ابنا: الملك عبد الله اصدر قرارا بتمكين المراة من المشاركة في صنع (القرار) بما اسماه الحاجة لتطوير مؤسسات الدولة وكأن الدولة تنبّهت الان فقط الى شيء اسمه المرأة في المجتمع السعودي فكيف تصنع المراة القرار وهي لاتتمكن حتى من قيادة سيارتها بحرية في الشارع ؟ ويدورالحديث الان عن متابعة حقوق الانسان حتى بالنسبة للنساء اللواتي هنَ من المعلمات الساكنات بمفردهن وكانها ثورة في عالم حقوق الانسان بينما الواضح ان التيار السلفي اراد للمراة ان تحرم من كل شيء مهما قيل عن اقتحامها لبعض المناصب التي لم ترق للحكومة لكنها كانت مضطرة لذلك نتيجة الضغوط التي أشعرت فيها المراه الاسرة الحاكمة انها يمكن ان تفجّر الاوضاع كواحدة من اوجه الاعتراضات . فبينما يمشي المرء في مدينة جدة يرى بوضوح طبيعة المجتمع الذكوري في السعودية فهي لاتمنح العمل الا في حدود ضيقة مثل مجالات التعليم .
كيف سيوفق الملك عبد الله بين قراراته وبين الصوت السلفي الذي له حضوره بين الناس وهل ان اتخاذ خطوات اخرى يجري الاعداد لفك حالة الخناق في المجتمع السعودي الذي يختلف عن دول الجوار في الخليج الفارسي لذا تجد من الطبيعي ان تفترش الكثير من النسوة في السعودية الطريق لبيع بعض الحاجات البسيطة كي توفر قوت اسرتها مستفيدة من غطاء الوجه بالكامل المفروض على النساء في السعودية . وتعيين نساء في الشورى السعودية وبرلمانات الاتحاد الدولي وزيارات سجون النساء للتعرف على احوالهن لم يعد ذا فائده للنساء اللواتي سيرفعن سقف حقوقهن المسلوبة في مقابل الضغوط الدولية على نظام الحكم السعودي .
فالدكتاتورية الحاكمة والتيار السلفي المتطرف يتقاطع مع اي مباديء في هذا البلد .
..................
انتهی/182