21 فبراير 2012 - 20:30

تجمع عدد غفير من التونسيين المستقلين منهم واخرين منتمين إلى منظمات وجمعيات على غرار اللجنة التونسية لصد العدوان على سوريَا والهيئة الوطنية لدعم المقاومة ومناهضة التطبيع والصّهيونية، بساحة حقوق الإنسان بالعاصمة تونس، حيث رددت الهتافات المنددة بالتدخل الخارجي السافر في سوريا.

ابنا: افاد مصدر في تونس العاصمة بان عدد غفير من التونسيين المنتمين إلى منظمات وجمعيات على قرار اللجنة التونسية لصدّ العدوان على سوريا والهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصُّهيونية، تجمعوا بساحة حقوق الإنسان بالعاصمة تونس، حيث رفعت شعارات المقاومة ورددت الهتافات المنددة بالتدخل الخارجي السافر في سوريا والداعية إلى عدم التّآمر على هذا البلد نظاما وشعبا وجيشا.

كما اعتبر المتظاهرون أن ما يحدث اليوم في سوريا ما هو إلا نتاج لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف بالأساس قضية فلسطين، مؤكدين أن الثورة التونسية لن تكون جسرا لما أسموه بالمُؤامرة الصهيونية.

ورفض أحمد الكحلاوي رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا الذي ستحتضنه تونس في الرابع والعشرين من الشهر الحالي على ارض الحرية أرض تونس الكرامة والثورة و"لا يمكن أن نكون أعداء سوريا باعتبارها حاضنة الثوابت العربية فطالما كانت تدفع من خبز شعبها لدعم المقاومة وحمايتها" على حد قوله، كما أكد أنه لن يقبل بان يتآمر احد على سوريا سواء أن كان في تونس أو في أي مكان آخر، فهي كثيرا ما صمدت ووقفت إلى جانب المقاومة الإسلامية اللبنانية والعراقية.

ويضيف الكحلاوي أيضا: لا يمكن لهؤلاء أن يكونوا أصدقاء سوريا باعتبارهم قتلة العالم العربي ومغتصبي أراضيه وخيراتِه، فالكل يعي برأيه مواقف أمريكا والغرب وارتداداتهم الصهيونية في فلسطين والعالم العربي الإسلامي.

ومن جهته قال محسن النابتي الناشط السياسي، إن مجرد انخراط الحكومة التونسية في المشروع الأمريكي والارتهان لقرارات الامبريالية العالمية من شأنه أن يعلن عن وفاة الثورة التونسية كما يكرس النتيجة النهائية للالتفاف الأمريكي على صحوة الشعوب في المنطقة العربية.

وأكد بعض المواطنين العائدين من سوريا على اثر قرار طرد السفير السوري من تونس أن هناك تهويلا وتضخيما إعلاميا إزاء أحداث سوريا، مطالبا الحكومة بإيجاد حل عاجل للتونسيين المقيمين هناك.

"سوريا ستنتصر وستتحقق العدالَة"، هذا ما جاء كذلك على لسان "ففاني دمق" عضو اللجنة الوطنية لصد العدوان على سوريا التي أكدت لنا أن هدف الغرب هو تشتيت سوريا وإحداث عراق جديد وتفكيك البلاد وتشريد الشّعب بغية القضاء على أخر معقل وحصن عربي.

أما "إيناس الجواني" عضو بنفس اللجنة فأكدت أنها ضد أي تدخل أجنبي في التراب السوري، وهي ايضا ضد حلف الناتو الذي وصفته بالعميل الصهيوني، فما يحدث في سوريا برأيها هي حرب الذين عجزوا عن هزيمة المقاومة البنانية في سنة 2006، وهي نتاج الفوضى الخلاقة التي طالما تحدثت عنها الأجندات الأمريكية، والداعية إلى اللاستقرر الفكري، وكمواطنة تونسية فإن "إيناس" ترفض ما عبرت عنه بِتدنيس كرامة تونس من خلال هذه المؤتمرات.

فيما رأى بعض المحتجين الآخرين أن السياسة التي تنتهجها أمريكا و(إسرائيل) في غرس التطرف الدّيني والتفرقة الطائفية بين المسلمين هو سلاحها المنيع لتحقيق مبتغاها في اكتساح الأراضي العربية وتدميرها واستنزاف ثرواتها.

ومن جهته كان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام قد أكد في ندوة صحفية أن مؤتمر أصدقاء سوريأ سيعقد على مستوى وزراء خارجيّة دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبعض الأطراف الدولية كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا والهند والبرازيل، كما لن يحضره المجلس الوطني السّوري وهو لن يكون استنساخا للنموذج الليبي.

وأضاف أن مسالة الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي غير مطروحة الآن وإلى أن يتم الإعلان عن تمثيلية حقيقية لمختلف مكونات الشعب السوري، عندها يمكن الحديث عن الاعتراف".

وأكد "رفيق عبد السلام" أن "المؤتمر سيعقد بقرار تونسي وضمن حدود القرار الوطني والمصالح الوطنية والمصالح العربية، ما يعني أنه ليس هناك أي جهة أو دولة لها الحق في فرض أجندتها أو سياستها الخاصة على تونس".

.................

انتهی/212