بسم الله الرحمن الرحيم
يوم القدس العالمي الذي أعلن عنه الإمام الخميني (قدس سره)
هو دعوة الأمة للعمل على تحرير المسجد الأقصى
منذ عام 1948م والأراضي الفلسطينية والقدس الشريف محتلة من قبل إسرائيل ، ومن ثم قام هذا الكيان الصهيوني الغاصب بإحتلال صحراء سيناء في مصر ومناطق مهمة وإستراتيجية من الأردن وهضبة الجولان في سورية وأراضي حدودية من لبنان ، فأصبحت الأراضي الأراضي العربية تحت حربة وإحتلال العدو الصهيوني ، وسط صدمة أكثر من مليار و500 مليون مسلم.
وبعد تحرر تونس ومصر وليبيا من طواغيت العصر فالأمة العربية والأسلامية هي الآن في أتم الأهبة الأستعداد للإنتفاض على الواقع المرير وتجنيد الغيارى في كتائب تحريرية لتطهر أرض الإسراء والمعراج ، من شذاذ الآفاق الصهاينة ، بعد إنزال العقاب الصارم بهم لكيلا يعودوا لمثلها ، وليعتبر من هم على شاكلتهم حاليا من الغزاة الأمريكان والأوربيين وعصاباتهم المجرمة ، ويدركوا معنى المساس بأي شبر من بلاد العرب والمسلمين.
وفي ظل التطورات المعاصرة على الساحة الدولية وربيع الثورات العربية وإنبعاث الصحوة الإسلامية من جديد في العالم العربي والإسلامي وتحرر دول عربية كـ تونس ومصر وليبيا وإنشاء الله بعد ذلك اليمن والبحرين من ربقة الأنظمة الديكتاتورية والشمولية الجاثمة على صدور شعوب الأمة العربية ، فإننا ندعو شعبنا في البحرين وكافة الشعوب العربية والإسلامية وكذلك المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها خصوصا الجاليات العربية والإسلامية في أوربا والدول الإسنكندنافية وإستراليا والولايات المتحدة الأمريكية بإحياء يوم القدس العالمي الذي دعى إليه إمام الأمة الإسلامية الراحل الإمام الخميني (قدس سره الشريف) قبل 32 عاما بالخروج في مظاهرات وإعتصامات كبيرة وعارمة للتنديد بجرائم الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا في فلسطين وسائر الأراضي العربية المحتلة ، والتنديد بالإستكبار العالمي والولايات المتحدة والدول الغربية والأنظمة العربية القبلية والديكتاتورية في العالم العربي التي لا زالت تدعم وتقف إلى جانب الكيان الصيهوني الغاصب وتدعمه سياسيا وأمنيا وعسكريا ، كما وتعترف به سياسيا ودبلوماسيا ، وتدعم الإستكبار العالمي للوقوف ودعم هذه الغدة السرطانية في جسم الأمة الإسلامية.
إن الإمام الخميني (قدس سره الشريف) كان يرى أن هناك تهميشا مقصودا للقضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى الشريف ومستقبله ، حيث هود الكيان الصهيوني الإسرائيلي المدينة ولم يبق للفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين إلا المنازل التي يسكنوا فيها ، لذلك أطلق ندائه التاريخي لإحياء يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان لكي ترجع فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك إلى الحضيرة الإسلامية والعربية وتحرر من ربقة الكيان الصهيوني.
لقد أحيا الإمام الخميني القضية الفلسطينية التي بقيت منسية من قبل الحكام العرب ، فالدعوة التي أطلقها (رضوان الله تعالى عليه) لإحياء يوم القدس العالمي أعطت زخما إضافيا للقضية الفلسطينية بحيث أن مئات الملايين من المسلمين في العالم الذين يصومون شهر رمضان المبارك كل عام يحتلفون في آخر جمعة من هذا الشهر الفضيل بهذا اليوم العالمي.
إن الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الأخرى أيضا في العالم يجددون العهد في هذا اليوم للتأكيد على التضامن والوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته التي لن تزول ولن تموت ، ولن يستسلم المسلمون للكيان الصهيوني الذي يريد طمس الملامح الحقيقية لمدينة القدس ويلاحق أهلها في كل مناحي حياتهم ويبعد عشرات العائلات منها ويهدم عشرات المنازل لإقامة مستوطنات صهيونية في المدينة المقدسة.
