ابنا:إن الحدث الأليم الذي آلم وأفجع الأمة الإسلامية، وما يحمل في طياته من قيمٍ ومعاني سامية له وقع كبير في نفوس المسلمين، فقضية الشهيد والشهادة أرست وأكدت كل قواعد وقيم الرسالات السماوية، وإيذاناً ببدء موسم الحزن والعزاء في ذكرى استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين والثلة المجاهدة من أصحابه وأهل بيته الأطهار(علیهم السلام).
وجاءت هذه الخطوة لتؤكد فيها الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة لكل الأحرار في العالم إن أتباع أهل البيت(ع) متواصلون في خدمة دوحة الفداء والتضحية وليجعلوا من يوم عاشوراء يوماً للإنسانية جمعاء، حيث شارك في هذه المراسيم أعضاء مجلس الإدارة وجموع غفيرة وحاشدة من أهالي مدينة الكاظمية المقدسة وزائري الإمامين الجوادين(ع)، وبدأت بتلاوة أيٍ من الذكر الحكيم شنف بها أسماع الحاضرين القارئ سامر الانباري، ثم تلاها قراءة نشيد العتبة المقدسة.
وبعدها ألقى الشيخ (مكي آل شطيط) كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وجاء فيها: هكذا أخبرتنا سيدتنا ومولاتنا الحوراء زينب(ع)، أن ينصب علماً في الطف لأبي عبد الله الحسين(ع) لان يدرس أثره ولا يمحى على كرور الليالي والأيام، ويجتهد أئمة الكفر وأشياع الضلال على طمسه فلا يستطيعون ذلك أبداً.
نعم أنه عهد معهود من الله سبحانه وتعالى إلى رسول الله وأمير المؤمنين وأهل بيته الأطهار(ع), ونحن نرى اليوم العالم الإسلامي بجمعه يقف حداداً لتجديد العهد لأبي عبد الله(ع) الذي أصبح رمزاً للثوار ومنقذاً للإسلام بدمه في عطاءه الغالي والنفيس وتضحياته من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلنتعلم من الحسين أن يبقى هذا الدين شامخاً وخالداً تعلوه كلمة لاإله إلا الله، فلنتعلم من الإمام الحسين(ع) كيف صبر في يوم عاشوراء فوقف ليكسح الباطل أمام الشريعة المقدسة.
..................
انتهی/212