3 فبراير 2012 - 20:30

حیث تحاول المنظمات الدولیة لإرباك الوضع الأمني في سوریا بتمویل المعارضین بالسلاح والدعم الاعلامي المضاد، لازال الشعب السوري یقاوم التدخلات الاجنبیة لاستتباب الإمن في هذا البلد رغم قساوة أعداء سوریا في حیاکة المؤامراة ضدها.

ابنا: في وقت تعجز فيه الدول الغربية عن اتخاذ قرار ذات طابع عسكري تجاه سورية، تلجأ هذه الدول ومعها الدول العربية إلى الإستعانة ببعض وسائل الإعلام والمجموعات المسلحة المتواجدة على الأراضي السورية وبعض المعارضين للنظام في الخارج لإرباك النظام الذي لا زال يحكم بيد من حديد. أما في مجلس الأمن، حيث يعوّل أعداء النظام على إقرار مشروع قانون يدين النظام ويتبنى الخطة السياسية لجامعة الدول العربية والذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه اليوم، تقف روسيا بالمرصاد شاهرة الفيتو بوجه أي قرار لا تراه مناسباً. كما يقوم وزير الخارجية سيرغي لافروف بزيارة إلى دمشق الثلاثاء يلتقي خلالها الرئيس بشار الأسد في محاولة لإيجاد حل سياسي للنزاع، بحسب مساعده غينادي غاتيلوف.

الغرب يستغلّ ما يجري في حمص: سنصوّت اليوم!

أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارو اليوم عند دخوله الى مجلس الأمن أن الغربيين "مصممون على التصويت اليوم في المجلس على مشروع قرار يدين القمع في سورية". وأضاف ارو "نحن مصممون على التصويت اليوم"، وحول مشروع القرار المطروح في مجلس الأمن قال "إنه نصّ يدعم خطة السلام التي أعدتها الجامعة العربية، لا أكثر ولا أقل". وقال دبلوماسيون إن السفراء يجرون الان "محادثات غير رسمية" قبل مشاورات رسمية محتملة يمكن أن تؤدي الى تصويت. ورأى وزير الخارجية الفرنسي الآن جوبيه في بيان له اليوم أن "القصف الدامي الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل في حمص، يعني أن السلطات السورية خطت خطوة إضافية في التصرف الوحشي". وأضاف جوبيه أن "هذا الانغماس في العنف يؤكد أن على مجلس الأمن الدولي أن يخرج بصورة عاجلة عن صمته ليدين مرتكبي هذه الجريمة، ويفتح الطريق أمام تطبيق الخطة السياسية لجامعة الدول العربية التي تنصّ على رحيل بشار الأسد قبل فتح حوار مع المعارضة".

هذا وندد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "بأعمال العنف المروعة في حمص". وأضاف هيغ "أدين بدون أي لبس استخدام الدبابات ومدافع الهاون والمدفعية في مناطق آهلة بالسكان". وقال هيغ إن "أعمال النظام السوري تنمّ عن قسوة من جانب الرئيس الأسد في حين يزداد الضغط الدولي على مجلس الأمن من أجل أن يوقف المجزرة في سورية"، مضيفاً أن "هذا العنف المتزايد يكشف كم أنه من المهم أن يدعم مجلس الأمن جهود الجامعة العربية من أجل وضع حدّ للأزمة في سورية".

أميركياً، طالب الرئيس باراك اوباما الرئيس السوري بشار الأسد ب"التنحي" متهماً نظامه بقتل مدنيين في "هجوم مشين على مدينة حمص". وقال اوباما في بيان له "بالأمس قتلت الحكومة السورية مئات المواطنين السوريين بينهم نساء وأطفال، وأعبر عن تعاطفي الصادق مع الذين فقدوا أقرباء". وأعلن اوباما أن مجلس الأمن الذي يجتمع اليوم "أمامه الآن فرصة للوقوف بوجه وحشية نظام بشار الأسد التي لا تعرف هوادة وللإثبات بأنه مدافع جدير بالمصداقية عن حقوق الإنسان المدرجة في ميثاق الأمم المتحدة". من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس إن تعديلات اللحظة الأخيرة التي أراد الروس إدخالها على النص "غير مقبولة".

مصدر إعلامي: ما تناقلته الفضائيات عن قصف لأحياء حمص هو لاستغلال ذلك في مجلس الأمن ضد سورية

وعقب إعلان بعض القنوات الفضائية قصف الجيش السوري لأحياء حمص وعرض صور لجثث ضحايا القصف، نفى مصدر إعلامي سوري صباح اليوم ما تناقلته هذه القنوات، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار التصعيد من قبل المجموعات المسلحة والمعارضة لاستغلال ذلك في مجلس الأمن ضد سورية.

