ابنا: طالب العلماء في رسالتهم إدارة الأوقاف بأن «تنهض بواجبها الشرعي في الذود عن المقدسات، والمطالبة الجادة القوية من الجهات الرسمية بإزالة آثار الظلم والحيف، وذلك بإعادة بناء كافة ما هدّمته وخرّبته من مساجد وحسينيات دون أي استثناء، وتعويض الأضرار المترتبة على ذلك العمل الشنيع الذي ترفضه الشرائع السماوية، ولا ترتضيه القوانين الوضعية».
وجاء في مقدّمة الرسالة أنّه «غير خافٍ عليكم ما ابتُلي به المؤمنون في بلادنا هذه الأيام، وما لحق بشعائرهم وعباداتهم من ضيمٍ وإجحاف، إذ هُدِمت المساجد، وخرّبت الحسينيات، وضُيق على المؤمنين أيّما تضييق في أداء شعائرهم وبخاصة تلك المرتبطة بإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام».
وأضافت الرسالة «وفي غمرة هذا التضييق كانت المسؤولية الشرعية تفرض على الأوقاف الجعفرية أن تنهض بواجبها الشرعي في الذود عن المقدسات، والمطالبة الجادة القوية من الجهات الرسمية بإزالة آثار الظلم والحيف، وذلك بإعادة بناء كافة ما هدّمته وخرّبته من مساجد وحسينيات دون أي استثناء، وتعويض الأضرار المترتبة على ذلك العمل الشنيع الذي ترفضه الشرائع السماوية، ولا ترتضيه القوانين الوضعية، خصوصًا مع ما تعرّض له المؤمنون الذين بدأوا حركة سلمية رامية إلى لفت الأنظار وتصويبها ناحية بيوت الله المهدومة.
وتلك مسؤوليتهم الشرعية التي لا يسعهم التخلي عنها، فأقاموا الصلاة على أنقاض المساجد المهدومة، إلّا أنهم قوبلوا بالضرب ورمي الغازات المسيلة للدموع عليهم، وتفريقهم بعنفٍ ووحشية، فجرِح من المؤمنين من جرِح، فإنا لله وإنا إليه راجعون!».
وقال العلماء في رسالتهم «إن المسؤولية الشرعية والوطنية تفرض عليكم، وأنتم بمرأى ومسمع مما يجري، بوصفكم جهة مسؤولة عن عمارة بيوت الله وصيانتها من الخراب أن تقفوا إلى جانب الحق، وأن يرتفع صوتكم عاليًا مطالبًا بإعادة بناء كافة المساجد المهدمة والتعويض عن المتضرر منها، والتنديد بما يجري على المؤمنين المصلين، والعمل الفوري على توثيق كافة أراضي المساجد حتى التي لم تتعرض للتخريب والهدم، بل كافة أراضي الأوقاف، وليست هذه الرسالة إلا تذكيرًا لكم بواجبكم الشرعي والوطني».
وختم العلماء رسالتهم بالإشارة إلى إدارة الأوقاف الجعفرية بأنه من المؤمل «منكم وأنتم في موقع المسؤولية عدم الصمت أو المداهنة أو المساومة أو التقصير فيما يرتبط بقضية هدم بيوت الله وما يتعرّض له المؤمنون المصلون في تلك البيوت».
....................
انتهی/212