9 ديسمبر 2011 - 20:30

حذرت وسائل الإعلام العبرية من مغبة استمرار الحكومة الإسرائيلية في استهداف جسر المغاربة ومحاولة هدمه لبناء مظلات تحمي اليهوديات اللاتي يزرن حائط البراق والتبرك به بزعم أنه حائط المبكي الحائط الأخير من حوائط هيكل سليمان المزعوم.

ابنا: قالت صحيفة معاريف في هذا الإطار أن العبث بجسر المغاربة سيؤدي إلى غضب اسلامي وتظاهرات قد تقود إلى سقوط المزيد من الأنظمة العربية لتصعد تيارات إسلامية جديدة بما يهدد الوجود الإسرائيلي في المنطقة مشيرة إلى أن جسر المغاربة اصطلح في الأجهزة المخابراتية الإسرائيلية على تسميته جسر جهنم بسبب ما تعرضت له اسرائيل كلما تعرض جسر المغاربة لأي خطر.

ففي عام 1969 قام الأسترالي اليهودي مايكل روهان باقتحام ساحة الأقصى عن طريق باب المغاربة وحرق المسجد الاقصى لتندلع أعمال عنف تسببت في خسائر دبلوماسية وسياسية وأمنية واسعة النطاق وفي عام 1979 دخلت مجموعة من خلية يهودا عتصيون إلى المسجد الاقصی عن طريق باب المغاربة وأجروا تجربة عملية على تفجير مسجد قبة الصخرة وكاد المرابطون الفلسطينيون حول الأقصي يفتكون بالخلية لولا تدخل جهاز الموساد الإسرائيلي.

أما عام 1982 فدخل الإرهابى اليهودي ألن جودمان عن طريق باب المغاربة وقتل فلسطينيان كانا يصليان في ساحة الأقصى وفي أحداث اكتوبر 1990 استشهد 17 فلسطينيا وهم يدافعون عن المسجد الأقصى ضد الهجمة الإسرائيلية التي قادتها حركاتا ليمين اليهودي المتطرف تدعمها قوات الشرطة والجيش ونفس الامر تكرر عندما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون باقتحام الأقصى عن طريق باب المغاربة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الحكومة الإسرائيلية لابد أن تدرك جيدا أن أي مساس أو حفريات جديدة أسفل بابا المغاربة ستؤدي إلى ثورة المسلمين من جديد وهو أمر لا يستطيع أحد إدراك الخسائر التي ستجنيها تل أبيب بسببه.

المثير للدهشة أن صحيفة هآرتس قريب الصلة من دوائر صنع القرار في اسرائيل أعادت بث اقتراح لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت بأن يتم تشكيل لجنة تتكون من أمريكا والمملكة العربية السعودية والسلطة الفلسطينية واسرائيل للإشراف على الأماكن المقدسة فى القدس الشرقية.

بحيث تقوم تلك اللجنة بمناقشة كل المشاريع المقدمة من اسرائيل والوقف الإسلامي المشرف على الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس الشرقية ويكون للجنة حق الموافقة أو الرفض لأي مشروع يقدم لها.

على الجانب الاخر أكد موقع دبكا المخابراتي الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو تخشي رد الفعل الإسلامي إذا استمرت اسرائيل في هدم جسر المغاربة خاصة في الفترة التي تشهد فيها الدول العربية ثورات وتظاهرات حاشدة

من الممكن أن يتوجه الغضب تجاه اسرائيل لأهون الأسباب لهذا يفكر نتنياهو جديا في إلغاء هذا المشروع فى الوقت الذى قال فيه أحد حاخامات اسرئايل ويدعى شمئيل ريبنوبيتش أنه كان يتمنى عدم وجود باب المغاربة منعا لوقوع الدولة اليهودية في هذا المأزق.

من جانبه أوضح رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن المخطط الاحتلالي الجديد حلقة ضمن خطة تستهدف باب المغاربة، تنفذ على مراحل وتقترب من المرحلة النهائية

وأوضح أن الاحتلال يستعد اليوم لإزالة ما تبقى من التلة الترابية التاريخية في باب المغاربة والموصلة للمسجد الأقصى وبناء جسر معلق عوضا عنها إضافة لتوسيع حائط البراق، واعتبر ذلك اعتداء على الوقف الإسلامي وعلى الأقصى. وأكد أن الإجراءات العدوانية الجديدة تهدف لتغيير معالم المنطقة وطمس وجهها الحضاري الإسلامي وتهويدها.

وشدد صبري على أن التلة التاريخية في حي المغاربة تداعت قبل سنوات نتيجة استمرار الحفر أسفلها بخلاف مزاعم الاحتلال الذي يدعي أنها انهدمت نتيجة عوامل طبيعية، وأكد أن عمر هذه التلة 15 قرنا.

ونبه لاكتشاف أنفاق جديدة هذا الأسبوع أسفل المنطقة الموصلة بين سلوان والأقصى، مشددا على أنها ممارسات تهويد جديدة تفاقم مخاطر انهيار المسجد.

وأوضح الشيخ عكرمة أن الحل يكمن بتشكيل لجنة هندسية وفنية من قبل "الأوقاف الإسلامية" تشرف على بناء جسر يتسم بالطابع الإسلامي الشرقي. وأشار إلى أنه تم تكليف طاقم محامين ومهندسين لمحاولة وقف الاعتداء الجديد وإلغاء القرار، داعيا لتحرك سياسي دبلوماسي في العالم.

وهذا ما دعا له مسؤول ملف القدس بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) حاتم عبد القادر الذي حذر من أن الجسر المخطط له يهدف لتيسير مهمة بلوغ قوات الاحتلال للمسجد الأقصى.

وقال عبد القادر إن هذه محاولة متقدمة لإحكام السيطرة على المسجد الأقصى، وحذر إسرائيل من تبعات الاعتداء الجديد، داعيا الجامعة العربية لتحمل مسؤولياتها لوقف المخطط الإسرائيلي

یشار إلى أن باب المغاربة هو الباب الوحيد من بين أبواب الحرم غير الخاضعة لإدارة الأوقاف الإسلامية منذ احتلال 1967.

....................

انتهی/212