ابنا: اتهمت الأميرة بسمة، خلال حوارها مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "الحياة اليوم" ويذاع على قناة "الحياة1"، رجال هيئة الأمر بالمعروف بأنهم وراء عدم التسامح في البلاد، وكان الهدف منها مراقبة المجتمع لكي يتمكن المواطنون من العيش بشكل مشرف وكرامة بعيداً عن الرشوة والفساد، والغريب في الأمر أن الهيئة أنشئت من أجل مراقبة التجار ومنعهم من المبالغة في تسعير البضائع، ومراقبة الأسواق، وتصريف شئونهم اليومية، مضيفة أن هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر غيرت من مهامها الرئيسية التي تأسست من أجلها وتحولت عن ردودها في تنمية المجتمع والخلل الموجود في بعض المناطق التي تأسست على السنة النبوية ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المعروف أن الإسلام جاء للتخلص من القبلية والسلطوية.
واعتبرت بسمة، أن الشرطة السعودية الدينية تركت أخطر الآثار على المجتمع من ناحية الفصل بين الجنسين، وأنها ملأت عقول الرجال والنساء بالأفكار السيئة مما أدى إلى انتشار الأمراض النفسية التي لم يعرفها المجتمع من قبل مثل التطرف، وتقول إن "المطاوعة في كل مكان يحاولون قيادة المجتمع نحو حياة فاضلة ليست موجودة، فكل شيء يدور خلف الأبواب".
وأضافت الأميرة بسمة، أنها "ليست متمردة ولا من دعاة التغيير، لكنها لا تتردد في الانتقاد حين يتعلق الأمر بقضية من يتحمل المسؤولية عن المشاكل التي تعانى منها بلادها والناجمة عن وزراء الحكم لكونهم غير قادرين على فعل ما تطلبه منهم القيادة العليا لعدم وجود متابعة وغياب العواقب.
وأوضحت بسمة، أن مستقبل الديمقراطية في الأنظمة العربية تأتى عن طريق إصلاح المنظومة الاجتماعية التي تديرنا ليل نهار، بطريقة نحو منعطف إرهابي متطرف، ليس له علاقة بالإسلام، وللحد منه ذلك يجب التدريب على التعليم والنشاء وليست السلطة والسيادة.
واستكملت بسمة، قائلة:"يجب أن نفصل المجتمع عن السياسة لأن هذا لم نعتد عليه في العالم العربي التي تنادى بالتغيير الشامل وليس التغيير الاجتماعي، كما في الغرب، الذين يطالبون بتغيير الجمعيات والمؤسسات الغربية، أما نحن العالم العربي نطالب بتغيير السلطات والقيادات الموجودة في الساحة العربية.
وأضافت بسمة آل سعود، أنه من الممكن الفصل بين التغيير الاجتماعي والتغيير السياسي، وهذا ما يجب أن يكون متبعا في العالم المتحضر، والتعلم من الذين سبقونا إليه كثير من الخلفاء الراشدين ومن الإمبراطوريات السابقة التي أنجبت العلماء والفلاسفة والمفكرين، وصدرته إلى الغرب لم تقم على دمج السياسة مع الفكر، وإنما قامت بانفتاح البلاد وترك المجتمع للتطور والإنتاج.
وقالت بسمة، انه يجب أن نغير مسمى ثورات الربيع العربي، فهو مسمى أجنبي لا يراعى الظروف العربية، ولا أظن الربيع يكون بهذه الطريقة التي نراها في الشارع العربي من سخونة وثوران وهيجان وتدمير وقتل بل هو صيف ساخن شديد الحرارة.
وتساءلت الأميرة بسمة: هل الأحزاب الإسلامية هي من اختارها الشعب، وهل يمكن بعد فوز الأحزاب الإسلامية بالبرلمان أن يحكموا الشعب المصري؟، فأجابت أنها لا تعتقد أن يحكمها أي من الأحزاب المطروحة على الساحة المصرية، وأن الشعب هو الذي يحكم مصر، متمنية أن يكون الصوت الحر الذي ينادى بالتصحيح الاجتماعي وليس السياسي، فهناك خلط بين التغيير الاجتماعي وبين تغيير الأنظمة، ومن المفروض أن نتعامل مع الأوضاع السياسية من خلال الأنظمة الموجودة بها البلاد.
...................
انتهی/182