ابنا : أنتقد النائب السابق والقيادي بالجمعية خليل المرزوق رئيس لجنة تقصي الحقائق الذي قال بأنه حصل على وعد من عاهل البلاد بإعادة المفصولين إلى أعمالهم، مؤكداً أن البحرين لم تشهد بعد تشكيل اللجنة إلا مزيداً من المفصولين والانتهاكات الواضحة لحقوق الإنسان.
وقال المرزوق: "كيف يمكن أن نطمئن إلى تنفيذ التوصيات التي ستخرج بها لجنة تقصِّي الحقائق مستقبلاً، إذا كان رئيسها حصل على وعد من العاهل بإعادة المفصولين إلى أعمالهم، ولم نرَ إلا مزيداً من الفصل التعسفي من الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص".
وأشار المرزوق إلي أن لجنة الرصد في جمعية الوفاق وثقت حوالي 40 نوعاً من الانتهاكات التي حدثت في البحرين، وفي كل نوع هناك آلاف الحالات، قائلاً: "لا يتصور أحد أن ما جرى في البحرين حدث في أي مكان آخر، ومن شوه سمعة البحرين ليس من انتهك حقه بل من قام بالانتهاك والجريمة". وبخصوص الحوار الوطني، طالب المرزوق بإصلاح حقيقي وعادل يتحقق عبر حوار جدي، غير هذا الحوار الذي سينتهي هذا الأسبوع.
كما تطرق إلي عملية التجنيس، مشيراً إلي أن موضوع التجنيس في البحرين يجد التضارب الكبير بين المسئولين، يبدأ بنفي التجنيس السياسي في البداية، ثم تبرز تصريحات رسمية عن أن أعداد المجنسين لم تزد على 7 آلاف، ثم تقول لجنة التحقيق النيابية في التجنيس أمراً آخر، ثم تأتي تصريحات أخيرة بأن من تم تجنيسهم حوالي 15 ألفاً، من دون أن نتبيّن حتى الآن الحقيقة من قبل السلطة.
وتطرق المرزوق إلي الأرقام الموجودة في الجهاز المركزي للمعلومات لأعداد المواليد والوفيات في البحرين منذ العام 2001، وحتى 2009، كان يفترض أن يكون سكان البحرين بنهاية العام 2010 حوالي 499 ألف نسمة، لكن ما أعلنه الجهاز المركزي للمعلومات أن هناك 568 ألف مواطن في 2010، فمن أين جاءت هذه الطفرة الداروينية، ومن أين جاءت هذه الزيادة غير الطبيعية؟".
وأضاف المرزوق "إذا كان صحيحاً ما أعلنته إدارة الجنسية بوزارة الداخلية بوجود 15 ألفاً جنسوا بشكل قانوني، فهناك 54 ألف نسمة تم تجنيسهم بشكلٍ غير قانوني".
وقال المرزوق بخصوص البعثات وخطة توزيعها: "إذا كانت السلطة تعرف ما تقوم به وزارة التربية من تمييز فاضح خلال توزيع البعثات، فنحن نقول لها إنه يمكن أن تسرق أرض ويسكت الناس، ولكن أن تسرق حلم مواطن، وتقول له أنت لا تستحق هذه المنحة لأنك من هذه الطائفة أو تلك العائلة فهذا أمر فيه ظلم فاحش".
وأضاف: "من يعتقد أن استغلال الوضع للحصول على غنائم، وتحويل خدمات في البحرين على أنها غنائم فهذا ظلم أولاً وبعيد عن الدين والوطنية وحتى عن البُعد الإنساني، فنرجو ألا نصل إلى هذا المستوى من الانحطاط، ونبتعد كثيراً عن رؤية البحرين 2030 التي تتحدث عن العدالة والتنافسية".
انتهی/137