26 أغسطس 2011 - 19:30

تقوم روسيا وللمرة الأولى ببيع الأسلحة إلى البحرين بعد أن منعت كل من المملكة المتحدة وفرنسا إيصال المعدات الأمنية للمملكة الخليجية بسبب حملة القمع التي شنَّتها على المحتجين.

ابنا:تقول روزبورن إكسبورت وهي شركة روسية حكومية تتاجر في الأسلحة بأنها تريد عقد المزيد من الصفقات في البحرين. وستبيع روسيا رشاشات كلاشينكوف من نوع  AK103 بالإضافة لقاذفات قنابل وذخائر تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات إلى البحرين، وذلك طبقاً لشخص مقرَّب من وزارة الدفاع الروسية رفض تعريف نفسه لأن المعلومات التي ذكرها ليست عامة.

في شهر فبرير أبطلت فرنسا وبریطانیا تراخيص تصدير المعدات الأمنية التي من الممكن أن تستخدم لقمع الاضطرابات الداخلية في البحرين وذلك بعد أن قامت القوات الحكومية بقتل عدة محتجين بإطلاق النار عليهم، حيث قتل ما لا يقل عن 30 شخص في الانتفاضة التي حدثت هذا العام في البحرين التي هي حليف للولايات المتحدة وتستضيف الأسطول البحري الأمريكي الخامس، والتي تقع ما بين قطر والمملكة العربية السعودية.

عبدالعزيز بن مبارك آل خليفة وهو ناطق باسم الحكومة البحرينية قال في الرابع والعشرين من شهر أغسطس عبر الهاتف من العاصمة المنامة: "العلاقة بين روسيا والبحرين تصبح أقوى على نحو متزايد .. نحن نتطلَّع للتعاون مع روسيا في التجارة والخدمات التقنية، وإحدى هذه المجالات هي مجال الأسلحة الخفيفة". و رفض عبد العزيز بن مبارك التعليق حول تفاصيل عقود معيَّنة:

الرئيس التنفيذي لشركة روزبورن إكسبورت أناتولي إيسايكين قال في الأسبوع الماضي أن البحرين قد أصبحت زبونة جديدة لشراء الأسلحة الروسية. الشركة التي يقع مقرها في موسكو قالت بأن "الدول في المنطقة مهتمة بأنظمة الدفاع الجوية الروسية ومعدات الطيران وأسلحة القوات الأرضية"، وذلك في ردِّها عبر البريد الإلكتروني في الرابع والعشرين من شهر أغسطس حول أسئلة وُجِّهت بواسطة وكالة بلومبرج للأنباء حول صفقة الأسلحة.حقوق الإنسان:

طبقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش؛ قامت قوات الأمن البحرينية بضرب المسعفين والأطباء والممرضين الذين عالجوا الأشخاص المصابين في أثناء الانتفاضة، كما قام المدَّعين باتهام العشرات من العاملين في المجال الطبي بقيامهم بجرائم من قبيل "التحريض ضد النظام"، وفي شهر يونيو قامت الولايات المتحدة بوضع البحرين على قائمتها من منتهكي حقوق الإنسان.

في الثامن عشر من فبراير قال وزير الشؤون الخارجية البريطاني أليستير بورت: "نحن لن نقوم بإصدار التراخيص عندما نرى بأن هناك خطر واضح أن الشحنات التي يُنوَى تصديرها قد تثير أو تطيل نزاعات إقليمية أو داخلية، أو أنها قد تستخدم لتسهيل القمع الداخلي".

وتقول شركة روزبورن إكسبورت بأن الشراكة المفيدة المتبادلة بين البلدين ستساعد على تقوية مكانة روسيا بين الأنظمة الخليجية الملكية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

الطائرة المقاتلة:

قام ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالجلوس في قمرة قيادة الطائرة الروسية المقاتلة SU-27 في المعرض الجوي الذي أقيام في المنامة في العام الماضي، ويقول عبدالعزيز آل خليفة المتحدث باسم الحكومة: "اهتمام جلالته بالجلوس في طائرة مقاتلة روسية محترمة جداً تعني الكثير، وتعني بأن قدرات روسيا حالياً هي واحدة من أفضل القدرات في العالم".

وقال أليكسي يوفاروف رئيس قسم الممتلكات بوزارة الاقتصاد الروسية والذي يشرف على خطط الخصخصة الروسية في السابع والعشرين من شهر يوليو أن الحكومة الروسية تعتزم تخفيض حصتها في شركة بناء السفن المتحدة وشركة الطائرات المتحدة إلى 50% وفي شركة يورازانقفود إلى 75%. شركة الطائرات المتحدة هي الشركة الأم لصانع طائرات شوخوي، كما تقوم شركة يورازنقفور بتصنيع دبابات T-90.

روسيا التي تُعد واحدة من مورِّدي الأسلحة الرئيسيين بالنسبة إلى سوريا لن تتوقف عن تسليم الأسلحة إلى حليفتها منذ الحقبة السوفييتية، حيث قال أناتولي إيسايكين الرئيس التنفيذي لشركة روزبون إكسبورت في السابع عشر من شهر أغسطس بأنَّه: "ليس هنالك عقوبات ونحن لم نستلم أي تعليمات من هذا القبيل من الحكومة، ولذلك نحن ملزمون بإنجاز عقودنا".

عقود الأسلحة:

وكانت روسيا قد أبدت معارضتها في الثالث والعشرين من أغسطس بعد أن قامت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بتوزيع مسودة قرار لأعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة بأنها ستقوم بتجميد الأصول الخارجية للرئيس السوري بشار الأسد وأنها ستفرض حظر تسلح على بلاده. وتقول الأمم المتحدة بأن 2200 شخص قد قتلوا منذ أن بدأت الاحتجاجات في شهر مارس ضد عائلة الأسد التي تحكم البلاد منذ 40 عاماً.

وتمتلك روسيا عقود أسلحة مع سوريا تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار على الأقل، وذلك طبقاً لمركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات الذي يقع مقره في روسيا. وتشمل طلبات الأسلحة صواريخ ياخونت الجوالة المضادة للسفن وطائرات MiG-29 المقاتلة وأنظمة بانتسير قصيرة المدى للدفاع الجوي.

انتهی/182