ابنا : إطلع البنتاغون الكونغرس الأميركي على نيته بيع المملكة السعودية 90 مدفع هاوتزر مع كمية كبيرة من العتاد بمبلغ 886 مليون دولار. إضافة إلى توريد قطع غيار للمدافع و6 محطات رادار لتوجيه النيران، وكذلك تدريب افراد وحدات المدفعية.
وعن سر هذه الصفقات وتزامنها مع الربيع العربي نشرت مجلة ناشونال ريفيو الأميركية مقالا انتقدت فيه بشدة غض أميركا الطرف عن السعودية وتعمد عدم نقدها علنا، واعتبرت أن السبب يعود لصفقات السلاح بينهما.
وكتبت إليسا جوردون تقول: إن العشر سنوات التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت كلها عبارة عن حرب ضروس خاضتها الولايات المتحدة ضد القاعدة سواء في أفغانستان أو العراق أو اليمن أو الصومال أو باكستانز
و قالت قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب، إلا أن دولة واحدة غائبة عن هذه القائمة من الدول التي ترعى الإرهاب ألا وهي السعودية.
وتابعت الكاتبة بالقول : السعودية هي وطن 15 من بين 19 من منفذي هجمات 11 سبتمبر ومع هذا ما تزال حليفا قويا وصديقا لصيقا للولايات المتحدة.
وعلقت الكاتبة إنه لو كان الخمسة عشر هؤلاء من إيران لكنا نحتفل مع خمسين ألف جندي أميركي بالكريسماس في طهران ولو كانوا من العراق لكنا في بغداد في 12 سبتمبر على الفور.
وأسامة بن لادن نفسه كما هو معروف سعودي الجنسية وأسرته على علاقة قوية بالعائلة المالكة. كما أن السعودية وباكستان كانتا دولتين اثنتين من بين ثلاث دول اعترفتا بحكومة طالبان.
وتؤكد الكاتبة أنه على مدار السنوات العشر الماضية لم يحدث أن تفوهت وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض بكلمة واحدة فيها نقد للسعودية.
كما تغض أميركا الطرف عن التمييز ضد المرأة في السعودية وإقصائها عن الحياة العامة ووجوب أن يكون معها محرم طوال الوقت.
قد جاء ترتيب السعودية 129 من بين 134 أي الأدنى ضمن تقرير الجندر العالمي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي 2010.
وباعت الولايات المتحدة العام الماضي أسلحة للسعودية بما يقدر بستين مليار دولار وفي العام الحالي يتم الإعداد لبرنامج "أوبن سكايس" والذي سيجعل دخول السعوديين للولايات المتحدة ميسورا خاصةز
أن الولايات المتحدة قد وقعت هذه الاتفاقية مع 103 دول بغرض فتح الأسواق والتجارة الحرة لخدمة المصالح الأميركية في النهاية.
كلام المجلة الأميركية يؤكد تصريح المساعد الإعلامي لرئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة الايرانية العميد مسعود جزائري أوائل أغسطس آب الماضي حيث اعتبر "أن تجهيز السعودية بأحدث العتاد والآلات الحربية يأتي في اطار مطامع الغرب لنهب ثروات الخليج "الفارسي"ز
اعتبر العميد جزائري ان الغرب بتجهيزه للسعودية وباقي دول الخليج يسعى الى المحافظة على مصالح نظام الهيمنة ومطامعه في نهب مصادر الطاقة في المنطقة.
صفقات السلاح الأميركية للمملكة العربية السعودية ذات الأرقام القياسية بامتياز تبقى صورة تعكس أحد أسباب الحماية الأميركية للمملكة خدمة لمصالح واشنطن التي تدفع للصمت على كيفية تعاطي المملكة مع مسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان .
...........................
انتهی/182