28 أكتوبر 2011 - 20:30

عمليات اعتقال البعثيين وضباط الجيش السابق تمت ليلا ونهارا لخطورة المعلومات التي تتحدث عن مشروعهم الامني والسياسي للاستيلاء على السلطة بدعم سعودي وقطري.

ابنا : تظاهر المئات من سكان مدينة الرمادي ، الجمعة دفاعا عن البعثيين المعتقلين مطالبين باطلاق سراحهم ، واقدموا على قطع الطريق الدولي السريع احتجاجاً على هذه الاعتقالات واعتقال ضباط من الجيش السابق ضالعين في مشروع امني بعثي خطير لزعزعة الاستقرار والتخطيط للاستيلاء على الشرطة بدعم خارجي من السعودية والامارات وقطر.

وقال شهود عيان ان الشعارات التي اطلقها المتظاهرون كانت استفزازية ، فيه تمجيد لحزب البعث المنحل ومهددين الحكومة المركزية برد قاس حسب زعمهم ! وقال مصدر امني ان المتظاهرين كانوا يحظون بتاييد من اعضاء في مجلس المحافظة وتاييد من اعضاء في قائمة العراقية .

يذكر ان هذه التظاهرات وتظاهرات شهدتها صلاح الدين يوم السادس والعشرين من اكتوبر ، تندد باعتقال البعثيين وضباط سابقين ، تشير الى ان هناك مشروعا سياسيا للتصعيد تقف وراءه قائمة " العراقية " وبتحريض خارجي ، ويهدف هذا المشروع الى التلويح بالتهديد باقامة الاقاليم في اكثر من محافظة سنية ، كما اعلنها مجلس محافظة صلاح الدين الخميس ردا على الاعتقالات التي تمت للبعثيين والمتورطين بمشروع لزعزعة الاستقرار والاستيلاء على الشرطة .

وعلى صعيد متصل حذر محافظ نينوى اثيل النجيفي من ان تقدم محافظة نينوى على اعلان استقلالها ادارياَ واقتصاديا، كأقليم في حل طلب أهالي المحافظة ذلك ، مؤكداَ ان المحافظة ستتوجه بهذا الاتجاه أذ لمس قياديوها الرغبة الشعبية بذلك.!

وقال النجيفي في مؤتمر صحفي عقده اليوم  : من الممكن أن تتحول نينوى إلى إقليم إذا كانت هناك رغبة شعبية بذلك، محملاَ الحكومة الاتحادية مسؤولية إعلان المحافظات وتحولها إلى أقاليم بسبب ما وصفه بـ"التعنت" وعدم الاستماع لمشاكلها.

وأستغرب النجيفي من قرار الحكومة الاتحادية القاضي بفرض حظر للتجوال اليوم في المحافظة، مشيراَ الى:أن قيادة عمليات نينوى لاعلم لها بقرار فرض الحظر وانما تلقت اوامراَ من بغداد بذلك، خوفاَ من خروج تظاهرات كبيرة في المدينة أحتجاجاَ على عمليات  الاعتقالات واجتثاث اساتذة الجامعات.

وياتي اعلان مجلس محافظة صلاح الدين ، تحويل المحافظة الى اقليم ، وتلويح كل من "الانبار" و"الموصل" بالتحول هما ايضا الى اقليم ، بمثابة ترجمة عملية لدعوات ومطالب بهذا الشان ، كان اول من اثارها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي اثناء زيارته الاخيرة الى واشنطن ولقائه بنائب الرئيس جو بايدن ، وكذلك في زيارته الاخيرة الى لندن واثارته لموضوع الاقاليم السنية هناك في لقاءاته مع المسؤولين البريطانيين ، مما يؤكد بان هذا المشروع يحظى بدعم امريكي وبريطاني وان رئيس مجلي النواب" النجيفي " يتحمل مسؤولية تسويق المشروعين في العراق ، وما تحقق في صلاح الدين ، وما تستعد له الموصل والانبار للاعلان عن اقليمين يتمتعان بقرار مستقل في الشؤون الاقتصادية والادارية والامنية عن الحكومة المركزية، انما هو نتاج ما دعا اليه النجيفي في لندن وواشنطن وبكل صراحة ، متناسيا انه رئيس مجلس النواب ويفترض به تمثيل كل العراقيين وليس ان يتحدث بلسان طائفي ، يدفع الى تفكيك العراق وتقسيمه ".

كما يظهر ان مشروع " الاقاليم " واعلانها في المحافظات " السنية " الثلاث صلاح الدين والموصل والانبار ، انما هو جزء من مشروع الضغط على الحكومة المركزية ، ومحاولة لابتزاز حكومة المالكي لاطلاق سراح اكثر من 500 معتقل من البعثين السابقين وضباط جيش النظام البعثي البائد ، وهو يؤكد بان المسؤولين المحليين في هذه المحافظات في اغلبهم هم من المدافعين عن حزب البعث وعن مشروعه السياسي للاستيلاء على السلطة ، وبخاصة وان محافظتي صلاح الدين والانبار شهدت تظاهرات لانصار البعث المنحل تهدد الحكومة المركزية بالانفصال وتدعوها الى اطلاق سراح المعتقلين رغم ثبوت ضلوعهم في مشروع للتامر على النظام السياسي والتخطيط لتامين فرص استيلاء حزب البعث المنحل على السلطة بدعم  ومشاركة من ضباط جيش سابقين وبدعم سعودي وامارتي وقطري لهذا المشروع الخطير الذي يهدد بتقسيم العراق.

وقال مصدر امني رفض الكشف عن اسمه لقناة الانوار 2 الفضائية : " ان اعلان الاقاليم انما هو خطوة لتحويل المحافظات السنية الثلاث الى حواضن للبعثيين بشكل كامل وهذا الامر يعتبر خطوة خطيرة تتطلب من الحكومة المركزية ردا مناسبا يؤدي الى التعامل الامني الفعال وفق معلومات استخباراتية لمهاجمة اية مواقع ومناطق مشبوهة تضم فعاليات لتنظيم البعث في هذه المحافظات وعدم تركها لتتحول الى غدة سرطانية بعثية تحظى بغطاء رسمي في تلك المحافظات الثلاث".

انتهی/158