2 أكتوبر 2011 - 20:30

ما دور الولايات المتحدة الأميركية في قمع المطالبين بإصلاح النظام في البحرين؟ وماذا تعني تمديد الاتفاقية الدفاعية سرا بين واشنطن وآل خليفة؟ وهل تطلق هذه الاتفاقية يد النظام البحريني لقمع المتظاهرين برعاية أميركية؟

ابنا: بعد أيام على هذا الاجتماع قررت البحرين في سرية تامة تجديد اتفاقيتها العسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية لمدة خمس سنوات .

وهو ما كشفته صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية، التي قالت إن الاتفاقية التي تحكم الميناء الذي يستضيف الأسطول الخامس الأميركي، تم تمديدها 5 سنوات وتعمل الآن حتى 2016

 وأشارت إلى أن هذا التمديد يعني أن واشنطن سوف تتفادى إعادة التفاوض على الاتفاقية، والتي كان من المقرر أن تنتهي في الشهر المقبل.

 وتابعت الصحيفة تقول إنه على الرغم من أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقعت بين التجديد والتمديد، فإن مسؤولين يقولون إن الاتفاقية تم تمديدها بناء على طلب البحرينيين وليس الجانب الأميركي.

 وعن سبب سرية التمديد، نقلت عن مايكل روبين، المتخصص العسكري ومستشار وزارة الدفاع السابق، قوله إن المنامة لا ترغب في أن تعرف طهران بالاتفاقية الجديدة، مضيفا "نحن في موقف أصبحت فيه الحكومة البحرينية والولايات المتحدة أكثر اعتمادا على بعضهما البعض من ذي قبل".

ونقلت عن مسئول أميركي رفيع المستوى، قوله "البحرين شريك وحليف طويل الأمد، ونحن ملتزمون سرا وعلانية بهذه الشراكة. لدينا مصلحة كبيرة في الحفاظ على تلك العلاقة، لا سيما في ضوء التهديدات والتحديات الإقليمية".

إتفاقية التعاون الدفاعي كانت أُبرمت بين البلدين عام 1991 لمدة عشر سنوات عقب حرب الخليج الأولى، ثم أُعيد العمل بها عام 2001 لمدة عشر سنوات أخرى.

وتأتي أنباء تمديد الاتفاقية، لتؤكد غياب أية أجهزة دستورية حقيقية في البحرين بالرغم من وجود مجلس نواب صوري يشرف عليه مجلس شورى معين مباشرة من الملك له حق نقض كل قرارات مجلس النواب .

ويرى المراقبون أن إقدام واشنطن على تجديد اتفاقية التعاون الأمني مع حليفها نظام آل خليفة ، يؤكد من جديد تواطؤ الإدارة الأميركية في دعم بقاء نظام آل خليفة رغم ارتكابه جرائم قتل يومية بحق الشعب البحريني وقيامه باعتقال المئات من خيرة أبنائه من أطباء وعلماء ومثقفين وناشطين حقوقيين ، كما يكشف عن سعى الإدارة الأميركية لتأخير انتصار الشعب البحريني في محاولة لإنقاذ نظام قمعي قاتل من السقوط على يد الشعب .

إن الموقف الاميركي الذي اتضح في هذه التفاقية سبقه تحرك ديبلوماسي لمحاصرة الثورة، وهو ما أشار اليه القيادي في تيار العمل الاسلامي البحريني السيد جعفر العلوي الذي قال:

 إن الولايات المتحدة تتحرك بقوة في الخفاء لمحاصرة هذه الثورة، مشيرا إلى أن واشنطن قامت بإيفاد مبعوثين الى المراجع في النجف وفي أماكن أخرى للمطالبة بايقاف هذه الثورة.

ولفت العلوي الى مجيء مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، مرتين الى البحرين، وتصنيف المعارضة في البحرين الى معتدلة يجب استيعابها ومتشددة ينبغي قمعها وتنحيتها من الساحة السياسية، وأكد ان الموقف الاميركي يحاول استنزاف طاقات الجماهير ويعمل لترغيب الشعب بالملكية الدستورية .

 تمديد الاتفاقية العسكرية الأميركية البحرينية قد يكون مصلحة أميركية قصوى في هذه المرحلة التي تمر فيها استرتيجية واشنطن في المنطقة بصعوبات كبيرة مع الثورات العربية على أنظمة حليفة للولايات المتحدة . ولكن السؤال ما مصلحة مملكة البحرين وشعبها من هذه الاتفاقية التي تستخدم لتحقيق مصالح أميركا ومشاريعها المعادية للشعوب الإسلامية ؟ 

انتهی/182