ونقلاً عن وكالة سانا السورية، قال المصدر إن الجثث التي عرضتها بعض القنوات هي" لشهداء من المواطنين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم وصورتهم على أنهم جثث لضحايا القصف المزعوم". وأضاف المصدر الإعلامي أن "قنوات التحريض الشريكة مع المجموعات الإرهابية المسلحة ومجلس اسطنبول تشنّ حملة هستيرية للتجييش والتأجيج لسفك مزيد من الدماء السورية للتأثير على مواقف بعض الدول فى مجلس الأمن". كما ذكرت سانا أن قناة العربية قامت" بفبركة مراسل لها من حمص باسم مستعار لإعطاء مصداقية لأخبارها الكاذبة حول أعداد القتلى والمجازر المزعومة".

من جهة ثانية، أكدت وكالة سانا قيام مجموعة من المعارضين للنظام بالإعتداء على مبنى السفارة السورية في القاهرة وتحطيم محتوياته وحرق وسرقة ممتلكات السفارة. وأوضح المكتب الإعلامي في السفارة، بحسب سانا، أن "هذه المجموعة التخريبية استغلت ضعف الحماية الأمنية المصرية للسفارة وأقدمت على جريمتها هذه التي ألحقت أضراراً كبيرة بالممتلكات والتجهيزات والوثائق القنصلية". يذكر أن معارضين للنظام اقتحموا مبنى السفارة السورية في القاهرة يوم الجمعة الفائت ولم تتخذ الأجهزة الأمنية والقضائية المصرية أي إجراء بحقهم. كما اقتحمت مجموعة من المعارضين مبنى السفارة السورية في الكويت وحطمت محتوياته واعتدت بالضرب على موظفين مقيمين في السفارة. وبحسب مراسل سانا، فقد فرضت القوى الأمنية طوقاً على مبنى السفارة وسحبت هويات الموجودين في المكان.

 الخارجية الكويتية تدين اقتحام مبنى السفارة السورية

من جهتها، أكدت الخارجية الكويتية في بيان لها اليوم أن "هذا العمل يشكل انتهاكاً وتجاوزاً لقوانين البلاد وتشريعاتها وانتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية". وأعربت وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها عن أسفها لوقوع هذا الاعتداء الذي "يعدّ خرقاً لتشريعات وقوانين الدولة والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي مقرات السفارات وأعضاء الهيئات الدبلوماسية والتي لا يجوز مطلقا تعريضها للتهديد أو لمثل هذه الأعمال التخريبية". وقد زار نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود الصباح مقرّ السفارة وأعطى توجيهاته بتطبيق القانون وعدم السماح بإثارة الفوضى.

معارضون للنظام يحاولون اقتحام السفارة السورية في عمان

وفي العاصمة الأردنية عمان، حاول معارضون للنظام اقتحام السفارة السورية وسط تواجد أمني أردني كثيف حال دون حدوث ذلك. وقال المسؤول الإعلامي بالسفارة هيثم مصطفى إلى أن "الإعتداء على السفارات يمكن أن يفسر بإفلاس كبير لدى مجلس اسطنبول وداعميه"، قائلاً "إن من يقتحم سفارة بلاده هو مخرب ومجرم بحقها ومعتد على سيادتها فهم يتلقون الأوامر من أسيادهم". واقتحم معارضون فجر اليوم السور الخارجي للسفارة السورية في العاصمة اليونانية أثينا وقاموا بتحطيم زجاج السفارة وتخريب القسم القنصلي. وذكرت قوات الأمن اليونانية أنها اعتقلت 14 من المعارضين، بينما لاذ الآخرون بالفرار مشيرة الى أن بعض الذين تمّ اعتقالهم ليسوا سوريين وهم من جنسيات أخرى.

تونس تستعد لطرد السفير السوري

من جهته، أعلن الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية في تونس في بيان أن "تونس ستشرع في الاجراءات العملية والترتيبية لطرد السفير السوري من تونس وسحب أي اعتراف بالنظام الحاكم في دمشق". وأكد الناطق الرسمي أن "تونس تتابع بكثير من الانشغال والأسى ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من مجازر دموية على يد النظام الحاكم في دمشق". وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة "إن هذه المأساة لن تعرف طريقها الى الحلّ إلا بتنحي نظام بشار الأسد عن الحكم وفسح المجال لانتقال ديموقراطي للسلطة يحقق الأمن للشعب السوري"، كما جاء في البيان.

انتهی/125