وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ اللورد ايفبوري الذي افتتح المؤتمر تحدث عن طبيعة النظام الخليفي وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الانسان، وعدم امكان الاعتماد على اي حوار معه لانه اعتاد المراوغة ولم يلتزم بما قطعه على نفسه من قبل. وفي الوقت الذي رحب فيه بتشكيل لجنة من قبل الملك لتقصي الحقائق، الا انه ذكر ان النظام في السابق اقدم على خطوات مماثلة ولكنه سرعان ما تراجع عنها. وقال انه في العام الماضي وعد عددا من اعضاء البرلمان البريطاني بدعوتهم للبحرين لزيارة السجون والاطلاع على اوضاع حقوق الانسان، وذلك بعد تصاعد الشجب الدولي ضد تعذيب السجناء الذين اعتقلوا في الصيف الماضي، ولكنه سرعان ما تخلى عن تلك الدعوة.
وعبر نظام سكايب، تحدث الناشط الحقوقي السيد نبيل رجب حول الاوضاع مؤكدا ان بعض الجرائم التي ارتكبها النظام تعتبر "جرائم حرب" او "جرائم ضد الانسانية". وقال ان النظام يعتمد على الاجانب في اجهزة الامن والجيش، وانه في الاسابيع الاخيرة استقدم آلاف الاجانب من اليمن وسوريا لقمع اهل البحرين. وبخصوص الحوار قال ان تلك الخطوة محاولة لتضليل الراي العام، فالعائلة الحاكمة ليست جزءا من هذا الحوار الذي لا تمثل المعارضة الرسمية في سوى اقل من 15 بالمائة. وقال الن الملك يراهن على الزمن بمثل هذه المبادرات. اما لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الملك فقال السيد نبيل رجب ان الملك يسعى لابعاد نفسه عن الجرائم التي ارتكبت، وان هذه اللجنة قد توفر له ذلك، وقال ان هذه اللجنة لم تتصل بمركز البحرين لحقوق الانسان الذي قام بتوثيق الانتهاكات منذ سنوات.
اما الصحافي الايرلندي، السيد فينيان كننجهام، فقال انه طرد من البحرين في 18 يونيو بسبب تغطيته التي اتسمت بالنقد لممارسات النظام. وقال انه يمتلك معلومات كثيرة حول الانتهاكات التي مارسها الجيش السعودي منذ اجتياحه البحرين. وقال ان لديه ادلة على ان الشهيد احمد فرحان سقط على الارض بعد اصابته بالجروح، وان جنديا سعوديا اطلق عليه النار وفجر رأسه. واكد الصحافي انه ما يزال يستلم تقارير باستمرار الاضطهاد والقمع برغم رفع احكام الطواريء، ويعتبر استمرار محاكمة الاطباء والرياضيين "استهتارا بالقضاء والقانون". وذكر ان اكثر من 1000 طالب جامعي فصلوا من الجامعة وان هؤلاء ليس امامهم سوى الفرار من البلاد لاكمال دراستهم في الخارج، وان هذه احدى وسائل التغيير الديمغرافي في البحرين. فالنظام يجبر المواطنين على مغادرة البلاد ليستبدلهم باجانب. وقال انه راى طلقات نارية من نوع "دم دم" المصممة لقتل الضحية في الحال.
وكان من بين المتحدثين السيدة هوردس اليزابيث، وهي متطوعة سويدية عملت بمستشفى السلمانية خلال الازمة وشهدت بعينها ما حدث. وقدمت هذه السيدة التي غيرت اسمها الى "نور" شهادة حية لما شاهدته من اعتداء من قبل القوات السعودية على المستشفى الذي كان يؤدي وظائفه بشكل طبيعي. واستنكرت ادعاءات الاعلام الخليفي بان اعتقال الاطباء جاء بسبب رفضهم علاج المواطنين السنة. وقالت ان الجميع عولجوا بدون تمييز، وان هذه الدعاوى باطلة ولا اساس لها من الصحة. وقالت ان لديها الكثير من المعلومات وانها مستعدة لتقديمها لاية جهة مستقلة تسعى لمعرفة الحقيقة.
اما السيد حسين عبد الله الذي جاء من امريكا للتحدث في الندوة فقال ان الادارة الامريكية ما تزال تدعم النظام الخليفي وانها لم تتعامل بالطريقة اللائقة مع ثورة شعب البحرين. ومن اسباب ذلك، حسب قوله، التسهيلات والقواعد العسكرية التي توفرها العائلة الخليفية للاسطول الخامس الامريكي. وقال ان جمعيته التي تروج للديمقراطية في البحرين ساهمت بشكل مباشر في تنظيم جلسات استماع وافادة عقدت في الكونجرس بعد اندلاع الثورة، وانها شاركت ايضا في تنظيم احتجاجات ضد القمع في البحرين.
واثنى اللورد ايفبوري على دور الناشط الحقوقي نبيل رجب، واقترح ترشيحه لجائزة دولية، كجائزة نوبل للسلام.
..................
انتهی/158