ابنا: اكدت مصادر مقربة من مؤتمر" اصدقاء سوريا " الذي قاطعته روسيا والصين ، بأن النسخة المعدلة من مشروع البيان الختامي للمؤتمر تدعو دمشق إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف حتى يتسنى للأمم المتحدة دخول حمص، والسماح للوكالات بتوصيل المساعدات للمدنيين المتأثرين بأعمال العنف ، متجاهلا الجرائم المروعة التي تنفذها الجماعات المسلحة السلفية في حمص وعدد من المدن السورية .وضمت المسودة أيضا تعهدا بتقديم مساعدات إنسانية خلال 48 ساعة إذا أوقفت سورية "هجومها على المناطق المدنية وسمحت بالدخول".من جانبه فقدانسحبَ الوفدُ السعودي المشارك في مؤتمرِ اصدقاء ِسوريا المنعقدِ في تونس احتجاجا على ما وصفَهُ بعدمِ فاعليةِ المؤتمر...وقد دعا وزيرُ الخارجيةِ السعودي سعود الفيصل "الذي يرأسُ وفدَ بلادِهِ للمؤتمرِ" الوفودَ المشاركة َالى ضرورة ِالاتفاقِ على تغييرِ النظامِ السوري طوعا او كرها بحسبِ تعبيرِه, مشددا على اَن الاوضاعَ الانسانيةَ في سوريا تزدادُ تدهورا في ظلِ منعِ المنظماتِ الانسانيةِ من ممارسةِ دورِها في الاراضي السورية ...هذا وقدصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قبيل مغادرته لندن نحو تونس بأن بريطانيا تنوي الاعتراف بالمجلس الوطني المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري.من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي ألين جوبيه أن باريس ترى في المجلس الوطني السوري "شريكا مشروعا للحوار".ويشرف على تسيير اعمال المؤتمر كل من ، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالاضافة الى السعودية وقطر والامارات وهي الدول العربية الثلاثة التي تمول وتنفذ المشروع الامريكي – الاوروبي – الاسرائيلي – لاسقاط نظام الاسد ، وقد قاطعت روسيا والصين المؤتمر بعد تاكدهما من ان المؤتمر يراد منه مباركة الخطوات الغربية لتسليح المعارضة وللتدخل العسكري عبر ذرائع تشكيل ممرات امنة ، والتي تعني انسيابية تسليح المعارضة بمختلف انواع الاسلحة .وشهدت عاصمة تونس قبيل افتتاح الاجتماع محاولة اقتحام فندق "بالاس" الذي يستضيفه من قبل مجموعة من المواطنين التونسيين الرافضين للتدخل الغربي الخليجي في الشأن الداخلي السوري .وذكرت "رويترز" أن أفراد المجموعة وصلوا إلى الفندق في حافلات، ثم شقوا طريقهم عبر بوابات محيط الفندق، حاملين صور الأسد. واضافت أن الطوق الأمني حال دون دخولهم إلى مبنى الفندق.والجدير بالذكر فقد قاطعت المعارضة السورية في الداخل هذا المؤتمر متهمة اياه بانه مؤتمر خطير يسعى لخلق مناخات للتخل العسكري الخارجي في سوريا ، من جهته فقد دعا المجلس الوطني السوري الذي يحظى بدعم امريكي واسرائيلي وخليجي ، مؤتمر مجموعة "أصدقاء سورية" والذين يعقدون مؤتمرهم في تونس إلى تسليح ما يسمى بـ " الجيش السوري الحر" والذي يضم مئات من المنشقين عن القوات الحكومية، وكذلك تسليح المجموعات المسلحة الأخرى للاطاحة بنظام الرئيس الاسد .وصرح المجلس الوطني السوري اليوم الجمعة في بيان ضم مطالب من سبع نقاط قدمه للمجموعة الدولية والتي تقاطعه المعارضة السورية الداخلية ، وكذالك تقاطعه كل من الصين ووروسيا :" إنه إذا لم يقبل النظام بنود المبادرة السياسية التي وضعتها جامعة الدول العربية ويوقف العنف ضد المدنيين فإن مجموعة "أصدقاء سورية" يجب ألا تمنع الدول من مساعدة المعارضة السورية عن طريق توفير المستشارين العسكريين والتدريب وتقديم الأسلحة للمعارضة للدفاع عن نفسها.وياتي هذا التصعيد من المجلس الوطني السوري ، فيما اعلن تكتل سوري معارض هو " هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي "عن مقاطعته مؤتمر "أصدقاء سورية"، وذلك بعد متابعته مادار في كواليس هذا المؤتمر وخلال التحضيرات ، حيث اكد وجود توجه خطير لسحب المبادرة العربية وفتح المجال دوليا لفكرة التدخل العسكري الخارجي.ويرى المراقبون ان التحضيرات التي تقوم بها امريكا وبريطانيا وفرنسا بمشاركة تركيا والسعودية وقطر والامارات ، ترمي من خلال دعوات تسليح المعارضة السورية او ما يسمى بجيش سوريا الحر ، الى تزويده بالاليات والاعتدة العسكرية الثقيلة ومن بينها دبابات وصواريخ ومدفعية ، اذ ان السلاح الحالي الذي تستخدمه الجماعات المسلحة الوهابية وعناصر من الفارين من الجيش الشوري الذين شكلوا جيش سوريا الحر الذي يضم نحو 750 ضابطا وجنديا سوريا ، يملكون حاليا اسلحة متطورة من بينها صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون واسلحة قنص تعمل بالليزر ، ولكن يبدو ان الغرب ودول مجلس التعاون ، ادركوا جميعا ، ان كل هذه الاسلحة الامريكية والبريطانية والاسرائيلية المتطورة بيد الجماعات المسلحة لاتكفي للسيطرة على بلدات ومدن وغير كفوءة للتعامل مع الجيش السوري النظامي ، لذا فان الخيار الذي يجدونه مقدمة للسيطرة على مناطق وبلدات هو بتقديم السلاح الثقيل للمعارضة ..................انتهى / 214
23 فبراير 2012 - 20:30
رمز الخبر: 298591
مؤتمر اصدقاء سوريا يتجاهل الجرائم والتفجيرات للجماعات الوهابية المسلحة ويدعو السلطات السورية لوقف العنف ! و المجلس الوطني السوري يدعو مؤتمر اصدقاء سوريا الى تسليح المعارضة.