ومن هنا فإننا نبدي أسفنا وإنتقادنا الشديد على تقاعس الحكومات العربية والإسلامية عن واجبها تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام وتجاه القدس الشريف بشكل خاص ونؤكد أن الشعوب العربية والإسلامية ومعهم الشعب الفلسطيني لن يستسلموا بعد اليوم لمؤامرات الكيان الصيهوني الغاصب وسيحمون القدس بكل الوسائل المتاحة وسوف ينتفضون إنتفاضة كبرى من أجل تحرير فلسطين والقدس الشريف.
وكما نعرف فإن الإستعدادات الجارية قائمة على قدم وساق في مختلف البلدان العربية والأجنبية لإحياء يوم القدس العالمي والذي تقارن مع الصحوة الإسلامية في العالم العربي ، ولذلك فإننا نطالب شعبنا في البحرين بالخروج في مسيرات ومظاهرات للدفاع عن القضية الفسلطينية والدعوة إلى إتحاد الدول الإسلامية وجماهيرها وجيوشها من أجل تحرير القدس السليبة والمغتصبة من قبل اليهود والصهاينة.
كما إننا نطالب شعبنا وشباب ثورة 14 فبراير في البحرين بالخروج في مظاهرات رافعين الأعلام البحرينية والفلسطينية وليطلقوا شعار تحرير القدس وفلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب ، ويطالبون أيضا بسقوط الحكم الخليفي الديكتاتوري الطائفي والعنصري الجائر ، وأن يرددوا وبقوة وعزم شعار الشعب يريد إسقاط النظام .. ويسقط حمد .. يسقط حمد .. وشعارنا إلى الأبد .. يسقط حمد .. يسقط حمد .. ويسقط خليفة بن سلمان وحكومته .. والموت لآل خليفة ، هذه الشعارات الثورية المقدسة التي نادى بها شعبنا منذ عشرات السنين وتعززت قناعاته بالهتاف بها وتحقيقها على أرض الواقع.
إن شعبنا في البحرين ومنذ أن أعلن الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) يوم القدس العالمي قبل أكثر من 32 عاما لا زال يحيي هذه المناسبة وبقوة كل عام ، وقد تعرض للقمع الشديد من قبل السلطة الخليفية ، ولكن شعبنا وشبابنا سوف يحيي هذا اليوم في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك بأكثر قوة من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية من أجل القيام بهبة واحدة ومظاهرات مليونية عارمة والزحف نحو القدس الشريف وتحريرها من براثن الصهيونية العالمية والكيان الإسرائيلي الغاصب.
وبهذه المناسبة فإن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يطالبون الشعوب العربية والإسلامية للتعاون والتنسيق فيما بينها والإعلان عن مسيرات ومظاهرات بالملايين والزحف نحو القدس الشريف، وأن تتعاون كل القوى الثورية والوطنية من أجل القيام بحملة إعلامية من أجل تظافر الجهود في مختلف البلدان العربية والإسلامية للزحف نحو بيت المقدس والمسجد الأقصى ، فيوم القدس العالمي تأكيد على عروبة وإسلامية المدينة وأن القضية الفلسطينية هي أقدس قضايا الأمة العربية والإسلامية.
أيها الشعب البحراني المؤمن البطل ..
يا شباب ثورة 14 فبراير المجيدة في البحرين ..
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية ..
بعد قيام الثورات العربية في العالم العربي وسقوط الطواغيت والفراعنة في تونس ومصر وليبيا وقرب سقوط الفراعنة والطواغيت في اليمن والبحرين ، فإن الإستكبار العالمي والولايات المتحدة والصهيونية العالمية والأنظمة الديكتاتورية القبلية في المنطقة ، خصوصا النظام السعودي راعي الثوارت المضادة والثورات المصنوعة في العالم العربي ينفذون مؤامرة كبرى ضد الثورات العربية خصوصا ضد الثورة في مصر الكنانة للإلتفاف عليها ومصادرتها ومحاولة دعم عملائها والقوى الرجعية السلفية التكفيرية في من أجل حرف الثورة عن أهدافها الكبرى ومسارها الصحيح ، وهناك مؤامرات كبيرة حصلت وهناك مؤامرات تلوح في الأفق ومؤامرات وراء الكواليس ضد ثورة 25 يناير المباركة ، بعد إغداق ملايين الدولارات لأتباع وأنصار الحكم السعودي وبقايا نظام فرعون مصر المقبور حسني مبارك.