وكالة اهل البيت (ع) للانباء _ ابنا : بدأ المؤتمر الدولي الأول للشباب والصحوة الإسلامية أعماله صباح يوم الأحد في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك بحضور ورعاية رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية " أحمدي نجاد".
وأفتتح المؤتمر بكلمة للأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية "علي أكبر ولايتي"، تناول فيها أهمية دور الشباب في الصحوة الإسلامية.
وقال "ولايتي" في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر إن الثورة الاسلامية الايرانية رفعت شعار الهوية الاسلامية لتأتي بنظام شعبي قوي، مشيراً إلى أن الثورات العربية تضم كل التيارات ويمكنها التأكيد على هويتها الاسلامية، معتبرا ان ما حدث في مصر وتونس خير دليل على ذلك.
وأكد أن الصحوة الاسلامية جاءت لتحرير الفرد والارض من الاستبداد والهيمنة الغربية، مشيرا الى ان صاحب لواء هذه الصحوة الاسلامية العظيمة هو الإمام الخميني (قدس سره).
لافتاً الى انه تم تأسيس مجلس استشاري لعقد مؤتمر حول الشباب لتبادل وجهات النظر و قد القى رئيس الجمهورية الايرانية "أحمدي نجاد" كلمة بالمناسبة، أكد فيها أن الديمقراطية التي تتشدق بها أميرکا والدول الغربية لا يتم تحقيقها عبر فوهات بنادق أميرکية والدول الغربية.
مشيرا الى ان "الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما مصدر جميع المشاکل التي يواجهها العالم في الوقت الحاضر ...و إن الغرب يسعى الى إنقاذ الكيان الاسرائيلي عبر بث الفرقة والفتن بين دول المنطقة"، مضيفاً إن "الهدف من زرع الكيان الصهيوني في المنطقة هو الهيمنة على ثروات دول الشرق الاوسط ، وبالتالي قمع الحرکات الثورية التي تشهدها المنطقة".
وكانت هناك كلمات لأعضاء هيئة رئاسة المؤتمر قبل ان يتم إعلان أسماء هيئة الرئاسة الجديدة من الشباب.
وافتتحت الكلمات بكلمة لمفتي استراليا "الشيخ تاج الدين الهلالي "تحدث خلالها عن انتصار الثورات وانتشار الصحوة الاسلامية، معتبراً أن شرارة الثورات انطلقت من تونس إلى بلدان المنطقة، مضيفاً بأن الثورة مستمره ولن تكتمل الى ان تقتلع كافة الطغاة، مشدداً على أن ما تريده شعوب المنطقة هو تحقيق الوحدة الإسلامية.
بعد ذالك القى الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي "الدكتور رمضان شلح" كلمة أكد فيها على أن ما تشهده المنطقة هو صحوة بالفعل، وأضاف أنه و بعد ما حققته المقاومة من انتصارات في محطات كثيرة، اصبحت المنطقة اليوم على موعد مع محطة تاريخية يكون الشباب الواعي فيها صانعا للتاريخ ومحركاً لعجلته من جديد،وأن المطلوب اليوم هو الانتقال من حالة الصحوة إلى النهضة.
وحذر "الدكتور شلح" من أن تسلب الأمة عناصر قوتها من خلال الأفخاخ التي تنصب لها وتريد ايقاع الفتنة بين مكوناتها، وقد أشار في حديثه إلى التهويل والتخويف الذي يمارس جراء وصول الإسلاميين إلى الحكم ، مضيفاً أن ما يراد للأمة هو حرف البوصلة عن العدو الحقيقي وتصوير ايران وكانها هي العدو .
واعتبر ان للجمهورية الاسلامية حق الوفاء في أعناق الأمة، لأنها تمثل اليوم قاعدة للمشروع الاسلامي، حيث انتقل الاسلام في ايران من الصحوة إلى النهضة، وأضاف أن الغرب وحليفه الكيان الصهيوني يريد أن يحطم هذا المشروع في إيران، معتبراً أن ما تريده الأمة من الجمهورية الاسلامية هو أن تواصل إيران مسيرتها في الانتصار للمستضعفين والضعفاء وان تنتصر لحقوق وارادة ومطالب الشعوب.
