27 أغسطس 2011 - 19:30

ويعتبر الشيخ عيسى قاسم زعيماً دينياً وسياسياً صنعته انتفاضة التسعينات التي كان أحد الواقفين خلفها، كما صنعه تاريخه السياسي الحافل منذ أن كان عضوا في المجلس التأسيسي عام 1971 ومن ثم نائباً في المجلس الوطني عام 1973 ومؤسسا لجمعية التوعية الإسلامية.

ابنا : يرى مراقبون أنه لم تحط زعامة دينية في تاريخ البحرين بمثل ما أحيط به قاسم، وأن الجماهير المتوحدة خلفه تنظر إليه كرمز جامع يحفظ الخط السياسي المناهض للنظام والذي تبلور بشكل منظم مع انتفاضة التسعينات، وكان يقوده الزعيم الديني الراحل الشيخ عبد الأمير الجمري.

ويؤكد مراقبون، أن نجاح انتفاضة التسعينيات في إظهار وتقوية كيان المعارضة جعل من الصعب جدا على النظام التعرض للشيخ عيسى قاسم بالاعتقال أو القمع، كما حدث مع الشيخ الجمري في التسعينات، ذلك أن مرجعية قاسم ورمزيته باتت معترفاً بها اليوم حتى من النظام الحاكم، فقد زاره ولي العهد أكثر من مرة في منزله، وزاره الملك حينما أصابته وعكة صحية في المستشفى.

وللشيخ قاسم حضور واسع وكبير في أوساط المرجعيات الشيعية في العراق وإيران ولبنان، وقد صدرت بيانات عدة من التجمعات الدينية هناك للتنديد بالإساءة إليه، لكن قاسم يستقي حضوره في البحرين من دوره في تقوية جانب المعارضة ومطالبها السياسية بما يوفره من غطاء ديني مهم، ورغم وقوفه ضد التيارات الليبرالية في فترات سابقة، إلا أن خطابه يوصف بالمتقدم في مرحلة ما بعد 14 فبراير.

انتهی/137