وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ــ ابنا ــ بعد سقوط «الشهید السيد هاشم سعيد عیسی» مساء الیوم، أصدر القیادي «السيد جعفر العلوي» من تيار العمل الإسلامي بیاناٌ هاماً أکد فیه علی استمرار جهاد الشباب في انتفاضة البحرین وکتب: "إن السياسة الدموية لفرعون البحرين حمد بن عيسى ونظامه البوليسي نابعة من غروره وكبريائه الذي يشاهد واضحاً في كل خطوة يخطوها، وكل مشهد يحضره. لقد علا في الأرض، وإتخذ سياسة التفريق الطائفية سلاحه لقمع ثورة شعبنا، وبات القتل وسيلته الوحيدة في مواجهة ثورة شعبنا المتصاعدة".
وفیما یلي نص هذا البیان:
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِرْعَونَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
في ليلة ذكرى إستشهاد الإمام المظلوم الحسن المجتبى عليه السلام، وفي مطلع عام 2011 يدشن فرعون البحرين هذا العام بقتل فتى مظلوم وسيد شاب من آل رسول الله، إنه «الشهيد السيد هاشم السيد سعيد السيد عيسى» ذو الخمسة عشر ربيعاً. فتى وجهوا له رصاص القتل في رأسه فأردوه قتيلاً، مؤكدين إن سياستهم هي الذبح الفرعوني لشبابنا.
اللهم تقبل من شعبنا قربانه الجديد. وإخلف على أهله السادة الكرام، وإحشره مع جده الإمام المجتبى عليه السلام.
إن السياسة الدموية لفرعون البحرين حمد بن عيسى ونظامه البوليسي نابعة من غروره وكبريائه الذي يشاهد واضحاً في كل خطوة يخطوها، وكل مشهد يحضره. لقد علا في الأرض، وإتخذ سياسة التفريق الطائفية سلاحه لقمع ثورة شعبنا، وبات القتل وسيلته الوحيدة في مواجهة ثورة شعبنا المتصاعدة.
جاء هذا القتل الدموي بعد فعالية في غاية السلمية، والتي دعا لها الإئتلاف القائد لفعاليات ثورتنا بإعتصام الأهالي أمام بيوتهم، ليزيدنا يقيناً الى يقيننا، بإن هذا النظام الدموي لا يقابل مطالب شعبنا إلا بالقتل والذبح.
إلا اننا نرى في الأفق القادم، الذي كشفه الله تعالى لنا، بإن نهاية هذا النظام قادمة لا محالة، وإن إنتقام الله الجبار لشعبنا المظلوم وبضربات شبابنا الثوري الحالية والقادمة والمتصاعدة كماً ونوعاً سيهلك حتماً كما هلك فرعون وملائه من قبل، وهلك طغاة العصر الذين كان لهم من الجبروت وعنفوان القوة ما لا يقاس به هذا النظام الخليفي الحقير المتهالك. إن الله العظيم الذي سرد لنا سياسة فرعون هو الذي يبشّرنا بأمل النصر القادم بقوله تعالى: «وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين» و «وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ».
فلا تهنوا ولا تحزنوا أيها المستضعفون المظلومون في بحرين العزة والإباء.
ولا تهنوا في مواجهة جنود فرعون بما يجب حماية لشبابنا وأعراضنا ومستقبل أبنائنا.
اللهم إنتقم لشعبنا من قتلة حرائره وأحراره ومغتصبي حقوقه وناهبي ثرواته وسارقي أمواله ومعتقلي ومعذبي خيرة رجاله ونسائه وهادمي مساجده وحسينياته وقامعيه ليلاً ونهاراً..
اللهم كما دشّنوا هذا العام بدم الأبرياء قتلاً وجرحاً، فدشّن لهم هذا العام بالهلاك التام والسقوط المدوي..
اللهم إنا نشكو إليك ما يحلّ بشعبنا من ذبح وقمع وسجن وتدمير وقطع للارزاق..
اللهم جازي هذا النظام وأركانه بما يستحقونه من أليم العذاب في الدنيا والآخرة. وسدد جهاد شبابنا الحسينين وشاباتنا الزينبيات. فإنهم مفخرة الحاضر وأمل المستقبل.
السید جعفر العلوي
6 صفر 1433 – 31 ديسمبر 2011
.................
انتهی / 101