ابنا : وتزامناً مع اعتصامات القاهرة، بدأ مئات آخرون من المحتجين الاعتصام الثلاثاء في مدن الاسكندرية والسويس والمنصورة والمنيا ودمياط.
وخلال الشهور الماضية أجرى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الکثير من الإصلاحات السياسية لکن نشطاء سياسيين وحزبيين يطالبون بتطهير مؤسسات الدولة ومن بينها الحکومة والقضاء والإعلام ممن عملوا مع مبارك.
وخلال مسيرة من ميدان التحرير إلى مبنى مجلس الوزراء ومبنى البرلمان القريبين هتف المحتجون "يسقط يسقط المشير" و"الشعب يريد إسقاط المشير" و"ارحل ارحل بقي يا عم خلي عندک دم".
وبدا المحتجون مصرين على القصاص لمئات المتظاهرين الذين قتلوا خلال الانتفاضة التي أسقطت مبارک وهتفوا "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم".
وتحرس قوات من الجيش مبنى مجلس الوزراء ومبنى البرلمان. ولدى تقدم المتظاهرين صوب المبنيين سارع جنود بإغلاق بوابة مبنى مجلس الوزراء الذي يحيط به سور مرتفع.
وهرول مئات الجنود ليصطفوا أمام السور الحديدي الطويل لمجلس الشعب فهتف المحتجون لطمأنتهم "سلمية .. سلمية".
وذکر تقرير رسمي أن أکثر من 840 متظاهراً قتلوا خلال الانتفاضة وأصيب أکثر من ستة آلاف آخرين.
ويطالب المعتصمون بمحاکمات عاجلة وعلنية للمتهمين في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد.
ونظم أکثر من ألفي محتج مسيرات في الإسکندرية والسويس والمنيا مرددين هتافات مماثلة للهتافات التي ترددت في القاهرة.
ولم يفلح إعلان رئيس الوزراء عصام شرف عن إجراءات للاستجابة لمطالب المعتصمين في تهدئتهم ووصفوها بأنها وعود فارغة ومتأخرة.
وکان من بين ما وعد به خلال الأيام الماضية قوله إنه سيجري تعديلاً وزارياً خلال أسبوع وتغييراً في المحافظين قبل نهاية الشهر ويسلم المصابين وأسر القتلى تعويضات بسرعة.
ومن جانبه أکد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الثلاثاء عدم تخليه عن دوره في إدارة شؤون البلاد لکن محتجين معتصمين في ميدان التحرير ردوا عليه بالهتاف بسقوط المجلس وقام معتصمون برفع أحذية في الهواء.
وأکد المجلس في بيان تلاه في التلفزيون المصري اللواء محسن الفنجري مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس الأعلى الالتزام بما قرره في خطته لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، من خلال إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية الشرعية المنتخبة للشعب.
ومن المقرر أن تجري انتخابات مجلسي الشعب والشورى خلال شهر سبتمبر أيلول.
وسد المحتجون في ميدان التحرير حرکة المرور ومنعوا الموظفين من دخول مجمع التحرير للمکاتب الإدارية للحکومة في طرف الميدان. ورفض کثير منهم بيان الجيش.
ورد مئات المعتصمين في ميدان التحرير على بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالهتاف "يسقط يسقط حکم العسکر" و"يلا يا مصري انزل من دارك مجلس عسکر هو مبارك" و"يا مشير قول لعنان الشرعية من الميدان" في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والفريق سامي عنان رئيس هيئة الأرکان ونائب رئيس المجلس.
وقال محمد عبد الواجد (43 عاما) وهو مدرس اعتصم لعدة ليال في ميدان التحرير بوسط القاهرة "المجلس العسکري يتبع السياسات ذاتها للنظام المخلوع".
وفي محاولة لتهدئة حشود المعتصمين وإعادة النظام قال المجلس العسکري انه "سيعمل لانهاء" الاحتجاج بکل الطرق الشرعية. وقال اللواء محمود حجازي عضو المجلس العسکري ان کل الآراء والمطالب تؤخذ في الحسبان وانه "لا يوجد لدى القوات المسلحة اي سيناريو مسبق لاستخدام العنف ضد المتظاهرين في ميدان التحرير".انتهى/114