1 يوليو 2011 - 19:30

تشهد قاعة مركز عيسى الثقافي بالعاصمة صباح اليوم السبت (2 يوليو/ تموز 2011) افتتاح حوار التوافق الوطني، الذي دعا إليه عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بمشاركة لأكثر من 300 شخص، يمثلون مختلف الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة التي ستشارك في الحوار، لمناقشة نحو 180 مرئية.

ابنا : ومن جانبها، أكدت جمعية الوفاق الوطني خلال مؤتمر صحافي عقده القيادي فيها خليل المرزوق مساء أمس بمقر الجمعية في الزنج، أنها ستذهب اليوم (السبت) إلى الحوار الوطني للمشاركة فيه، منهياً بذلك جدلاً استمر لأسابيع بشأن مشاركتها فيه.

وكشف المرزوق ردّاً على سؤال عن إن الوفد الوفاقي المشارك في الحوار يشمل خمسة أعضاء من الجمعية وهم «جواد فيروز، خليل المرزوق، عبدالجليل خليل، السيدهادي الموسوي، وبشرى الهندي».إلى ذلك، جددت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في مهرجان جماهيري حاشد أقامته عصر أمس بالدراز بعنوان «مطالبنا وطنية»، تمسكها بمطالبها المتمثلة في حكومة منتخبة نابعة من الإرادة الشعبية ومجلس منتخب كامل الصلاحيات وتوزيع عادل للدوائر الانتخابية وفق مبدأ تساوي الأصوات.وقال الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان إن «المطالب التي رفعتها المعارضة وفي مقدمتها جمعية الوفاق هي مطالب وطنية، و «الوفاق» لن تتنازل عن حقوق هذا الشعب.

«الوفاق» تطالب بعرض نتائجه للاستفتاء الشعبي

أكد القيادي في جمعية الوفاق خليل المرزوق في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الجمعة (1 يوليو/ تموز 2011) بمقر الجمعية في الزنج، أن «الوفاق ستذهب اليوم السبت (2 يوليو/ تموز 2011) إلى الحوار الوطني للمشاركة فيه، وسيكون نفسنا طويلاً فيه لإنجاحه، ولكن يبقى أن للصبر حدوداً».

وكشف المرزوق رداً على سؤال لـ «الوسط» عن أن الوفد الوفاقي المشارك في الحوار يشمل خمسة أعضاء من الجمعية وهم جواد فيروز، خليل المرزوق، عبدالجليل خليل، السيدهادي الموسوي، وبشرى الهندي.وأضاف في رده «لم نتلقَ أي شيء إيجابي من السلطة ولا توجد أية صفقات ولا شيء، نحن اتخذنا قراراً صعباً، ولكن كل شيء يسهل من أجل البحرين، التحدي الموجود هو على الطرف الآخر أن يستجيب إلى الأربعين سؤالاً التي طرحناها، ليكون حواراً جاداً وليس منتدى حوارياً».

وشدد المرزوق، خلال المؤتمر الصحافي، على أن «الوفاق لن تذهب لتخرب الحوار، سنذهب لنطالب بمطالب حقّة لهذا الشعب، وللمطالبة بتغيير بعض الأمور المتعلقة به وحق الشعب في الموافقة أو رفض ما ينتج عنه»، مردفاً «إذا وجدنا الأبواب مغلقة فسنخرج من الحوار، ونعلن الآن أننا لن نذهب للاستسلام أو التنازل، بل من أجل أن يعاد التمثيل الصحيح للحوار».

وواصل أن «هناك 300 شخصية محترمة ستشارك في الحوار وليست لدينا مشكلة معهم، ولكن أن يتم اختيار 6 نقابات ويتم تجاهل باقي النقابات، وكذلك الجمعيات النسائية، وماذا عن باقي الشخصيات والجمعيات، فمن الذي يختار الأسماء إذاً؟ هل شعب البحرين يختار أم أشخاص محددون؟، التركيبة مختلة، ولو جمعت المعارضة كل أصواتها فلن تتعدى 50 صوتاً، وبعضهم يعيشون أجواء الخوف حتى الآن».

وتابع أن «هناك أناساً مسجونين، ويجب أن يتم شمولهم بالحوار، السلطة أرادت أن تقصي الآخرين، نحن أردنا مجلساً تأسيسياً، وهم رفضوا، وحتى الإخوان في تجمع الوحدة الوطنية رفضوا، من لديه 450 ألف مواطن لماذا يخشى انتخابات عادلة ومجلس تأسيسي؟، نريد أن نفهم لماذا ترفض المعادلات الشعبية».

وأضاف أن «أية صيغة دستورية تنتج من الحوار، يجب أن يرضى عنها الشعب، وهو مصدر السلطات، هم يقولون إن هذه شروط، ونحن نقول هذه حقوق، فمن ساهم في الحركة المطلبية وهو في السجن، أليس من حقه المشاركة في الحوار؟!، عندما نقول إنه يجب أن تكون هناك صيغة عادلة، فلماذا كل أعضاء مجلسي الشورى والنواب الحاليين وبعض السابقين تتم دعوتهم، أما النواب الذين استقالوا يتم استثناؤهم؟».

