16 سبتمبر 2011 - 19:30

أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في حديث له خلال زيارته التاريخية لمنطقة بعلبك-الهرمل البقاعية(شرق لبنان) أنه سيكون الصدى للإمام المغيب السيد موسى الصدر المسلم المتكلم.

ابنا: وحث "اللبنانيين للجلوس معا ورفض الإرتباط بالخارج والعمل على بناء شركة ومحبة معا". وطالب "أهالي المنطقة بالعودة الى كتابة تاريخ العيش المشترك بين الاسلام والمسيحيين".ورأى البطريرك الراعي أن "هذه الزيارة تعبر عن الشراكة والمحبة للبقاع المزروعة في قلب بكركي"، وتوجه "بالتحية الى كل مستقبليه من رسميين وشعبيين وفاعليات"، وأضاف أن "أبرشية بعلبك زنبقة مزروعة في قلب البطريرك وفي قلب لبنان فالحدث هي أرض الشركة والمحبة التي تجمعنا"، وتابع أن "الأرض هي هوية كل انسان و عائلة و بيعها هو بيع للثقافة وللحضور وللهوية وللتاريخ الماضي والمستقبل"، داعيا "الجميع الى عدم بيع الاراضي مهما تعددت الاسباب لكسب ملكيتها بالارث او بالمقايضة فهي عطية من الله لنحفظها".ولفت البطريرك الراعي الى انه "مع الجميع دون تفرقة او تمييز فزيارته للشيعة والدروز والسنة والمسلمين وزيارة للموارنة والمسيحيين وكل الاطياف عبرت عن الشركة مع بكركي لأن بكركي مع الجميع"، واعتبر ان "لا فضل لأحد على الآخر الا بمقدار ما يعطي هذا الوطن"، وأكد "اننا في لبنان مسيحيين ومسلمين ندعو الى رسالة كبيرة يؤديها لبنان الى العالم"، داعيا "اللبنانيين الى تجاوز كل الخلافات والنزاعات".وخلال حفل إستقبال أقيم له في مدينة بعلبك البقاعية قال البطريرك الراعي إن "بعلبك نموذج عن لبنان حيث العيش المشترك والتنوع في مختلف المجالات"، ورأى أن "كل عوامل الطبيعة والعوامل الأخرى لا يمكنها أن تنال من قيمة وطبيعة وهوية ورسالة الشعب اللبناني والتي هي العيش معا"، وتوجه "بالتحية الى طوائف بعلبك السبعة المسيحية والإسلامية".وتابع الراعي "نحن في بعلبك وأنا كبطريرك ماروني أعلن معكم مهما صعبت الأمور من الداخل والخارج قد نفتقر أو نتهجر ولكن لن يقع العيش معا وسنحمل هذا التحدي سوياً"، وأضاف "طالما مدينة الشمس تحمل هذا الإسم وطالما تطلع الشمس على الأرض اللبنانية يبقى العيش معا"، وشدد على "وجود هناك التزام لبناء ذواتنا سويا ولبناء وحدتنا بتنوعنا المسلم والمسيحي ونبني سويا لبنان العيش معا وعيش الثقافات المتنوعة والديانات المتنوعة والرؤى السياسية المتنوعة".ويترأس البطريرك الراعي قداسا في بلدة سرعين التحتا البقاعية حيث كان في استقباله عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية في لبنان النائب حسين الموسوي وحشد من النواب والفعاليات، كما يشارك الراعي في القداس راعي ابرشية بعلبك دير الاحمر سمعان عطا الله الذي دعا المسلمين والمسيحيين للنهوض في ثورة الانماء والتطوير لتصبح منطقتنا لائقة بالإنسان".وكان البطريرك الراعي قد وصل الى بلدة حدث بعلبك البقاعية عند التاسعة الا ثلثا، مبكرا ثلث ساعة عن الموعد الرسمي، مستهلا بهذه المحطة القسم الثاني من زيارته الراعوية الى منطقة بعلبك -الهرمل تحت عنوان "تعال وانظر" والتي تستمر لمدة يومين.ورافق البطريرك الراعي السفير البابوي السابق في الكويت والخليج العربي المطران بولس منجد الهاشم، راعي ابرشية بعلبك - دير الاحمر المارونية المطران سمعان عطاالله ولفيف من المطارنة.وكان في استقباله النائبان اميل رحمة وغازي زعيتر، رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وفاعلياتها. ونثرت على الموكب الورود والارز ورفعت يافطات الترحيب ب"الزائر الكبير".استهل البطريرك الراعي الصلاة في دير راهبات "ساليزيان" حيث قال:"ان هذه الزيارة الراعوية نفتتحها من الحدث في أجمل ما يمكن، سنصلي حتى يحمي ربنا الحدث وتبقى هذه الارض الشركة والمحبة والعيش معا".زعيتروقال النائب غازي زعيتر:"أنت في البقاع في بعلبك -الهرمل منطقة الشراكة والمحبة، هذا حدث تاريخي، انتم في بيتكم واننا نعتبر كل بيت في البقاع بيت الرعية. نعود بالذاكرة اليوم لمن أعطانا الدروس في العيش الواحد الإمام المغيب السيد موسى الصدر، من هذه الارض الطيبة.وأضاف" مهما عشنا من ظروف قاسية، نؤكد على الوحدة بين كل الطوائف التي هي نعمة لهذا الوطن".الراعيوخلال احتفال حاشد أعد للبطريرك الراعي في الحدث، إعتبر "ان هذه الزيارة تعبر عن الشراكة والمحبة للبقاع المزروعة في قلب بكركي"، ناقلا تحيات المطارنة للحضور، وموجها التحية الى كل مستقبليه من رسميين وشعبيين وفاعليات.وقال:"انتم في قلب البطريركية، وهذا الدير زنبقة مزروعة في قلب البطريرك وفي قلب لبنان، فالحدث هي أرض الشركة والمحبة التي تجمعنا".أضاف:" الدين لله والوطن للجميع، فلا يوجد انسان على وجه الارض الا وله علاقة مع الله سبحانه وتعالى، كل واحد من خلال دينه وإيمانه ومفهومه يستمد من الله كل القيم الروحية والانسانية والاجتماعية والوطنية".من جهته أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري في كلمة له خلال إستقبال أقيم للبطريرك الراعي بمدينة الإمام الصدر في بلدة الطيبة البقاعية أن "الشراكة والمحبة التي دعوت إليها يا صاحب الغبطة كان الإمام السيد موسى الصدر يترجمها عمليا على ارض لبنان عندما تعرض المسيحيون للتهجير"، وأضاف أن "لبنان لا يبنى إلا بيد مشتركة إسلامية - مسيحية"، وأضاف "أننا نقف الى جانبك ومعك في كل تحركاتك من أجل سلامة الوطن وشعبه".وتمتد الزيارة إلى الغد وذلك في إطار جولته الرعوية على المناطق اللبنانية، وتأتي هذه الزيارة للتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية ونبذ الإختلاف وضرورة الإعتراف بالأخر،وتحضيراً للزيارة رفعت اللافتات المرحبة في مختلف المناطق التي ستشملها لا سيما مدينة بعلبك التي تستعد لهذه الزيارة التي وصفت بالتاريخية،وسيقام له إستقبال شعبي بدءا من الساحة المطلة على قلعة بعلبك .انتهی/125