ابنا :قال غالب قنديل رئيس مجلة "محاور استراتيجية": الوهم الذي تملك "اردوغان" هو أنه يستطيع ان يكون وكيلا غربيا وصيا على بعض الدول العربية، وخصوصا على الدولة العربية الاكبر- مصر- وهو تصرف وفق هذه الوصايا مع الاحداث في سورية ضاربا عرض الحائط ما تم الاتفاق عليه في السابق بين القيادة التركية والرئيس بشار الاسد حول تكوين مجموعة اقليمية مانعة للتدخل الخارجي في أمور المنطقة.
ونوه الى ان المعادلة السياسية بعد الفيتو الروسي الصيني حولت الطلبات الاميركية بخصوص سورية الى "اردوغان"، والتي بحثت بينه وبين اوباما، الى لغز تعجيزي انه مطلوب من تركيا ان تحل محل الولايات المتحدة الامكيركية العاجزة مع كل حلف الاطلسي ان تخرج بقرار من مجلس الامن .
وأضاف: الموقف التركي مؤسف، فمنذ أن بدأت الاحداث تركيا ألقت الشراكة كاستراتيجية مع سوريا للحد من التدخل الاجنبي في شؤون المنطقة، وتبنت خطا هجوميا عدائيا ولغة استعلائية في التصريحات واحتضانا للجماعات المعارضة واليوم للجماعات المسلحة.
وتساءل قنديل هل تحتمل تركيا عامين من العداء مع سورية قائلا: ان هذا هراء بالمعنى الاستراتيجي والاقتصادي والسياسي، واردوغان عاجز اليوم عن القيام بأي عمل عدائي اتجاه سورية، وهو غارق في المشاكل وتحول الموضوع السوري الى مشكلة تركيا داخلية، نراها من خلال النقاشات داخل حزب العدالة والتنمية وماقاله الاقتصاديون عندما لوح اردوغان بالعقوبات.
وقال: كل المتورطين في سورية قد دخلوا رحلة الاياب، فاميركا لم تجرؤ على تثبيت سحب سفيرها لمدة 24 ساعة، وقطر الغارقة في دماء السوريين دفعت مالا كثيرا لعباس ثمنا لترؤس الجامعة العربية، حتى يأتي جاسم بن حمد ويرى الرئيس الاسد، وهي تحاول ان تستدير من تورطها بالمؤامرة ولكنها تريد الاحتفاظ ببعض المكاسب من خلال هذه المناورات السياسية السخيفة.
وأشار الى أن الهدف من المواقف التركية وكلام الخارجية الاميركية وبيان اللجنة الوزارية العربية، زيادة الضغوط لترضخ القيادة السورية لبعض الطلبات ، لكن الامور محسومة في هذا الموضوع لأن القيادة السورية تدعو الى حوار وطني لجميع مكونات الشعب السوري وليس مجلس اسطنبول، والحريص على وقف القتل عليه ان يوقف ارسال السلاح والمال الى داخل سوريا..............................
انتهى /163