ابنا: عمدت حكومات المنطقة الى الرد على الربيع العربي إما بالقمع وإما باجراء بعض التغييرات الشكلية والسطحية.
وقالت المنظمة في تقريرها تحت عنوان «عام التمرد: أوضاع حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا» إن الحركات الداعية إلى الاصلاح لا تبدو عليها علامات الضعف رغم العنف الذي قوبلت به من جانب الانظمة العربية، محذرة من استمرار القمع وتسميم الاجواء في هذه المنطقة.
وجاء في التقرير «عدا بعض الاستثناءات القليلة، لم تستوعب الحكومات العربية حقيقة ان كل شيء قد تغير».
ومضى التقرير للقول «إن الحركات الاحتجاجية التي عمّت المنطقة، والتي قادها في العديد من الحالات جيل الشباب ولعبت فيها المرأة دورا مركزيا، برهنت على مرونة فائقة في وجه قمع شرس من جانب الحكومات».
واضاف «يريد الشباب الثائر ان يرى تغييرا جوهريا وحقيقيا للطريقة التي يُحكم بها، وان يحاسب المسؤولون عن الجرائم التي ارتكبت بحقه».
واضاف «غير ان المحاولات المتكررة من جانب الحكومات لاجراء تغييرات شكلية ومحاولاتها المستمرة لمقاومة الانجازات التي حققها المحتجون وقمع مواطنيها واخافتهم، تثبت انه بالنسبة إلى العديد من هذه الحكومات ما زالت الرغبة في الاستمرار في السلطة تمثل هاجسها الوحيد».
واشار التقرير الى ان «اكثر من 200 معتقل ماتوا في السجون السورية في العام الماضي، وهو عدد يمثل 40 ضعف المعدل السنوي لذلك البلد».
«وفي اليمن، قتل اكثر من 200 في الاحتجاجات، بينما قتل اكثر من هذا العدد في الصدامات المسلحة».
وانتعشت الآمال في البحرين في نوفمبر بأن يؤدي نشر تقرير مستقل أعده خبراء دوليون حول الانتهاكات التي شهدتها الاحتجاجات الجماهيرية إلى انفراج وبداية جديدة في البلاد. وبحلول نهاية العام، لم تكن الحكومة قد أظهرت بعد أي التزام لافت بتنفيذ توصيات اللجنة التي تناولت نطاقاً واسعاً من المشكلات في البلاد».
«ومن جهتها، أعلنت السعودية عن حزم إنفاق ضخمة في 2011، فيما بدا محاولة لمنع انتشار الاحتجاجات في المملكة. وعلى الرغم من ذلك، ورغم وضع مسودة قانون قمعي جديد لمكافحة الإرهاب، تواصلت تظاهرات الاحتجاج في نهاية العام، لا سيما في المنطقة الشرقية من البلاد».
«وفي إيران، التي ظلت سياساتها الداخلية بعيدة إلى حد كبير عن دائرة الضوء في 2011، واصلت الحكومة كتم أنفاس المعارضين، مشددة القيود على حرية تدفق المعلومات، واستهدفت على وجه التحديد الصحافيين والمدونين والنقابيين المستقلين والناشطين السياسيين».
..............
انتهی/182