ابنا:أكد الباحثان فريديرك وكيمبرلي كاغان في مقال بصحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، أن الانسحاب الأميركي من العراق لن يؤدي سوى إلى تقوية نفوذ إيران التي تملك روابط قوية مع الحكومة العراقية، وأن إيران هزمت الولايات المتحدة في العراق.
ويعمل فريديرك كاغان باحثا ورئيسا لمشروع التهديدات الحرجة في معهد المؤسسة الأميركية لأبحاث السياسة العامة، فيما تشغل كيمبرلي كاغان منصب رئيسة معهد دراسات الحرب.
وأوضح الباحثان أن الانسحاب الأميركي الذي جاء بعد فشل واشنطن في ضمان بقاء جنودها بالعراق وفق اتفاق جديد.
وقال الباحثان إن الرئيس باراك أوباما في خطابه بكامب لوغون في فبراير/شباط 2009 حدد أهداف أميركا بالنسبة للعراق، وهي "عراق مستقر يعتمد على ذاته، وأن أميركا ستصل إلى هذا الهدف بالعمل من أجل وجود حكومة عراقية مسؤولة تمثل الجميع وتمنع حصول الإرهابيين على ملاذ آمن".
وقال الباحثان إنه بينما فشل أوباما في تحقيق أهدافه في العراق، كانت إيران على العكس من ذلك، إذ هي في الطريق لتحقيق أهدافها إستراتيجية. فمنذ عام 2004، سعت إيران لطرد القوات الأميركية من العراق ودعم وجود حكومة يقودها الشيعة، وكذلك ترسيخ أيديولوجيتها الدينية في إطار المؤسسة الشيعية، وقد نجحت في تحقيق هذه الأهداف جميعا. وأوضح الباحثان أن كثيرا من الأميركيين تنفسوا الصعداء بإعلان انتهاء الحرب في العراق، لكن هذا الارتياح يجب أن يكون مصحوبا بإقرار أن إيران نجحت في تحقيق أهدافها في العراق،
وأضافا أن عراقا مرتبطا بإيران سيضعف أية عقوبات تفرضها المجموعة الدولية على طهران، كما أن الخلافات الطائفية والعرقية القائمة يمكن أن تشتعل مجددا في هذه السنة التي شهدت أيضا "الربيع العربي"، وقد تشهد صعود إيران في العراق وجميع أنحاء الشرق الأوسط، وحينها ستكون هزيمة أمريكا أمرا لا مفر منه.
انتهی/115