23 يناير 2012 - 20:30

جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الثلاثاء، هجومه على نظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن تصريحاته الأخيرة عن العراق، وفيما وصف تلك التصريحات استفزازا للعراقيين جميعا، رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

ابنا : قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي يوم الثلاثاء : إن "العراقيين جميعهم أخوة متحابون سنة وشيعة، ولا يحتاجون لمن يتظاهر بالدفاع عن بعضهم ضد البعض الآخر، وهم يعتزون بانتمائهم إلى وطنهم ودولتهم لا إلى أية دولة أخرى"، معتبرا تصريحات أردوغان "استفزازا للعراقيين جميعا وخصوصا من يعتقد انه يدافع عنهم".

وطالب المالكي اوردغان بـ"أن يكون أكثر حرصا على مراعاة اللياقات المعروفة في التخاطب الدولي، وأن لا ينظر إلى البلدان الأخرى على أنها جماعات وطوائف"، مشيرا إلى أن "التعامل على هذا الأساس من شانه أن يلحق الضرر بالجميع ومنهم تركيا ذاتها".

وأكد المالكي أن "مصالح تركيا واستقرارها، وكذلك المصالح المشتركة تستدعي المزيد من التنسيق والتعاون بين دول المنطقة لا التدخلات من بعضها بشؤون البعض الأخر"، معربا عن رفضه "لأي تدخل في شؤون العراق الداخلية، في الوقت الذي يحرص فيه العراق على إقامة افضل العلاقات مع جميع الدول ومنها تركيا".

وكان سبق لرئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، ان عبر خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية في العراق، محذرا من أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى تنامي ما اعتبره خطر اندلاع حرب طائفية، وهدد بالتدخل حيال ذلك.

وأثارت تلك التصريحات ردود فعل  لدى السياسيين العراقيين حيث طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد في (11 كانون الثاني الحالي) الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن تصريحات أردوغان، ناصحا اياه بعدم "دس أنفه" في الشأن العراقي.

كما اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي في اليوم نفسه، أن تصريحات اردوغان تدخل غير مقبول بالشأن العراقي الداخلي، فيما المح القيادي بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر الى أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا كما تتدخل أنقرة بشؤونه.

يذكر ان الأجواء بين العراق وتركيا توترت مؤخراً بسبب الإجراءات التي اتخذها القضاء العراقي ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي واعتقال عددا من افراد حمايته واعترافهم في مقابلة متلفزة بقيامهم باعمال ارهابية بتكليف من الهاشمي، واصدر لاحقا مذكرة اعتقال بحق الهاشمي نفسه بتهمة "الارهاب"واحالته للقضاء.

وقد فر الهاشمي من بغداد الى منطقة كردستان العراق المحاذية لتركيا بعد صدور مذكرة الاعتقال بحقه في 19 كانون الأول (ديسمبر) 2011، وردت انقرة بالتدخل لاحتواء التوتر الناجم عن ملاحقة القضاء العراقي للهاشمي.

.....................

انتهى / 214