8 أغسطس 2011 - 19:30

لقد كشفت فضيحة روبرت ماردوخ الاعلامي الصهيوني مدى العلاقة بينه وبين الاعلام الخليج (الفارسي) وخاصة علاقته بماردوخ العائلة السعودية الوليد بن طلال. 

ابنا : وقد قمت بايضاح هذه الحقيقة قبل الكشف الصريح للفضائح الماردوخية مؤخرا, وذلك حين كتبت مقالة بتأريخ 7-12- 2009 تحت عنون (ماردوخ السعودية وحرية الاعلام في الاسلام) والذي يهمني ذكره والتعليق عليه اليوم هو التأكيد مرة اخرى على خطورة هذه العلاقة بين ماردوخ الغرب وماردوخ الشرق على الحركات التقدمية والانسانية في المنطقة العربية والاسلامية لان الدول الاوربية لها قوانين تقصم ظهر الخارجين عن القانون الاوربي الى حد ما.

 فحين اوضحت مدى خطورة تحكم الاعلام الماردوخي السعودي بزمام حرية التعبير والهيمنة على الاعلام بعد حجب قناة العالم في ذلك الوقت من قمرعرب سات والنايل سات, قلت في وقتها ان هذا العمل ليس فيه غرابة من الوليد بن طلال الذي له علاقة حميمة ومصالح مشتركة مع (تايكون) الاعلام والمال العالمي روبرت ماردوخ الصهيوني, فمنها المشاركة بنسبة 7% من مؤسسة روبرت ماردوخ التي يطلق عليها News Corp.والذي فضائحه الاخيرة اثارت الرعب في المجتمعات الاوربية مما استدعى الى مسائلته في البرلمان البريطاني عن التنصت على الناس التي ادت الى ازهاق بعض الارواح.

 وان قضيته في التنصت على الاتصالات بين الناس تعتبر من اقذر الاعمال لدى الاعلام الاوربي وقد اعترف ماردوخ نفسه بذلك وحمل المسؤولية الاعلامية على الاخرين من موظفيه, وكانت اهم كبش للفداء (ربيكا برووك) رئيسة التحرير في مؤسسة اخبار العالم التي تأسست قبل 168 سنة الا ان يد القضاء البريطاني كانت اقوى من مؤسسة اعلام ماردوخ وهنا يظهر الفرق بين مؤسسات الاعلام الماردوخية السعودية التي يملكها الوليد بن طلال وغيره من امراء العرب الذين وطأوا قوانينهم باقدامهم.

فالوليد بن طلال ماردوخ السعودية يعتبر من اقرب الاصدقاء واهم الشركاء لروبرت ماردوخ الصهيوني في مؤسساته الاعلامية ومن بينها فوكس نيوز, الا ان الفرق بين نجلي ماردوخ الصهيوني (الوليد وروبرت) ان الاخير تحكمه القوانين الاوربية التي لايفلت منها أي مسؤول يخل ويعبث بقوانين الدولة مهما كانت مكانته الرسمية وقد شاهدنا الكثير من الامثلة في بريطانيا, اما حكومة ال سعود فهي فوق القوانين ولها اليد الطولى بالتصرف واللعب بالقوانين حسب مصالح العائلة الشخصية, وما تراه موافقا لخطها التكفيري الارهابي يصبح له الاولية في التطبيق.

والدليل على ذلك اننا لم نسمع يوما ان يد القضاء في السعودية امتدت لمحاكمة أي فرد من الاسرة السعودية نتيجة حادث او فساد ارتكبوه وهم عائلة الفاسدين المفسدين - حيث ان البعض منهم يرزح في السجون البريطانية بسبب جرائم القتل والفساد- وخاصة ان عدد افراد العائلة يتجاوز 6.000 الاف وقد تلوثت ايادي اغلبهم بالفساد والارهاب العالمي الذين انتجوه في مصانعهم الوهابية وصدروه للعالم. واليوم نسمع ان الظواهري خليفة بن لادن يشترك مع انصار السعودية في محاولة بث الفوضى والارهاب في سوريا وقبلها في العراق واليمن وقد ذكرت هذا الخبر وسائل الاعلام ومن بينها صحيفة نيويورك تايمز في 28-07-2011 تحت عنوان:

