ابنا : نقل أحد المقربین من البخیت قوله : إن واشنطن و الدوحة "أرغمتانی على الاستقالة بعد إصراری على رفض توطین اللاجئین الفلسطینیین نهائیا فی الأردن و تأکیدی على مبدأ حق العودة .
و حسب المصدر ، کان من شروط انضمام الاردن لمجلس تعاون دول الخلیج ( الفارسی ) استخدام اراضیه لأی امر امنی او دفاعی یتعلق بمجلس التعاون دون ای اعاقة من حکومة الاردن ، و کان اولها السماح للاردن باستخدام اراضیه ضد سوریا ..
لکن البخیت رفض ذلك رغم الضغوط الامریکیة و القطریة و السعودیة ، و هذا الرفض کان السبب الرئیسی لاستقالته .
کما کشفت المصادر عن معروف البخیت أن المخابرات العسکریة الأردنیة ، "المخترقة حتى النخاع أمریکیا و «إسرائیلیا»" ، قامت خلال الأسابیع الأخیرة ، و دون الإعلان عن ذلك رسمیا ، بتحویل المنطقة الحدودیة مع سوریا بین مدینتی المفرق والرمثا ، أی على امتداد حوالی ٣٠ کم وعمق حوالی ١٠ کم ، إلى "منطقة عسکریة" یحظرعلى أی شخص دخولها أو الاقتراب منها .
و تؤکد هذه المصادر أن الغایة من إقامة هذه المنطقة هی إنشاء ثلاثة مخیمات کبیرة لإیواء حوالی عشرین ألف لیبی من المنظمات الأصولیة التکفیریة التابعة لـ"لواء طرابلس" بقیادة عبد الحکیم بلحاج کانوا بدأوا یتوافدون إلى الأردن تحت غطاء أنهم "جرحى یریدون العلاج" ! و لفتت المصادر إلى أن عدد اللیبیین فی الأردن أصبح الآن ٤٣ ألفا ، منهم ١٨ ألف مقاتل من السلفیین ، والباقی مرافقون لهم من أفراد أسرهم لوحظ أن معظمهم من الذکور! .
و ینزل هؤلاء فی الفنادق والمشافی العسکریة فی ثلاث مناطق أساسیة هی مدینة عمان و ضاحیة عبدون التابعة لها و مدینة إربد فی الشمال .
و فیما یتعلق بهذه الأخیرة ، تقول أوساط رئیس الوزراء السابق إن مشافی "الخدمات الطبیة الملکیة" العسکریة فی الأردن ، فضلا عن الفنادق ، أصبحت ملیئة عن بکرة أبیها بالمسلحین اللیبیین الذین تدفع الحکومة القطریة نفقات إقامتهم فی الأردن .
وبسبب اکتظاظ هذه المشافی بهم ، وصل الأمر إلى حد إنزال قسم کبیر منهم فی "مشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعی" فی الرمثا .
و تشیر المصادر إلى أن هؤلاء اللیبیین" لیسوا مرضى أو جرحى على الإطلاق ، رغم احتمال وجود البعض بینهم ممن تنطبق علیهم هذه الصفة ، لکنهم مقاتلون سلفیون شارکوا فی معارك طرابلس ومصراتة ، ولم یکن بإمکان الاستخبارات الأمریکیة والأردنیة ، ومن ورائهما قطر ، إحضارهم إلى الأردن إلا تحت عنوان الاستشفاء ، لاسیما وأن أعدادهم بالآلاف"!! . لکن هذه المصادر استبعدت أن تسمح الحکومة الأردنیة لهم بالقیام بأی نشاط عسکری ضد سوریا فی الوقت الراهن ، فالمرحلة التی سیأتی دورهم فیها ، بحسب ما جرى الاتفاق علیه بین عمّان و الدوحة و واشنطن ، هو عندما "تفلت الأمور فی سوریا من نطاق سیطرة الحکومة المرکزیة السوریة ، سواء نتیجة لتفکك الجیش السوری أو لتدخل عسکری تحت غطاء عربی أو دولی" .
...........................
انتهى / 214