4 ديسمبر 2011 - 20:30

قال الشيخ فوزي السيف أن ثورات الربيع العربي لم تكن لتحدث في هذه الأمة لو لم تسبقها قطيعة فكرية مع فلسفة وفقه الخنوع الذي ساد في الأمة.

ابنا: أوضح الشيخ السيف في محاضرة عاشورائية بمسجد الرسول الأعظم بمدينة صفوى بأن الشعوب العربية لم تنتصر لو لم تنزع طاعتها من الحكام الجائرين.

وأضاف أمام حشد من المستمعين بأن نهضة الشعوب رهن بالتخلص من الارث الثقافي الذي يدعوها للخنوع ويشدها نحو الاستسلام بحجة الصبر والطاعة والمساكنة.

وتابع بأن الربيع العربي لم يكن ليحدث لو لم تتشرب الشعوب بقيم العزة والكرامة والحرية وتتخلص من قيم العبودية والخنوع والاستسلام.

وقال السيف بأن ثورة الشعوب العربية ضد الطغيان وأسقاط الحكومات المستبدة تمثل إنسجاما جوهريا مع قيم الثورة الحسينية.

ومضى يقول أنه ومنذ فجر الإسلام برز في الأمة اتجاهان أحدهما حمل على عاتقه إصلاح الفساد السياسي في الأمة ومواجهة الطغيان والإستبداد فيما نحا الآخر باتجاه التبرير للاستبداد والديكتاتورية.

وأضاف بأن الإتجاه الأول استلهم من ثورة الإمام الحسين قيم الكرامة ورفض الخنوع فيما أخذ التيار الآخر من الخط الأموي روح التبرير وحرمة الخروج على الحاكم الجائر وإن عصى وطغى وتجبر.

وأوضح بأن لكلا الإتجاهين فلسفته ومنهجه فيقوم الأول على إعلاء قيمة الحرية وكرامة الإنسان فوق كل قيمة بينما يتلمس الآخر التبريرات والحجج لإبقاء الأوضاع على حالها وتجريم أي محاولة للإصلاح.

ورفض الشيخ السيف ما وصفه بالفرز المذهبي بين الاتجاهين، مضيفا "ليس صحيحا الادعاء بأن الشيعة كلهم يتبنون خط الحسين وخط الكرامة وأن السنة ينتظمون في الخط الآخر".

واعتبر بأن روح الثورة أو التبرير للطغيان "هو مسار فكري وفلسفي يمكن أن يشترك فيه أي اتجاه مذهبي"و أضاف بأن الدعوة للتغيير لا تستبطن بالضرورة الدعوة لاستخدام العنف، والقوة، بل ان أول ما تسعى إليه هو التغيير الثقافي السلمي.

...............

انتهى/182-214