من ناحيته اعتبر رئيس المجلس الأعلى في العراق السيد عمار الحكيم اعتبر أن الأنظمة لم تستطع اخماد الصحوة المتنامية، لأن الشباب تمكنوا من توحيد الكلمة والرؤى والأهدف رغم الحواجز والمسافات التي تفصلهم، موضحاً أن الواجب يحتم علينا دعم ورعاية هذه الصحوة.
بعدها تلا عضو المجلس التنفيذي لحركة النهضة في تونس "الأستاذ صبحي عتيق" كلمة تحدث فيها بلسان ثوار تونس، قائلاً :إنه لا بد للصحوة أن ترتفع عن الفروع وان تهتم بالأصول من خلال العمل على تحقيق الوحدة الاسلامية والمشروع الاسلامي، و تنظيم الأولويات والترفع عن العمل على المصالح الفئوية والحزبية والمذهبية، معتبراً ان الغرب يرفع فزاعات للتصدي للصحوة الاسلامية، من خلال الحديث عن حقوق المرأة وعن البرنامج النووي الإيراني...
وبعد ذالك وفي كلمته اعتبر الوزير الفلسطيني "محمد مدهون" :أن مرحلة الصحوة كانت وليدة للمعاناة والتضحيات الفلسطينية، لافتاً أن شرف اللقاء بهذا المؤتمر هو شرف العمل على صنع المستقبل.
وقال "محمد مدهون" إن شعار المرحلة كان "الشعب يريد" مضيفاً بأن الشعب يريد أشياء كثيرة على رأسها استكمال مشاريع تحرير البلاد العربية من مغتصبي السلطة فيها، وبناء دولة الرفاهية والعدالة والحرية والتي تكون مأوى لقضايا الأمة الكبيرة، وأن الشعب يريد الوحدة الإسلامية والأمة الواحدة.
وكان لرئيس المجلس السياسي في حزب الله "السيد إبراهيم أمين السيد" كلمة حذر فيها من الذين يريدون إحتواء الثورات بدءاً من اميركا والكيان الصهيوني، معتبراً أنه ما تريده أميركا هو أن يتقاتل المقاومون والثوار، وأن يُعطى الصراع المطلوب بُعداً طائفياً، منوهاً بتجربة المقاومة في لبنان وفلسطين والتلاحم والتضامن فيما بينهما، مشدداً أن المقاومة تريد أن تقدم هذا كنموذج للوحدة بين المسلمين.
كما تحدث رئيس مؤسسة النور الاسلامية في باكستان "السيد افتخار نقوي "وقال إن الشباب يشكلون ويضمنون دعامة وآمال الأمة الاسلامية، مشيراً في حديثه إلى إهتمام الاسلام بالشباب.
وقال السيد نقوي ان مشاكل العالم الاسلامي ستنتهي عندما ينتهي احتلال فلسطين.
ثم كانت كلمة لرئيس الوزراء العراقي الأسبق "الدكتور ابراهيم الجعفري " أكد فيها ان انتصار الثورات لا يتوقف برحيل الحاكم بل بتغيير الأنظمة، وأن الثورة لا نهاية لها لأنها تبقى تهب على مختلف الجهات الفكرية والاقتصادية والسياسية وغيرها، مؤكداً أن الشعار يجب ان يكون اليوم "الشعب يريد اقامة نظام".
وأضاف الجعفري أن الشعارات الوطنية كثيرة إلا أن قضية فلسطين هي التي باتت محكاً للجميع، لافتاً إلى دور الجمهورية الإسلامية في إحتضانها لهذه القضية.
ثم تلا الدكتور ابراهيم الجعفري أسماء أعضاء هيئة رئاسة المؤتمر من الشباب الحضور، والتي ستتولى إدارة أعمال المؤتمر.
.................
انتهى / 214