30 يوليو 2011 - 19:30

بدواع اخلاقية وانسانية تفرضها مبادئ الاعلام النزيه والهادف، هناك بعض القنوات الفضائية الملتزمة (وهي قليلة جداً) تعرض ماتحصل عليه من مشاهد مأساوية لوضع المواطن في البحرين وما يتعرض له من شتى اساليب القمع المفرط على يد قوات النظام الطاغوتي الحاكم واتباعه من قوات المرتزقة السعودية لتطلع العالم واصحاب الضمائر الحرة على حقيقة الاوضاع في هذا البلد من العالم الاسلامي ، وفي منحى مغاير لهذا الاتجاه فهناك بعض القنوات من التي تدعي الالتزام بضوابط المهنة والمهمة الاعلامية لاتتحاشى بث هذه المشاهد فحسب بل تغض النظر عن التطرق لابسط ما يدور في البحرين من احداث ساخنة فيها وذلك بدواع غير اخلاقية وغير انسانية سببها فقدان هذه القنوات لمعاني الاخلاق والالتزام المهني في قاموس عملها وتجردها من مفهوم القيم الانسانية !!

ابنا : لقد عُرف الوهابيون ومن وقع على شاكلتهم من حثالات التخلف والرجعية بشغفهم في تشويه الحقائق وتزوير الوقائع دون خجل وحياء لعدم امتلاكهم البراهين التي تثبت حججهم الواهية فلم يبق عندهم من وسيلة لبلوغ مآربهم الشيطانية الدنيئة غير التشبث بحبل الكذب والنفاق وبث التفرقة بين المسلمين وهذا هو ديدنهم لان اسس اعتقاداتهم ما اوجدت الا لهذه الغاية وهي تشويه صورة الاسلام والمسلمين !!.فقناة العبرية التي فقدت حياءها وحياء القائمين عليها وتحولت الى مؤسسة اعلامية مأجورة لاتتجرأ على قول الحق وبث مشاهد الانتهاكات الصارخة والوحشية التي ترتكبها مليشيات آل خليفة الاجرامية وقوات ( جربوع الجزيرة) ضد ابناء البحرين الشرفاء لانها آثرت ان تجني من اكاذيبها الرخيصة وافتراءاتها في خدمة السلطان الجائر وارضائه بالباطل عوضاً عما يلحق بها وبمن يساندها من خزي وعار بالحق !!.

وتصور ايها القارئ الكريم لو ان مشهداً واحداً مماثلاً مما حصل ويحصل كل يوم من مشاهد الظلم والاستبداد في البحرين قد يحصل في بلد مناوئ لسادة هذه القناة فماذا سيكون رد فعلها؟ ستشرع منظمات حقوق الانسان الغربية في افتتاح محلاتها فوراً بغية الاستنكار والادانة وان كان في الثالثة بعد منتصف الليل !!.

الشعب البحريني باغلبيته الساحقة دون نفي من الد اعدائه لايريد حكم الاقلية المستبدة المدعومة من قبل قوى اقليمية وخارجية عليه وهذا من اهم الحقوق الشرعية التي تنص عليها القوانيين والاعراف الدولية الا رغبة بعض مشايخ الخليج وقناتي العبرية والجزيرة !!

الاقلية الحاكمة في البحرين تستحوذ على 23 منصباً وزارياً من اصل 24 وهذه الحقيقة تجسد ابشع صور الديكتاتورية والطائفية المقيتة التي لايرتضيها الوجدان البشري الا وجدان حكام الخليج وتل ابيب الذين انتزعوا بتصرفاتهم الهمجية اية صلات قد تربطهم بالبشر !!

حرمان الاغلبية الساحقة من مواطني البحرين لاسباب طائفية بحتة لاتستدعي اية اثباتات من العمل في الوزارت السيادية مثل الخارجية ، الداخلية والدفاع للبلد وتوظيف الاجانب والمقيمين فيها هو انتهاك صارخ دون ادنى شك لكرامة الانسان البحريني وحرمته ولاتتماشى مع القيم والاعراف الانسانية الا مع منهج الوهابية السائد في الخليج الذي لايفقه لغة في قبول الحق غير لغة القوة !!.

استدراج قوة خارجية مثل (جربوع الجزيرة) لاخماد المطالبات العادلة للشعب البحريني الاعزل هوعمل جبان وحقير بكل المعايير الاخلاقية ولايقدم عليه ولايساهم فيه الا الجبناء والمنحطين وهذه حقيقة ناصعة لاتبررها اية غاية ولايرتضيها احد غير نظامي آل خليفة المذعور وآل سعود المصدوم اللذين جردهم العهر السياسي من المثل والمفاهيم الاخلاقية !!.

ان البحرين ستبقى شوكة في خاصرة الحاقدين وتواطؤ بعض الابواق الاعلامية في التستر على مجريات الاوضاع فيها لن يثني عزيمة ابنائها الغيارى في مواجهة تعسف الطغمة الحاكمة واجبارها في نهاية المطاف بالانصياع التام والكامل لمطالبها المشروعة.

انتهی/137