ابنا : إلى مربيتنا الفاضلة الأستاذة جليلة السلمان نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية.. إلى مربيتنا التي ما فتئت تُشجع طالباتها على المضي قدما في طريق التعلم والمثابرة ونيل الدرجات العلمية.. إلى مربيتنا التي تقبع خلف قضبان سجون النظام الظالم الذي جمع داخل زنازينه الموحشة طبقة التكنوقراط في مجتمعنا البحريني المسالم.. إلى مربيتنا التي دفعت ولا زالت تدفع ثمن نضالها السلمي الحق وكابدت لياليه المظلمة في سجون آل خليفة الذي لا تصلح حتى مأوى للحيوانات.. إلى الضمائر الحية في كل مكان في العالم..إلى المنظمات الدولية التي ترى المعلم كاد أن يكون رسولا للإنسانية جمعاء.. معلمتنا الفاضلة خلف القضبان تُعاني من أجلنا، ونحن لا نملك لها إلا التظاهر السلمي للمطالبة بإطلاق سراحها والدعاء لله بفك أسرها، والتوقيع على العرائض للمطالبة بحريتها وإطلاق سراحها.. كاد المعلم أن يكون رسولا وهذا ما تعلمناه منذ نعومة أظفارنا، وأولاه الإسلام من التبجيل والتقدير ما يستحقه، إلا أن المعلم في عين النظام الخليفي أصبح مجرما خطيرا وإرهابيا عاتيا، فالقلم صاروخ أرض - جو من المحتمل أن يتم تفجير القصور الرئاسية به! ، والسبورة الذكية مدرعة تلاحق المواكب الملكية في شوارع المملكة!، أما كتاب المعلم فهو دليل الانقلاب على نظم الحكم وهو محظور ويجب أن تتم مصادرته من قبل إدارة المطبوعات والنشر! يا الله! كم هؤلاء المعلمون خطيرون حقا! لقد كان ثقيلا على السلطة أن تجد من يطالب بالعدالة والحرية والكرامة خاصة إنها اعتادت على مضي سنوات أن تسوق الشعب كالأنعام، وتعطيه من فُتات مائدته باسم "المكارم الملكية" التي يجب عليه أن ينحني لها شكرا ويُقبل يد صاحب الجلالة عليها والذي جاء في القانون البحريني بأن "ذاته لا تمس" أستغفر الله. اقتحام منزل الأستاذة القديرة جليلة السلمان كان على غرار ما نشاهده في أفلام هوليود حينما يتم اقتحام العساكر المدججة بالسلاح منزل أحد المجرمين الخطرين! مع فارق إن العساكر في البحرين تلبس القناع الأسود على الوجه على غرار العصابات الأمريكية!، لقد كانت البنادق تصوب على رؤؤس الأطفال قبل رأس الأستاذة وتكبيل زوجها لشل الحركة والمقاومة، لقد حرمت الأستاذة من ستر رأسها بالحجاب وقت الاعتقال بعد أن اقتيدت من على سرير نومها ببشاعة تنم عن همجية السلطة وانتقامها وبربرية القرون الوسطى. لك يا أستاذة جليلة كل التقدير منا نحن طالباتك القديمات اللواتي لم ننسك رغم بعدنا، أنت في شعب البحرين رمز للصمود والحرية والعدالة والكرامة وستبقين كذلك، ندعو لك بالفرج القريب إن شاء الله، إن غدا لناظره قريب.
انتهی/137