Zawahri,  in first video as New QaedaLeader,Praises Syria Protesters

(الظواهري في اول ظهور له في الفديو كزعيم للقاعدة يمتدح المحتجين السوريين), ان هذا العنوان نفسه يشكل ادانة كبيرة للعائلة السعودية وتدخلها في شؤون الدول العربية بدعم جواسيسها بمليارات الدولارات لتأجيج الفتنة الطائفية والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد وبث الفتنة التي تسبب سفك الدماء وتعميق الشرخ والهوة والفرقة بين المسلمين وهذا ما نشاهده ونسمعه من وسائل اعلامها كقناة العربية والجزيرة والصحف الصفراء واعترافات حارث الضاري وابنه مثنى عملاء السعودية بالعمل والسعي الطائفي حسب ما يتماشى مع فتاوى زعماء وعلماء التكفير من الوهابيين الذين يصعدون الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب الواحد بدلا من ان يتنحوا عن طرقها وسننها, هذه الفتنة التي يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم, هذه الفتنة التي اوقدتها الوهابية بزعامة ال الشيخ وابن لادن وخليفته ايمن الظواهري الذي اعترف بخطابه الاخير الذي نشرته وسائل الاعلام يوم الخميس المصادف 28-07-2011 حين رفع عقيرته وكشف عن وجهه وحقيقته دون ادنى حياء قائلا:" ان امريكا اليوم تسعى لان تقيم مكان الاسد نظاما اخر يتبع امريكا ويراعي مصالح اسرائيل ......" وهذا دليل قاطع والاعتراف سيد الادلة ودليل الادانة على ان هنالك تحالف ما بين تنظيم القاعدة والمخابرات الصهيونية عن طريق اعضاء من العائلة السعودية الوهابية.. وقد كان الظواهري نفسه يكثر الزيارات والاقامة في امريكا وعمل فترة في السعودية بؤرة الارهاب ثم في الباكسان محط الجاسوسية ومركز المخابرات الامريكية التي احتوت ابن لادن الذي كان بيته الذي قتل فيه وسط ثكنات الجيش الامريكي والقوات الباكستانية.

وهذا يعني انه كان يتعاون مع المخابرات والمعروف ان المخابرات تقتل الشخص الذي تنتهي مهمته معها وسوف يأتي اليوم الذي يلقى الظواهري نفس المصير ويدفع ثمن الخيانة لله والوطن, وهو الذي لم يستطع الاستشهاد بآية قرآنية واحدة في كلمته بينما غلب عليه الهذيان بالشعر الفارغ من المضمون والمحتوى .

ومن ينسى تورط تنظيم القاعدة السعودي الوهابي بسفك دماء ابناء العراق نتيجة للتفجيرات التي خطط لها تنظيم القاعدة المجرم, وهو اليوم يريد ان يعمل بابناء سوريا كما عمل بابناء العراق, فمهمة تنظيم القاعدة الوهابية لاتختلف في اجرامها ان لم تكن اكثر من تنظيم الموساد ومخابرات الدول الاستعمارية,والمراقب للاحداث في العالم الاسلامي سوف يرى ما ان يطأ ويضع مثلث الموت (الصهيوني السعودي الامريكي) قدمه في أي بلد مسلم الا وقد عمت الفوضى ودمر ذلك البلد بحجة وجود ما يسمى بخلايا تنظيم القاعدة, وقد كشفت واثبتت هذه الحقيقة وثائق ويكيلكس التي اثارت فضائح كبيرة وكثيرة, ثم جاءت اليوم الفضائح الماردوخية الصهيونية السعودية بقيادة روبرت ماردوخ والوليد بن طلال لتكمل سلسلة الاجرام السابقة التي لم تضاف اليها حلقات التنصت على اسرار الناس وحسب التي احدثت ضجة واستهجان في اوربا, بينما ادى هذا التنصت والتجسس في الدول الاسلامية الى اغتيال الشخصيات العلمية والاجتماعية وزرع المتفجرات لقتل المواطنين العزل والتلاعب بسياسة ومصير الشعوب كما هو التدخل الحالي في شؤون الثورة المصرية والتونسية, وبث الفتن والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد كما شاهدناه في لبنان والعراق واليمن وسوريا وليبيا, وكذلك قمع الثورات السلمية الحقيقية كما هو في البحرين والجزيرة العربية, وتقسيم البلد الواحد كما حدث في السودان, والتصعيد في العراق لتقسيمه كما ظهر من خلال تصريحات اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي حين قابل جوزيف بايدن الصهيوني في امريكا والحبل على الجرار لبقية الشعوب العربية.

ان مثلث الموت لم يكتفي بالاعمال التي ذكرناه وانما استخدم اهم سلطة تتحكم بمستقبل الشعوب في وقتنا الحاضر الا وهي السلطة الاعلامية, فان كانت هذه السلطة تأتي في المرتبة الرابعة من الاهمية بعد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية فانها اصبحت اليوم تعتبر الاولى حيث اصبح الاعلام الماردوخي يعين حكومات في الغرب ويطيح بغيرها فما بالك وحكومات الشرق الاوسط والتي اكثرها تقاد ويدار زمامها من قبل المخابرات العالمية. 

