ابنا : القائمة الجديدة تتضمن أسماء أطباء وأطباء مقيمين ومسؤولين كبار في قسم الحوادث والطوارئ وأطباء عيون وأطباء أطفال وممرِّضون.
الحكومة البحرينية نفسها قامت بطأفنة مطالب الشيعة بالديمقراطية التمثيلية في المملكة الخليجية في وقتٍ سابقٍ من هذا العام عندما صرَّحت بأن الأطباء في مجمع السلمانية الطبي قاموا عن قصدٍ بالتمييز ضد المرضى من الطائفة السنية في المستشفى أثناء احتجاجات شهر فبراير المطالبة بالديمقراطية. الأطباء الشيعة الذين أنكروا هذه الادعاءات بشدَّة هم جزءٌ من الأغلبية في البحرين، حيث تشمل الأقلية السنيَّة في البلاد العائلة المالكة، كما تحتل المناصب العليا في معظم المؤسسات الأمنية الرئيسية في الدولة.
ولكن أحدث ملف والذي أراني إياه طبيبٌ بحريني في هذا الأسبوع يصوِّر وضعاً خطراً بدرجة أكبر لما تحول بسرعة إلى صراع بين الشيعة والسنة من أجل السلطة. الأطباء الشيعة قد تعرضوا بالفعل إلى الضرب أثناء احتجازهم بواسطة الشطة كما واجهوا اتهامات ملفقة عن قيامهم بجرائم أسلحة وتركهم المرضى بدون أي داعٍ ليموتون في المستشفى. معظم الأشخاص بيننا الذين كانوا شهوداً على حقيقة أن هذه التهم هي أكاذيب -بما أننا كنا في مستشفى لسلمانية في ذلك الوقت- هم الآن ممنوعون بشكلٍ غير مفاجئٍ من دخول البحرين.
القضايا التي يتم توثيقها حالياً بواسطة أفراد الطائفة الشيعية -وليس هناك طريقة لمعرفة ما إذا كانت هذه القضايا صحيحة أو أنها كاذبة مثل تصريحات الحكومة- تتضمَّن ادعاءات بأن أحد أطباء العيون قام بخيانة زميله الشيعي وهو جراح عام كان قد أخبر تلفزيون البحرين أن عدد الجرحى الذي دخلوا مستشفى السلمانية خلال أعمال العنف كانوا سبعةً "فقط"، كما أعلن طبيبا أمراض جلدية أنه تم إخفاء "أسلحة ثقيلة" داخل المستشفى.
ليس هناك طريقة لتأكيد هذه الادعاءات غير الطبيعية التي أطلقها أشخاص من الطائفة الشيعية، ولكن ما يجري هو أول مثال للنزاع الطبي الطائفي العلني منذ الإبادة الجماعية في رواندا.
أساء الشيعة في البحرين في أغلب الأحيان استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف كفاحهم الديمقراطي -كما لو أن الحكومة متورطة في ذبحٍ جماعي وهو شيء غير صحيح-، ولكن السلطات التي مات في سجونها أربعة سجناء على الأقل منذ شهر فبراير جميعهم على ما يبدو بعد تعرضهم للتعذيب لم تتظاهر بكونها ديمقراطية.
السلطات البحرينية على علمٍ بالقائمة المنتشرة التي تحتوي على أسماء الأطباء السنة، والتي فقط ستزيد الشقاق في وسط المجتمع الطبي في البلاد. عندما يُتَّهم ممرضٌ بأنه أقدم على "التزويد بمعلومات" حول عدة ممرضين من زملائه "والذين ما زالوا رهن الاعتقال" فإنه من الصعب أن نرى كيف يمكن أن يعمل هؤلاء الموظفين معاً مرة أخرى.
يُزعَم بأن طبيبين مقيمين من المذهب السني -مرةً أخرى أقولها، اسماهُما متواجدان- قد قادا رجالاً مسلَّحين في الطابق السادس من مستشفى السلمانية لاعتقال المرضى الذين اقتيدوا بعد ذلك بعيداً وتعرَّضوا للضرب. الطبيبان المقيمان قد كانا في موضع الحاجة لقراءة ملفات المرضى الطبية حيث أن قوات الأمن -العديد من أفراد الجيش البحريني هم باكستانيون- لا يجيدون القراءة باللغة الإنكليزية.
انتهی/137