ابنا: أعلنت العديد من الكتل السياسية قوائمها الإنتخابية، بدأ التنافس يشتد بينها للحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان الإيراني البالغة مئتين وتسعين مقعدا.
ويبدو في إيران هذه الأيام أن حديث الإنتخابات بدأ يغلب على أحاديث أهل السياسة؛ وأصبحت السياسة لدى الشعب هي أن يتابع آخر ما رسمه المشهد الإنتخابي.
فالحديث هذه الإيام لم يعد أسير أروقة المؤسسات الرسمية بقدر ماأصبح جزءاً من حراك شعبي يلتمس منه المواطن تكتلاً قد يكون برنامجه أقرب إلى طموحاته وتوجهاته.
وقال مواطن إيراني بهذا الشأن: ما أتوقعه ممن يفوز بالإنتخابات أن يكون تفكيره من أجل الشعب وأن لا ينسى الشعارات التي رفعها قبل الإنتخابات؛ كما يجب على ممثلي الشعب أن يصادقوا على قوانين تكون لصالح الشعب وأن يفكروا بمستقبل البلاد.
وبدأت بعض معالم المشهد تتضح والموعد الإنتخابي دخل مرحلة العد العكسي. فهي أيام معدوات والثاني من مارس سيحل، ليشكل محطة الحسم في نزال سياسي تقول إحصاءات الداخلية إن منافسيه يتجاوزون 3400 مرشح. وأصبح المواطن الإيراني المخاطب الأول لبرامج المرشحين والهيئات السياسية.
وعلى أبواب الإنتخابات التشريعية الإيرانية تتنوع طرق التواصل بين المرشحين واللوائح الإنتخابية ومن يشكلها مع المواطنين. حيث تبدأ من اللافتات التي تعلق بالشوارع وكذلك الحراك الذي يشهده الشارع السياسي.
وتبقى الندوات إحدى أهم نقاط التواصل بين الكتل السياسية والمواطنين لشرح برنامجها والتعبير عن خططها المستقبلية. حيث تعد محطة انتخابية تفضلها الكثير من الكتل السياسية لعرض برامجها؛ فالوقت هنا يسمح لها بالتفصيل في الخطوط العريضة لبرنامج تشكل عناصره قوة دفع في أوقات؛ وفي أوقات أخرى قوة جذب.
ورأت مواطنة إيرانية وبالنسبة للإنتخابات ضرورة الإعلان عن البرامج بشكل دقيق: وأن يعرف الناس لمن يدلون بأصواتهم، وأن يتعرفوا على من يريدون انتخابهم؛ سواء على مستواهم العلمي أو برامجهم أو تاريخهم السياسي.
ويجري السباق الإنتخابي داخل ثلاثة أضلاع: التيار "المبدئي" أو مايعرف اصطلاحاً بـ"المحافظ" والذي وإن تعددت جبهاته لكن قادته يقولون إن كثرتهم لن تؤثر على فوزهم. و"إصلاحيون" تقول بعض المصادر إن عددهم تجاوز ألف مرشح؛ مؤطرين في "الجبهة الديموقراطية" أو "بیت العمال". ومنهم من فضل أن يدخل صامتاً في الضلع الثالث وهم "المستقلون" و مابين تكهنات الفوز والهزيمة يبقى يوم الثاني من مارس الفيصل في كل حديث.
..............
انتهی/182