ابنا: المتظاهرين نددوا بالاحكام القضائية التي صدرت بحق عدد من المتظاهرين مطالبين باسقاط العقوبات، كما طالب المتظاهرون المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل لردع نظام ال خليفة عن ارتكاباته بحق المدنيين. ونددت جمعيات سياسية وقوى معارضة في البحرين بأحكام الإعدام والسجن لمدد طويلة التي اصدرها القضاء العسكري. وفيما اعتبرت منظمة العفو الدولية الاحكام فاقدة للمعايير الدولية، عبرت الخارجية الامريكية عن انزعاجها للاحكام التي اصدرتها سلطات البحرين ضد الاطباء. من جهته أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "الصورة المعروضة في حق الحرائر الكريمات، من بنات هذا الوطن جارحة جرحاً لا ينسى"، وأضاف أن وراء هذه الصورة "جاهلية سوداء، وسقوطاً خلقياً ذريعاً، وسخرية ممعنة بهذا الشعب وهزءاً به، وحقدا على بناته وأبنائه"، واستدرك الشيخ عيسى قاسم قائلاً: "لكن إن كانوا يريدون إذلالانا فهيهات منا الذلة"، وأشار إلى أن "مشهد الحرائر مرميات على بعضن في الأرض، ومكبلات الأيدي إلى الخلف، صارخات بلا مغيث، دون هذا المنظر بشاعة وقسوة، كمنظر الأغنام ساعة ذبحها"، وتساءل الشيخ عيسى قاسم "في أي بلدٍ مسلمٍ يكون هذا؟ وفي ظل أي ضمير انساني يكون هذا؟ وعلى يد كل من هذا؟"، ليخلص إلى أن "الجواب تنطق به الصورة، ويعلمه كل الشعب"، واستغرب "إذا كان هذا هو حال المكشوف، وما تشهده الأعين من غلظة وفضاضة وعنف ضد النساء، وسحق لكرامة المواطن في الأسواق، فما حال ما يجري من كل ذلك في السجون؟". وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) في الدراز، شدد الشيخ عيسى قاسم على أن "هذه السياسة الإرهابية الممعنة في القسوة والإذلال" لن تجعل "المطالب الشعبية تتراجع خطوة للوراء، فالمطالب في نفسها غير قابلة للتراجع، ومثل هذه الأساليب إنما تزيد من الإيمان بالتمسك بها، وتجعلها ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل"، ولفت إلى أن "الإصلاح الحقيقي المضمون لم يعد أمنية من أماني الشعب، وإنما تأكد له أنه ضرورة من ضرورات وجوده، والضرورة لا يمكن التخلي عنها بحال"، وذكَّر الشيخ عيسى قاسم بأن "الناس بذلوا الكثير وأعطوا أثماناً غالية من أجل الإصلاح، الذي يمثل حلاً واضحاً كافياً"، وإذ رأى أن الناس "لم يعطوا كل ذلك من أجل الحوارات المستغفلة لقتل الوقت، ولا من أجل تحسين لقمة العيش على أهميته، وإطلاق سراح السجناء على ضرورته فحسب"، فإنه أوضح أن الناس "يعطون من اجل أن يروا أنفسهم في وطنهم أحراراً، يشاركون بغير منٍ، في رسم مستقبل بلدهم ومسار سياسته، ويتمتعون بخيراته، ويقتسمون المواقع الإيجابية فيه على حدٍ سواء، لا تمييز بينهم إلا على أساس الأمانة والكفاءة، وكل ذلك يحتاج إلى دستور صالح رشيد جديد.
انتهی/182