27 أغسطس 2011 - 19:30

تاكيدا على سيطرة ظاهرة القلق الكبير والمخاوف لدى قادة الكيان الاسرائيلي بسبب التطورات التي يشهدها العالم العربي في سقوط انظمة صديقة وحليفة لاسرائيل ، وقلقهم مما تشهده مصر بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع مبارك من تحرك متصاعد لوتيرة الغضب الشعبي وعدائه للكيان الصهويني ، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان المسؤولين الاسرائيليين يقرون بان "إسرائيل تواجه تحديات إستراتيجية ودبلوماسية مؤلمة في ظل الاضطرابات والانتفاضات التي تشهدها الساحة العربية ".

ابنا: نقلت الصحيفة الاميركية القول عن الاسرائيليين  ان كل هذه التحولات وتطورات الاحداث في مصر تشكل هاجسا لاسرائيل ، ولكن الاسرائيليين يرون ان الهاجس الاكبر لهم ، هو ايران .

وأشارت الصحيفة الأميركية في تحليل إخباري لها إلى ما وصفته بحالة القلق التي تعيشها إسرائيل في أعقاب تعرضها لهجمات عبر صحراء سيناء المصرية، وقبل أسابيع من مواجهتها معضلة الاعتراف بدولة فلسطينية لدى الأمم المتحدة.

فيما اشارت الى بدء حالة ضمور العلاقات الإسرائيلية المصرية في ظل استمرار المظاهرات المصرية الحاشدة أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

وقالت الصحيفة الاميركية : أن تعرض جنوبي إسرائيل لإطلاق صواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس والغارات الإسرائيلية ضد القطاع من شأنه أن ينذر بالتصعيد في المنطقة. فيما العلاقات الإسرائيلية التركية المتوترة ليست في طريقها للتحسن، فإن العلاقات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية أيضا مقبلة على مزيد من التوتر.

وجاء في تحليل صحيفة النيويورك تايمز ان الاسرائيليين يرون : ان مصر كانت تشكل عامل استقرار كبير بالمنطقة، وهذه المرحلة انتهت، ويمكن فقدان التنسيق مع المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين، ونحن نشعر بالقلق إزاء تركيا.

وقال أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين تحدثوا مفضلا عدم الكشف عن هويته : إننا نشهد تحولا نموذجيا أمام أعيننا . مضيفا. أن مصر كانت تشكل عامل استقرار كبير في المنطقة، وأن ذلك قد انتهى ويمكن فقدان التنسيق مع المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين نحن نشعر بالقلق إزاء تركيا.

ويقول مسؤولون إسرائيليون: إنهم واثقون من تقارير استخبارية مفصلة بأن فلسطينيين تسللوا من غزة وخططوا ونفذوا الهجمات التي تعرضت لها إسرائيل يوم 18 أغسطس الجاري من قطاع غزة، وتلك الهجمات أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين، ولكن إسرائيل لاحقت المهاجمين الذين وصفتهم بالقتلة إلى داخل صحراء سيناء واغتالت قائدهم بغزة، مما ترك مساحة ضيقة أمام إسرائيل للمناورة على عكس الحال مع مصر بالسابق.

وفي حين أوقفت إسرائيل هجماتها على غزة بسبب تأزم العلاقات الإسرائيلية مع مصر، فإن رئيس وزراء الحکومة بنيامين نتنياهو وبعد سلسلة اجتماعات مع أبرز وزرائه ، قرر تطوير التنسيق العسكري مع مصر، وشن هجمات محدودة ضد القطاع، في ظل تعرض العشرات من الفلسطينيين للقتل أو الإصابة بجروح.

وقالت الصحيفة نقلا عن الاسرائيليين  : والتحديات أمام إسرائيل تتمثل أيضا في كون تل أبيب تود إرسال رسائل مختلفة لجهات مختلفة، فالرسالة الإسرائيلية إلى المجموعات التي هاجمت إسرائيل انطلاقا من غزة كانت هي الموت، وأما رسالتها إلى المجلس العسكري الأعلى في مصر، فالتعبير الإسرائيلي عن الأسف لفقدان جنود مصريين لحياتهم وأن إسرائيل ليس لديها نوايا عدوانية.

وتضيف صحيفة النيويورك تايمز : "وأما وزير الدفاع إيهود باراك فأخبر المصريين بأنه بإمكانهم تجاوز بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وإرسال الآلاف من القوات العسكرية مصحوبة بمروحيات وعربات مدرعة إلى سيناء لاستعادة النظام بشبه الجزيرة التي ينعدم فيها القانون على نحو متزايد".

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن القادة المصريين الجدد لم يقوموا بتنفيذ التغييرات التي وعدوا بها وأطلقوها على العلن، فالجنرال الإسرائيلي المتقاعد شلومو برون يقول إن الحكومة المصرية الجديدة كانت وعدت بتغيير السياسات تجاه إيران والولايات المتحدة وتجاه معاهدة السلام مع إسرائيل وكذلك غزة.

ويضيف الجنرال الذي يعمل لدى معهد الدراسات الأمنية القومية بجامعة تل أبيب إن الحكومة المصرية لم تف بأي من تلك الوعود بعد.

وبالرغم من تأثير الاضطرابات التي تشهدها الساحة العربية والتحديات التي تفرضها على إسرائيل، يرى بعض الإسرائيليين أن إيران تبقى هي الهاجس الأكبر والأهم بالنسبة لتل أبيب.

انتهی/182