8 فبراير 2012 - 20:30

وبعبارة شديدة التبسيط يمكن القول بان عمليات التجييش والتهويل السياسية والدعائية التي تتعرض لها دمشق تستهدف وكما اكد ذلك نصرالله في كلمته بمناسبة أسبوع الوحدة الاسلامية (1433 هـ) موضحا ان المطلوب اسقاط النظام في سوريا، معلنا سماحته ان الحوار هو مفتاح الحل للازمة الراهنة في هذا البلد، وان الرهان على اميركا هو رهان خاسر قائلاً: "من يحرص على سوريا لا يقول فات الاوان بل يذهب الى الحوار دون شروط، لا بشرط تنحي الرئيس".

وكالة اهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا :

مع سقوط رهان مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، على تدويل الأزمة السورية، يبدو أن الضرب على وتر الحرب النفسية والدعاية الاعلامية، سيكون سلاح المناوئين لمحور المقامة والممانعة، في مضمار الضغط والتضييق على دمشق، بعدما ايقنوا بأنها ليست وحدها في مواجهة التكالب الغربي الصهيوني المسعور.

فحسب المعطيات الراهنة فان التحركات العربية المدفوعة من السعودية وقطر، لم تجد نفعا في تكرار السيناريو الليبي في سوريا، ويعود السبب الاساسي في ذلك الى رفض الشعب والمعارضة الشريفة بهذا البلد، للسلوكيات التي رافقت وما تزال التطورات الميدانية في الجمهورية العربية السورية، ولاسيما تمويل وتسليح اعمال العنف والجرائم اللاأنسانية التي يرتكبها الارهابيون تحت ذريعة معارضة النظام.

فالملاحظ ان جميع ترسانة الحرب الاعلامية لاميركا واوروبا وما يسمي بـ "دول الاعتدال العربي"، باتت تمارس دور غرف عمليات تعميم الاضطرابات والمخاوف في الاراضي السورية، وكأنِّ هذه البلاد تعيش فوضى عارمة وحربا اهلية فعلا، مع ان المعلومات والمشاهدات العينية، تدحض هذا المشهد المفبرك والمفتعل تماماً. على صعيد متصل تكشف مبادرة حكومات البلدان الخليجية بسحب سفرائها من دمشق واخراج السفراء السوريين من عواصمها، الحالة الهستيرية المسيطرة على مجلس التعاون، ويشهد على ذلك تصريحات وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف التي اكدت على ان هذا الاجراء غير مفهوم وهو سيعرقل دور الجامعة العربية على مستوى حل الازمة السورية في اطار مجلس الأمن الدولي.

اللافت في هذا السياق، دعوة السيناتور الجمهوري «جون ماكين»، الحكومة الاميركية الى دراسة فكرة تسليح المعارضة السورية، وذلك قبيل لقائه وزير خارجية الكيان الصهيوني الفيغدور ليبرمان الذي يزور الولايات المتحدة للتحريض على دمشق وطهران في آن معاً.

ومن الواضح ان التصعيد الغربي ـ الاسرائيلي ـ الخليجي يركز على نقطة واحدة وهي اجبار الرئيس السوري «الدكتور بشار الأسد» على التنحي، في حين يحذر القادة السياسيون من مغبة التصرف المتهور مع دمشق كما جاء على لسان رئيس الوزارء الروسي «فلاديمير بوتين» الذي رفض التدخل الخارجي في شؤون سوريا داعيا الى ترك شعب هذا البلد لكي يقرر مصيره.

وبعبارة شديدة التبسيط يمكن القول بان عمليات التجييش والتهويل السياسية والدعائية التي تتعرض لها دمشق تستهدف وكما اكد ذلك «العلامة المجاهد السيد حسن نصرالله» في كلمته بمناسبة أسبوع الوحدة الاسلامية (1433 هـ)، رأس المقاومة في لبنان وفلسطين، موضحا ان المطلوب اسقاط النظام في سوريا، معلنا سماحته ان الحوار هو مفتاح الحل للازمة الراهنة في هذا البلد، وان الرهان على اميركا هو رهان خاسر قائلاً: "من يحرص على سوريا لا يقول فات الاوان بل يذهب الى الحوار دون شروط، لا بشرط تنحي الرئيس".

..................

انتهی / 101