وتساءل: «هل هذه أجواء حوار، أناس تلاحق في أعمالهم ويسألون حتى الآن: «هل شاركتم في الدوار؟»، فهل تريدون حواراً وطنياً مع من يتفق معنا؟»، مكملاً أن «التحدي اليوم بقرار المشاركة بيد السلطة، بأن تستجيب لنداء الحوار الذي نادى به زعماء العالم بعد أن رأوا صمود البحرينيين على رغم القمع والتنكيل، وبعد انتهاك الحرمات، لكنهم عادوا بكل صمود ليقولوا إننا باقون على العهد مع كل من ضحى على عقود من الزمن وإننا نريد مطالبنا الوطنية».

وأردف: «نقول لشعب البحرين إننا نعاهدكم ولكل شهيد ولكل امرأة ذرفت دموعها على زوجها أو أخيها أو ابنها، إننا سندخل الحوار لنساعد شعب البحرين، فهذا مدخلنا إلى الحوار، سنجتهد لإيصال صوتنا إلى أعلى المسئولين بأن يكون هذا الحوار منتجاً، ونمد قلوبنا وعقولنا لتحقيق إرادة شعبية بمجلس منتخب كامل الصلاحيات، نريد دوائر مبنية على مواطنين، وليست دوائر مبنية على الطوائف أو العوائل، نريد أن يشعر كل شعب البحرين أنهم متساوون».

وأكمل أن «غيرنا هو من يريد أن يكرس الطائفية، نحن نريد استقلالاً للقضاء، ليطمئن الإنسان على حقوقه، وهناك دعاوى وافتراءات علينا بإقامة مشروع ولاية الفقيه، ونحن قلنا مراراً بأن لا صحة لهذا الأمر، لكن هناك جهات تريد أن ترعب المواطنين، ومسئولية الإعلام ستطرح في الحوار، وفي نهاية المطاف يجب أن يوافق الشعب على أية صيغة».

وأشار القيادي في الوفاق أن «منذ التعقيد السياسي الذي حدث في البحرين العام 75 بحل المجلس الوطني، والبحرين تعيش أزمة والقوى الوطنية تطالب بإعادة الشراكة في القرار الوطني، إلا أن إغلاق الأبواب واستخدام الأساليب القمعية هو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى خسارة الوطن بأكمله وليس إلى فئة معينة».وتابع أن «ما شهدته البحرين من حراك سلمي شهد له العالم إلا أن العقلية الأمنية لا تعرف أن تتعامل إلا بالقمع، وهو ما خلف جراحاً عميقة في المجتمع، وحتى من لم يتضرر بالفصل أو قتل عزيز عليه أو بالاعتقال، فبمجرد شعوره بالخوف فقد تضرر، والسبب هو تعاطي الجهات الرسمية».

وأضاف أن «الوفاق كانت دائماً تطالب بالحوار، وحتى عندما اختلفنا في 2002 على الدستور الذي فرض بإرادة منفردة، طالبنا بالحوار لكن السلطة كانت تتهرب، وبعد ما حدث في الربيع العربي، أصبح تعاطي السلطة مختلفاً باللجوء أكثر للحل الأمني».

وأكمل أن «البحرين لن تنسى الخميس الدامي، ولن ننسى من ذهب إلى المستشفى لمشاهدة أقاربهم، ثم نقطع المشهد وننسى أن هذا الاعتصام كان نتيجة إلى من هوجموا في الفجر وهم نائمون».

وقال أيضاً: «لا أكشف سراً أن قيادات بالوفاق اتصلت مباشرة مع سمو ولي العهد وحتى آخر يوم في 13 مارس/ آذار الماضي، كان هناك وفد من قبل سموه، ونتج عن هذا التواصل المبادئ السبعة، لكن من لا يريد الحل السياسي أنهى هذه المبادرة».

وتابع «نتمنى من لجنة التحقيق أن تتقصى الحقائق وسيكون موقفنا منها بالنتائج، إذ إن فيها شخصيات معتبرة، ونرغب في كشف الحقيقة، وعلى الإعلام البحريني الرسمي الكف عن تخوين شريحة كبيرة من المواطنين عبر برامج التهريج، يجب أن يستمع الجميع إلى جلالة الملك عندما قال إن هناك تضارب في الأمور والوقائع، لذلك فلينتظر الجميع لمعرفة الحقيقة».

وشدد المرزوق على أن «الوفاق تمثل شريحة كبيرة من المواطنين، ويجب أن تقتنع هذه الشريحة ويثقوا بالنتائج ويقبلوا بها»، مردفاً أن «هناك تحفظات كثيرة على الصيغة المطروحة للحوار، ومنها رئاسة الحوار، لا أحد يطعن في شخصه، لكن لا يمكن أن يدير الحوار وهو طرف في الموضوع، وهذا ما مارسه الرئيس طوال رئاسته لمجلس لنواب، وهذا الأمر مطروح للتساؤل بالعكس فيما لو عين جلالة الملك شخصية معارضة، فهل سترضى بقية القوى؟».

انتهی/158