ابنا: حذر الشيخ عيسى قاسم خلال خطبة الجمعة في مسجد الامام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز على ان الممارسات التعسفية للحكومات هي التي تفجر ثورات الشعوب وتقودها الى اسقاط الحكومات والانظمة واحدة تلو اخرى.
واكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين ان هناك اكثر من ثورة عربية اسقطت نظاما حاكما مغضوبا عليه من شعبه، وهي في طريقها لاقامة حكومة اخرى ونظام حكم اخر مكانه وعلى انقاضه، والغالبية في الشعوب العربية لا تقدم نظاما وحكما على الاسلام لا تنسجم معه.
وذكر بانه في حال اجراء انتخابات حرة بالمعنى الحقيقي، بعيدة عن كل الوان المغالطة والغش والخداع والمراوغة والاحتيال والتلاعب وشراء الذمم، فسنجد ان خيار الغالبية من الشعوب الاسلامية هو الاسلام.
واضاف الشيخ عيسى قاسم ان الاسلام والاسلاميون عندها سيكونون امام تجربة جديدة صعبة، وامتحان عسير مكشوف مؤثر بدرجة عالية على مصيرهما، واعتبر انه لو اخفقت هذه التجربة المتطلع اليها من قبل جماهير مسلمة عريضة، والتي ستكون مراقبة بالمجهر الدقيق من قبل مختلف الملايين، ومقاومة من قبل كثيرين، فانها ستكون اشد خطرا وابلغ في تاثيرها السلبي على الاسلام من حالة اقصائه عن السياسة وعداوتها السافرة له.
وشدد الشيخ عيسى قاسم على ان "الحكومات هي وظيفة من اجل امن الشعب، ونظم امره، ولم شمله، وحماية دينه ونفوس ابنائه وبناته، وتطوير اقتصاده، وثروة وطنه، وتوظيفها لغذائه وصحته، وتقدمه العلمي والاجتماعي، وتحسين بيئته، وتوفير الخدمات المدنية التي يحتاجها، وتقدم كل اوضاع حياته.
وفي المقابل وصف الشيخ عيسى قاسم واقع حكومات كثيرة، الذي صار مطلوبها شعبا بلا اظافر، بلا عقول، بلا ارادة، بلا اعتزاز بذات، بلا راي، بلا شوق للحرية، بلا ايمان بالكرامة، بلا تطلع لحياة مريحة، بلا امل، وحتى بلا لسان.
واشار الى ان هذه الحكومات صار مطلوبها شعوبا مستسلمة مستكينة متنازلة عن حريتها او لا تؤمن بهذه الحرية اساسا، وكل ايمانها بالحرية المطلقة للحكومات في ان تفعل فيها ما تشاء، وتختار لها ما تشاء، وان الحكومات مالك مطلق للارض والشعب وكل الثروة.
........................
انتهی/182