ابنا: أتباع ابن تيمية اليوم هم أيضاً يكفرون المسلمين السنة والشيعة لأتفه الأسباب ويستخدمون مصطلحات تطلق على المشركين لإباحة دمائهم، على سبيل المثال يصفون الشيعة بأنهم مجوس أو صفويين أما عندما يريدون سفك دم السني فإنهم أيضاً يصفونه بصفتين "مرتد وقبوري" فهم اليوم عندما ينفذون هجمات انتحارية لقتل أفراد الصحوة وأغلبيتهم من السنة يصفونهم بالمرتدين حتى يجوزوا لأنفسهم قتل هؤلاء المسلمين، لأنه لو سألتهم لماذا تقتلون السنة يقولون بأنهم مرتدين، بينما صفة الارتداد لا تطلق إلا على الإنسان الذي يترك دين الإسلام.
والتناقض الكبير في الفكر الوهابي السلفي يتضح هذه الأيام أكثر فأكثر حيث إنهم كانوا يقتلون السنة من أبناء الصحوة بحجة موالاتهم للأمريكان "كما هم يذكرون في أدبياتهم التكفيرية" لكن بعد خروج القوات الأمريكية فقدوا الحجة التي كانوا يستخدمونها لكنهم مازالوا يقتلون السنة، وهذا يؤكد المذهب الدموي الذي تعتنقه الوهابية والسلفية وغير المبدئي الذي يعتمد على الغاية تبرر الوسيلة، فهم يفعلون كل شيء من أجل تحقيق أهدافهم الدنيئة.
فالخلاف الرئيسي هو بين المذهب السلفي والمذهب السني ، حيث أن السلفية الوهابية ومنذ نشأتها الأولى في العربية السعودية قتلت الآلاف من أبناء السنة بدعوى الإصلاح ولم يكن بينهم شيعياً واحدا، ولكن بعد الغزو الأمريكي للعراق حاول السلفيون ركوب موجة الجهاد ضد الأمريكان ورفعوا شعارات طائفية للتحكم بأتباع المذهب السني وقد تمكنوا من التغلغل في بادئ الأمر في المناطق السنية لكن سرعان ما انتبهوا للخلاف الشاسع بين المذهبين السني والسلفي، فقام السنة بطرد السلفيين من المناطق التي سيطروا عليها ونكلوا بهم شر تنكيل.
.............
انتهی/182