ابنا: وهذه الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا تأتي بعد يوم من إعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة حول الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية الخاصة بانتقال السلطة في اليمن.
وكانت مصادر دبلوماسية يمنية أكدت أمس الثلاثاء أن نسخة نهائية لآلية تنفيذ المبادرة سيتم توقيعها الأربعاء بعد اتفاق تم التوصل إليه بين المعارضة والسلطة.
ونقلت مصادر خبرية في صنعاء عن مصدر دبلوماسي يمني تأكيده التوصل لاتفاق على آلية نقل السلطة والتوقيع على المبادرة الخليجية في اجتماع مشترك عقد الاثنين لقيادات من الحزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة الممثلة بأحزاب اللقاء المشترك مع المبعوث الأممي جمال بن عمر وعبد ربه منصورهادي نائب الرئيس اليمني.ووفق المصدر نفسه سيتم عرض النسخة النهائية للآلية والتوقيع عليها من قبل الرئيس علي عبد الله صالح أو نائبه قبل الاجتماع في الرياض الأربعاء.
وتتضمن هذه النسخة تفويضا من قبل الحزب الحاكم والمعارضة لبن عمر بالعمل على التوصل لاتفاق برعاية أوروبية أميركية خليجية يسمح بتنفيذ الآلية المتعلقة ببدء المرحلة الانتقالية، ونقل الصلاحيات لنائب الرئيس عبد ربه منصورهادي.
ويسمح الاتفاق بالبدء في انتخابات رئاسية مبكرة خلال 90 يوما بمرشح توافقي، وإنشاء لجنة عسكرية برئاسة نائب الرئيس اليمني لهيكلة الجيش على أسس وطنية بإشراف سلطة مدنية قبل إجراء الانتخابات المبكرة.وكان رئيس المجلس الوطني المعارض محمد باسندوه قد صرح بأنه تم التوصل إلى اتفاق مع صالح، على أن يتم التوقيع على الخطة الثلاثاء، بينما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول آخر بالمعارضة قوله إنه تم التوصل لاتفاق بعد إدخال تعديلات طفيفة على الآلية التنفيذية ذات الصلة بالمبادرة الخليجية.
وبينما أوضحت مصادر بالمعارضة أن الاتفاق جاء حصيلة تدخل دبلوماسيبن أميركيبن وأوروبيين ضغطوا على الطرفين للتوصل إلى حل وسط، ذكر مصدر في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن الاتفاق كان جاهزا منذ عدة أيام، لكنه لم ير النور بسبب معارضة أحد أحزاب تحالف المعارضة.
وأشار مسؤولون من المعارضة إلى أنه بموجب الاتفاق سيحتفظ صالح بلقب الرئيس ولكن دون أي سلطات، وأن من العقبات التي كانت تعترض الاتفاق قضية الصلاحيات التي ستمنح للجنة عسكرية يجري تشكيلها للإشراف على القوات المسلحة ستملك سلطة إقالة القادة الذين يرفضون إطاعة الأوامر.
بيد أن مصدرا ينتمي لحزب المؤتمر الشعبي حذر من مخاطر عدة قد تعرقل تنفيذ الاتفاق وعلى رأسها أن الاتفاق لا يشمل القائد العسكري المنشق علي محسن الأحمر والزعيم القبلي صادق الأحمر، لافتا إلى أن الأول يملك القوة العسكرية والثاني المال، ونفوذهما أكبر من نفوذ الائتلاف المعارض".كما ان الثوار اليمنيين، قد اعلنوا مسبقا رفضهم للمبادرة الخليجية واعتبروها بانها خطة للالتفاف على الثورة بمباركة سعودية امريكية.
ميدانيا، سقط قتلى وجرحى في اشتباكات وقعت بين مسلحين موالين للثورة وقوات تابعة للرئيس صالح قرب صنعاء الثلاثاء.
واندلعت الاشتباكات بعد سيطرة مسلحين قبليين الاثنين على جزء كبير من اللواء 63 التابع للحرس الجمهوري بمنطقة بني الحارث شمال العاصمة، بعد يوم على تصريحات للرئيس اليمني ألمح فيها إلى احتمال تسليم السلطة إلى الحرس الجمهوري الذي يقوده نجله أحمد علي عبد الله صالح.ونقلت مصادر خبرية عن أحد رجال القبائل المسلحين الموالين للشيخ صادق الأحمر -الذين شاركوا في مناوشات مع الحرس الجمهوري- أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من الجنود في صفوف الحرس وسبعة من رجال القبائل قبل أن ينسحب هؤلاء من المنطقة.
............................
انتهی/212