ابنا: زف ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير نبأ استشهاد الفتى البطل السيد هاشم السيد سعيد السيد عيسى من عاصمة الثورة سترة، قتلاً على أيدي مرتزقة النظام الدموي الغاشم الذي أبى أن يُودع عام إجرامه ويستقبل عام سقوطه إلاّ بجريمة جديدة تنم عن سوء فعاله وإصراره على الإثم والعدوان.
فتعساً لهم أن ختموا سنتهم بمزيدٍ من الجرائم والطغيان.
وهنيئاً للشهيد السعيد ولشعبنا وثورتنا المجيدة أن ختم الله لنا سنة اندلاع الثورة وهيأ لنا استقبال عامِ النصر بشهيد جديد يلتحق بقافلة شهداء الحرية الذين خطوا لنا بدمائهم الطاهرة وتضحياتهم البطلة ميثاق العزة والنصر،" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون".
أيتها الجماهير الوفية التي سطرت بالأمس صفحة أخرى ناصعة من صفحات هذه الثورة المجيدة، فافترشت الأرض متحدية هذا النظام الساقط ومرتزقته، صارخة في وجوههم أن هذا الشعب متلاحم في مطلبه متوحد في عنفوانه ولن ينفع كل بطشكم في تفريق هذه القلوب المتجمعة على محبة وطنها وأهلها ورفض بطشكم وتحدّي قمعكم.
ثم نفرتم ملبين نداء اللحظة الحاسمة والكرامة الهادرة وانطلقتم إلى الشوارع العامة لم يوقفكم قمع هذه القوات المرتزقة الجبانة التي أرعبها تلاحمكم وإصراركم، فاحتموا منْ هذا المنظر المهيب خلف دروعهم ونارهم وصبوا جام خيبتهم وفشلهم في محاولة كسر إرادتكم، إرادة صغيركم وكبيركم، حرائركم وشبابكم.
لقد أثبتم مرة أخرى أنّكم أهل الحرية والكرامة والعزة والإرادة، وإرادتكم هذه سترغم أنف عدوكم الغاشم المنفلت من عِقال الإنسانيّة، وستدكّ عرشه عن قريب، ذاك الوعدُ الإلهي وسنّة كونية لن تخلف، فشكراً لكم يا أشرف الناس وأثاب الله سعيكم نصراً مؤزراً جليلاً خليقاً بشعب عظيم مثلكم.
لقد ذهب هذا النظام الفاقد للشرعية والإنسانية في غيهِ كل مذهب، فأصبحت مجرد رؤيتكم في الشوارع وحتى أمام بيوتكم تذكيراً لهُ بخيبته ونذيراً بسقوطه، فأطلق العنان لمرتزقته الأراذل يعيثون في ديارنا فساداً ولا يتورعون عن فعل القبيح، من إغراق بلداتنا بالسموم إلى استباحة المنازل وانتهاك الحرمات واعتقال الأبرياء والتعرض للنساء.
ظناً أنّه سيفلت من قصاص شعبنا وغضبهِ بعد طول حلم، وردنا عليه أن شعبنا سيلقنكم دروس العزة والإباء، وستعلمون أن لحمنا مر وأن اليد التي تمتد لإعراضنا ومقدساتنا مصيرها البتر والقطع ، وقد شاهدتم باكورة عمليات الدفاع المقدس كيف جعلت أوباشكم يفرون كالحمر المستنفرة فرت من قسورة ، فرويدكم لا يغرنكم عددكم وعتادكم، فإن الدماء التي سفكت ظلماً والأعراض التي انتهكت جوراً لابد لها من ثأر وحجركم سيرتد عليكم جمراً.
أيتها الجماهير الوفية الصابرة، لقد أثبتم اليوم للعالم إرادتكم وعن قريب تفرضون عليه الخضوع أمام صمودكم، فلتستعدوا ليوم الاستحقاق الميداني الأعظم في الرابع عشر من فبراير القادم، يوم أعلنتم للقاصي والداني أننا شعبُ الكرامة والإباء وأن هذا النظام القبلي المستبد لم يبقِ فساداً ولا ظلما إلا ارتكبه، ومثلنا لا يبايع مثله ، فاستعدوا لهذا اليوم العظيم، وترقبوا الإعلان عن تفاصيل الفعالية الكبرى التي ستضمها ذكرى انطلاق ثورتنا المجيدة لنسطر فيه ملحمة النصر الموعود بإذن الله.
صادر عن: ائتلاف شباب ثورة 14 فبرايرالأحد 1 يناير / كانون الثاني 2012 م
....................
انتهی/212-214