لذا نرى الحملة التي تتبناها وسائل الاعلام المدعومة رسميا من قبل تلك الدول والحكومات المتآمرة على الشعوب تستخدم تلك الوسائل كابواق مسعورة موجهة حسب الاغراض التي تخطط لها تلك المؤسسات الاجرامية وهذا ما نشاهده اليوم على قناة (العربية) و(الجزيرة) وكذلك بعض القنوات المرتزقة التي تعيش على فتاة المال السعودي والصهيوني وقد وصل شراء الضمائر الاعلامية الى اصحاب القنوات الفضائية الخاصة وكذلك اصحاب الصحف والمواقع الاعلامية بل حتى شراء ضمائر الكتاب السياسيين والاعلاميين.

ان المخازي التي لحقت اغلب الاعلامين العرب كانت ولا تزال بسبب انتمائهم الى السلطة او شراءهم من قبل المخابرات المحلية والعالمية, ومن هنا نرى ان شخصية الاعلامي العر بي اصبحت مقيدة وتابعة للدولة ولم تطلها يد القانون و نرى ماردوخ السعودية الوليد بن طلال الذي سبب تدخل اعلامه فتنة كبرى ادت الى قتل واستشهاد الالاف من ابناء العروبة والاسلام الا انه لم يحاسب ولا تطال اليه يد القانون لانه لايوجد قانون في السعودية, هذا من جهة ولايهم الغرب ما يفتك اجرام الاعلام الماردوخي السعودي بغير الاوربيين من جهة اخرى, والمؤسف له ان بعض وسائل الاعلام التي لها تأريخ قد يكون فيه من الحيادية شيئ اصبحت تفقد حياديتها نتيجة للاعلام المعولم كما هو الحال بالنسبة لقناة بي بي سي البريطانية (باللغة العربية) التي نشاهدها احيانا وكأنها لاتختلف عما تبثه قناة العربية والجزيرة والحرة وغيرها من القنوات التي لاترقى الى المستوى الاعلامي المحايد والذي مهمته التوجيه نحو الخير لا لبث الشرور والفتنة بين شعوب هذا العالم الذي اصبح بحق قرية صغيرة, وهنا ايضا لاننسى اقلام الاعلام الرخيصة التي اشتراها المال السعودي بابخس الاثمان لانها لاتملك من العفة والكرامة والوطنية شيئ.

نعم ان العائلة السعودية لا يهمها سفك الدماء وزهق الارواح لان هدفها الاوحد هو الاستمرار في قيادة دفة الحكم والاستيلاء على نفط الجزيرة العربية لتشتري به الضمائر الوضيعة التي تخدمها للاستيلاء على السلطة, والحكومة السعودية تحاول ان تنتهج طريق روبرت ماردوخ الصهيوني في استخدام الاعلام كسلطة لتغيير وتعيين الحكومات العربية حسب ما تريد عن طريق سلطة الاعلام, وقد حاولت السعودية ان تنجح بسياستها هذه في العراق ولكنها فشلت بسبب التصاق الشعب العراقي بمرجعيته الدينية والاخذ بتعاليمها واتباع ميولها وتوجيهاتها التي تظهر واضحة من قبل خطباء صلاة يوم الجمعة, او الحديث المباشر للقيادة الدينية مع المؤمنين من زائريها ومقلديها.

ان الحكومة السعودية لم تكتفي بدعم الارهاب بالمال والسلاح واستخدام الجهلة والعاطلين عن العمل بل ذهبت الى اخطر وسيلة متمثلة بسلطة الاعلام في بث الفتنة والشقاق بين ابناء الشعب الواحد,وبات واضحا ان الادارة الامريكية لم تقف امام هذا الارهاب السعودي وهي التي رفعت شعار محاربة الارهاب منذ اكثر من عقد واخذت تلصق التهم بالابرياء,فقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية The Washington Post في عددها الصادر بتأريخ 16-10-2002 تحت عنوان Terror Fund Flow Through Saudi Arabia (دعم الارهاب يتدفق من خلال السعودية العربية) وقد ذكرت الصحيفة ان هذا التقرير صادر من (معهد الدراسات الخارجية) الا ان توجيه النقد بشكل مباشر ومكشوف الى الحكومة السعودية سيحدث ارتجاجا للحكومة السعودية وسوف يسبب سقوطها وانهيارها.

وخلص التقرير الى انه نتيجة الى هذا النوع من النشاطات الارهابية التي تقوم بها الحكومة السعودية سوف يؤدي الى زعزعتها من الداخل على كل حال.

لقد بذل مستشاري العائلة السعودية من صهاينة ومحترفين اجانب من ابعاد انظار ابناء الجزيرة وبقية الدول العربية عن انتفاد ومح