25 نوفمبر 2011 - 20:30

دعا معتمد المرجعية الدينية في كربلاء، الأمين العام للعتبة العباسية، السيد احمد الصافي، السياسيين للجلوس الى طاولة الحوار، ووضع حد للتضحيات التي قدمها الشعب العراقي، فيما طالب مراجع النجف، الحكومة بتكثيف جهود تقديم الخدمات ومحاربة الفساد بأسرع وقت.

ابنا: دعا الصافي، الاجهزة الامنية الى حماية المواطنين خلال احياء ذكرى العاشر من محرم، وأوضح في خطبة الجمعة أمام الآلاف من المصلين في الصحن الحسيني، ان «على الأجهزة الأمنية والقادة الامنيين وضع خطط كفيلة بحماية المواطنين لأن العراقيين ينزفون دما كل يوم».

.وأضاف: «عليهم زيادة الهمة واليقظة خاصة ان زيارة العاشر من محرم الحرام اقتربت وان الإرهابيين قد يستهدفون التجمعات البشرية من خلال العبوات الناسفة أو من أماكن بعيدة».

وأفاد الصافي بأن «محيطنا يشهد توترات كبيرة وعلى السياسيين أن تكون لهم قراءة دقيقة ومشخصة لكي نكون قادرين على حلها».

وأضاف ان «المشاكل كبيرة في العراق والخلافات أشد رغم أن الجميع يعرف ان الاختلاف حق وهو حالة جيدة لكن الثقة هي التي تحدد الوقوف أمام الأزمات وعدم الثقة هو الذي يجعل المشكلات لا تنتهي»، مشيرا الى ان «على السياسيين أن يدركوا أنهم لا يمكن لوحدهم حل المشكلات وان العدو يستفيد من هذا التناحر وعدم الثقة لأنه يعمل على إيجاد ثغرات وعلينا أن نبني جدارا سميكا ومنيعا».

وأكد الصافي ان الشعب يدفع ثمن هذه المشكلات على أمل أن يصلح الحال، مبينا انه لا بد من زرع الثقة والتقدم خطوة باتجاه الآخر وليس الابتعاد والوقوف بمسافة بعيدة لان بالابتعاد لا تحصل الثقة.

ولفت الى انه «ليس من المعقول أن يكون قد كتب على العراق أن يضحي دائما وعلى السياسيين الجلوس والحوار في سبيل الشعب لا نه إذا استمر التناحر تأتي مشكلات أشد».وطالب الخميس اثنان من مراجع الدين في مدينة النجف، الحكومة المركزية والحكومات المحلية بتكثيف جهود تقديم الخدمات بأسرع وقت ممكن، ومحاربة الفساد.

ونقلت وسائل الاعلام عن نجل المرجع الديني بشير النجفي، علي بشير النجفي، في كلمة عن والده في المؤتمر العشرين لـ»المبلغين والمبلغات»، بمحافظة النجف: «ينبغي على الخطباء أن يبلغوا الشعب بصورة واضحة، أن النجف بقادتها والحوزة برعاتها غير راضية على الكثير من اداء الحكومة المركزية والحكومات المحلية، حيث انتشار الفساد في دوائر الدولة والتبذير والاختلاس للاموال العامة والرشا متفشية بكل أروقة الدولة تقريباً، وسعي جهات لنشر الفساد الخلقي».

بدوره، طالب المرجع الديني محمد اسحاق الفياض الكتل والاحزاب السياسية جميعاً بـ»العمل الجاد والمبادرة العاجلة لحل الازمات الخانقة التي يعاني منها البلد وتكثيف الجهود لتوفير الخدمات الاساسية بأسرع وقت ممكن».

وقال الفياض في كلمته التي تلاها عنها ممثله الشيخ علي الربيعي: إن على الحكومة «شن حملة كبرى لمحاربة الفساد»، مطالبا الكتل والاحزاب السياسية بالابتعاد عن «المصالح الشخصية والنظرة الحزبية الضيقة»، مؤكداً أن «من يستمر في سلوك هذا النهج سيتحول الى شخص منبوذ من قبل الشعب».

وحذر الفياض مما وصفه بالتهاون في الملف الامني، منتقدا اطلاق سراح «عتاة المجرمين» عبر رشاوى قال انها «تقدم للقضاة والمسؤولين الامنيين»، موضحاً ان «العديد من عتاة المجرمين وبالرغم من اعترافهم بقتل الابرياء يطلق سراحهم بالرشا والتواطؤ مع بعض المسؤولين الامنيين او القضاة المرتشين».

في شأن آخر، طالب خطيب جامع الكوت الكبير بضرورة دعم واقع الاطباء وتوفير السكن الملائم للمتزوجين منهم, منتقدا بالوقت نفسه جشع بعض اصحاب الصيدليات وبيعهم المواد المخدرة وابرامهم اتفاقات بالباطن مع بعض الاطباء على حساب المريض.

وقال السيد علي الطالقاني، في خطبة صلاة الجمعة، التي حضرتها «الصباح» أمس: ان علينا احترام الملاكات الطبية والتمريضية لما يقدمون لنا من خدمة والعمل ليل نهار في المستشفيات.واوضح ان المستشفيات هي دور للشفاء فيجب ان تكون لهذه المؤسسات حرمة وقدسية, مطالبا وزارة الصحة بتحسين واقع الطبيب وتوفير سكن ملائم له وخصوصا المتزوجين الجدد.

وتابع ان «بعض الصيادلة والاطباء شوهوا صورة الطب من خلال الاتفاق المبطن بينهم على حساب المريض وذلك بزيادة عمولة الطبيب خلال وصفه كميات اكثر من الدواء للمريض».

وأضاف قائلا: «كما ان بعض اصحاب الصيدليات ابتعدوا كل البعد عن الواقع الانساني من خلال بيع الادوية المنتهية الصلاحية والمواد المخدرة المحظورة», مناشدا وزارة الصحة معالجة هذه السلبيات.

.............

انتهی/182