5 نوفمبر 2011 - 20:30

أكد السفير السوري في واشنطن الدكتور عماد مصطفى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى دائما لإذكاء الأزمة الحالية في سورية وهي تبذل أقصى ما تملك من جهد لتأجيجها ومحاولة إطالتها والاستفادة منها سياسيا

ابنا: افادت مصادر سورية بان السفير السوري في واشنطن الدكتور عماد مصطفى اكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى دائما لإذكاء الأزمة الحالية في سورية وهي تبذل أقصى ما تملك من جهد لتأجيجها ومحاولة إطالتها والاستفادة منها سياسيا وتصريحات الخارجية الأمريكية الأخيرة بشأن سورية حلقة من سلسلة متصلة من التصريحات المسيئة التي تؤكد أن الولايات المتحدة لن تدخر جهدا لمحاولة إيقاع الأذى بسورية.

وأشار مصطفى في حديث للتلفزيون "العربي السوري" أمس إلى أن دور الولايات المتحدة في الأزمة الحالية متعدده الأوجه بعضها ظاهر عليها أدلة غير قابلة للنقاش وبعضها خفيةٌ يتم التوصل إليها بالاستنتاج وهي تنبثق من موقف أساسي هو أن الولايات المتحدة وسورية تتواجهان منذ عقود لأن سورية في الكثير من مواقفها لا تعجب الولايات المتحدة والسمة البارزة في العلاقات منذ الخمسينيات هي التوتر الشديد بسبب طبيعة الصراع العربي الصهيوني والارتهان التام والمطلق للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط لتلبية رغبات وأوامر العدو الصهيوني.

وأوضح مصطفى أن من يعتقد أن المشكلة هي بينه وبين الحكومة السورية ويغض النظر عن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في محاولة الاستفادة من الأزمة هو شخص غير منصف تجاه وطنه لأنه يضع استحقاقات وطنية كبرى وتاريخية تؤثر في مصير البلد بأكمله في المرتبة الثانية ويضع اهتماماته السياسية وطموحاته في المرتبة الأولى دون أن ينتبه إلى الأضرار العظيمة التي يسببها وإلى المغانم الكبرى التي تغتنمها الولايات المتحدة من استمرار الأزمة في سورية.

ولفت مصطفى إلى أن الولايات المتحدة تتمنى دائما أن تنزلق سورية إلى الهاوية لأنها وفق الأمريكيين أنفسهم ومراكز بحثهم شوكة في حلق السياسات الأمريكية في المنطقة منذ فترة طويلة جدا وهي وحلفاؤها ممن يكررون وبشكل آلي وميكانيكي السياسات الأميركية شعروا بغيظ من المبادرة العربية وحكموا عليها منذ اللحظة الأولى وبشكل استباقي بأنها لن تنجح ويجب ألا تنجح بعكس موقف كثير من الدول التي شجعتها.

وقال مصطفى إن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة لفعل أي شيء لمنع حدوث حوار في سورية. وأشار مصطفى إلى أن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد خرق اتفاقية فيينا الناظمة للعلاقات الدبلوماسية بين دول العالم مرات عدة ولذلك فرضت الحكومة السورية عليه عدم التنقل خارج دمشق في حين فرضت الحكومة الأمريكية عليه كسفير لسورية في واشنطن عدم التنقل خارج واشنطن مع أنه ملتزم بالاتفاقية التزاما تاما ومطلقا.

وقال مصطفى: إن فائدة سورية من منع السفير فورد من التنقل بشكل حر عبر الأراضي السورية أكبر من الفائدة التي تجنيها من تنقلي عبر الولايات المتحدة وأنا أؤيد هذا القرار تماما وأؤيد قرار سحبي من الولايات المتحدة لأنه يجب أن نعاملها بالمثل.

وأكد مصطفى أن المزاعم بالخوف على أمن وسلامة السفير فورد في سورية غير صحيحة لأن الحكومة السورية ملتزمة التزاما تاما ومطلقا بضمان أمن جميع الدبلوماسيين دون استثناء بما في ذلك السفير الأمريكي وهي لا تريد لأي سفير أن يتعرض لأي أذى.

ولفت مصطفى إلى أن الانحياز الأمريكي الإعلامي للرواية المعادية لسورية أعمى وفاضح والأغلبية الساحقة من وسائل الإعلام الأمريكي تمارس التضليل والكذب الإعلامي السلبي ولكنه لم ينحدر بعد إلى مستوى التهييج الإجرامي والدموي الذي تمارسه بعض الفضائيات العربية. ................................انتهى/163