2 ديسمبر 2011 - 20:30

اكد عدد من رموز السنة والشيعة تحاوروا في اطار ندوة في الدوحة بشأن الاحداث التي تشهدها المنطقة، ان تعزيز مفهوم المواطنة على حساب الانتماء للطائفة يمكن ان يمثل حلا للمستقبل.

ابنا: رأى رئيس تجمع الوحدة الوطنية في البحرين عبد اللطيف المحمود على هامش ندوة "دور التنوع المذهبي في مستقبل منطقة الخليج الفارسي" ان "الطائفية يتم استغلالها لاهداف سياسية".

واضاف ان "الربيع العربي فتح شهية الشيعة عندنا"، متهما الشيعة بانهم "ارادوا اختصار الربيع العربي في ربيع شيعي".

من جهتها، عرضت الاعلامية البحرينية سوسن الشاعر تجربتها الشخصية في احداث شباط/فبراير في هذه المملكة الخليجية الصغيرة.

وقالت "كنا على وشك ان نكون السيناريو العراقي الثاني"، منتقدة "ولاء" الشيعة "العابر للقارات"، في اشارة الى ارتباطهم بايران.

اما الناشط السياسي الكويتي وليد الطبطبائي فرأى ان السنة "يعيشون قصة حب من طرف واحد مع الشيعة".  

وفي المقابل وصف الامين العام لجمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان هذه القراءات "بغير الموفقة" مؤكدا ان "هناك ربيعا عربيا يجتاح كل المنطقة العربية يضم كل المذاهب والاطياف وحتى الامازيغ".

وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش الندوة التي انتهت الخميس ان "الحديث عن الشيعة في هذا السياق العربي العام سيكون هامشيا جدا".

وتناولت الندوة التي اقامها منتدى العلاقات العربية والدولية في قطر اوجه التباعد والتقارب بين الطائفتين السنية والشيعية في دول الخليج، وذلك على خلفية بعض الاحداث العنيفة التي جدت مؤخرا في البحرين والكويت والسعودية.

وخلال النقاش بالندوة، بدأ الجميع مستائين من حالة الاحتقان الطائفي في منطقة الخليج و قال الشيخ علي سلمان ان "التنوع المذهبي في الوقت الحالي حالة سلبية وعلينا ان نجعل منه حالة طبيعية".

من جانبها، عبرت الناشطة الحقوقية السعودية فوزية الهاني عن "القلق من الاسبوع القادم التي تصادف فترة العزاء لدى الشيعة". وقالت "لا نعرف كيف ستتطور الامور عندنا في منطقة القطيف" السعودية التي شهدت مواجهات منذ ايام.

لكنها سارعت الى القول مع ذلك ان "التنوع المذهبي اثراء لكن الطائفية فتنة ومرض" بحسب وصفها.

ودعا السفير السابق ورئيس الجمعية العمانية للكتاب والادباء صالح جواد الى "التعايش (بين الطوائف) بتغليب خطاب اسلامي جامع يتجاوز خصوصيات المذاهب في ضيقها" حسب قوله.

وطالب الكاتب القطري محمد فهد القحطاني "الحكومات الخليجية بالوقوف على مسافة واحدة من كل المذاهب" بينما وصل الامر بمشارك اخر الى المطالبة "باحلال العلمانية في الانظمة الخليجية" لتفادي النزاعات المذهبية.

وتتخوف دول خليجية من اقلياتها الشيعية اذ تخشى من تحولها الى طابور خامس يخدم مصالح طهران على وقع تعاظم نفوذ الاخيرة واحتدام مواجهتها مع الغرب بينما يؤكد الشيعة الخليجيون باستمرار ولاءهم لاوطانهم.

وقد سارع وجهاء شيعة في السعودية مثلا الى التنديد بالتصريحات المسيئة لمشاعر السنة التي خرجت على لسان بعض غلاة الشيعة.

وتناولت الصحافة الكويتية باسهاب في آب/اغسطس الماضي تقارير عن "خلايا ارهابية نائمة" قد تقوم باعمال تخريبية في الكويت والبحرين والسعودية في حال تعرض ايران لضربة عسكرية.

ودعا الكاتب الكويتي محمد الرميحي الى تقوية مفهوم "المواطنة لتكون هي الاساس من غير الانتماء لما هو دون الدولة اي القبيلة او العشيرة".

وفي الاثناء دعا المفكر الاماراتي سعيد حارب الى ان "ننتزع انفسنا من الارث التاريخي الذي يقيدنا جميعا". واضاف "لا نستطيع تغيير التاريخ لكننا نستطيع تغيير المستقبل" .

............

انتهی/182