29 يونيو 2011 - 19:30

بيان أنصار ثورة 14 فبراير ردا على كلمة سفاح البحرين: ملك البحرين هو أساس الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد.

وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ وصف "أنصار ثورة 14 فبراير" ملك البحرين بأنه أساس الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد و المسؤول الأول عن إنتهاكات حقوق الإنسان وتعثر المسيرة الإصلاحية والديمقراطية.

فیما یلي النص الکامل لبیان هذه الجمعیة رداً علی خطاب «حمد بن عیسی» أمام مجلس الوزراء حول إیجاد لجنة تقصي حقائق أحداث ثورة 14 فبرایر:

بسم الله الرحمن الرحيم

ردا على خطاب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي ألقاه في الجلسة الإستثنائية لمجلس الوزراء هذا اليوم الأربعاء 29 يونيو/حزيران 2011 ، فقد أصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بيانا يؤكدون فيه على أن المسئول الأول عن الأزمة المتفاقمة في البلاد هو ملك البحرين الذي قام بالإنقلاب على ميثاق العمل الوطني والدستور العقدي لعام 1973م وفرض دستور عام 2002م على الشعب دون الرجوع إلى الإستفتاء العام.

لقد أبدى شعبنا ومعهم الرموز الوطنية من اليوم الأول لتسلم ملك البحرين مقاليد الحكم تعاطفا إيجابيا مع السلطة الخليفية للخروج من الأزمة السياسية التي كانت تعصف بالبلاد خلال فترة التسعينات ، وقام بالتصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير عام 2001م من أجل قيام ملكية دستورية ونظام برلماني حر كامل الصلاحيات ، إلا أن ملك البحرين قد قام في 14 فبراير من عام 2002م بفرض دستور أطلق عليه دستور المنحة دون الرجوع إلى الإستفتاء العام.

ومنذ تسع سنوات والبحرين تعيش في ظل ملكية شمولية مطلقة ، وإن ما جرى وما يحدث الآن كان بسبب مواقف الملك وسلوكه وطريقة تعاطيه مع مطالب الشعب وما أقسم عليه من عهود مواثيق أمام الشعب وأمام الرموز الدينية والوطنية ومن ثم خالف كل وعوده وقسمه الذي أقسمه على نفسه أمام العلماء والشعب.

إن الأزمة الراهنة في البحرين ليست وليدة وخلق الساعة وإنما جاءت نتيجة تراكمات لسنين وعقود طويلة مارست السلطة الخليفية أبشع حالات التهميش والإقصاء ضد الشعب والقوى السياسية والوطنية ، وما حدث في 14 فبراير 2011م ، إنما هي ثورة شعبية وإنتفاضة جماهيرية كغيرها من الإنتفاضات الشعبية التي توالت خلال قرنين من الزمن من أجل إنتزاع الحقوق السياسية.

ومن المؤسف أن السلطة الخليفية قد تعاطت مع الثورة بعنف مفرط وسفكت الدماء وإنتهكت الأعراض وسمحت لقوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة بغزو البحرين وإحتلالها والقيام بجرائم حرب ومجازر ضد الإنسانية مما أدى إلى أن ترفع قضايا ودعاوى ضد ملك البحرين ورموز نظامه في محكمة العدل الدولية في لاهاي من أجل محاكمته ورموز حكمه والمتورطين في الجرائم ضد البشرية من قوات درع الجزيرة.

إن مبادرة الحوار الأولى التي قدمها ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة في بداية تفجر الثورة الشعبية كانت مبادرة حوار كاذبة من أجل التسويف والمماطلة والإستفادة من الوقت لكي تقوم السلطة بترتيب وتهيئة الأوضاع لدخول القوات السعودية للبحرين وإجهاض الثورة ، وأما مبادرة الحوار الثانية التي أطلقها ملك البحرين في الأول من يونيو/حزيران الجاري ما هي إلا مبادرة حوار مهزلة وفاشلة وقد رفضها الشعب وقواه الوطنية والسياسية ورفضتها جمعية الوفاق كما رفضها آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة التي أقامها الاسبوع الماضي.

إن الأزمة السياسية في البحرين لن تحل ما دام الملك يمارس دور التهميش والإقصاء للشعب وقواه السياسية ويتغافل عن أدائه الضعيف وسياساته الخاطئة التي أدت إلى تفاقم الأزمة السياسية في البحرين ووصولها إلى هذا المستوى.

إن شعبنا وشباب ثورة 14 فبراير لا يعيرون لهذا الخطاب أي أهمية وهم مستمرون في نضالهم وجهادهم وكفاحهم ومستمرون في مظاهراتهم وسوف يحتشدون غدا الخميس في جدحفص ليعلنوا يوم الخميس 30 يونيو يوم تقرير المصير وسيطالبون الأمم المتحدة لأن تقوم بدورها في إستفتاء عام يقرر مصير البحرين فإما أن يقرر الشعب البقاء في ظل الملكية الدستورية وإما أن يقرر إنتخاب نوع نظامه السياسي الجديد.

إن ملك البحرين الذي إدعى في كلمته بأن من حق الشعب التظاهر السلمي ، فإن جماهير شعبنا وشباب الثورة سوف يتظاهرون ويحتشدون غدا الخميس من أجل تقرير المصير ، وسوف نرى كيف تتعامل السلطة مع التجمعات السلمية والتظاهرات السلمية ، فهل تجيز لها التعبير عن الرأي أم أن تقمعها كما قمعت الإحتجاجات السلمية من قبل؟!

كما إن مؤتمر الحوار الذي سيعقد في الأول من يوليو هو مؤتمر فاشل وولادة ميتة ، فقد تمخض الجبل فولد فأرا ، ولن تحل الأزمة السياسية في البحرين لأنها ستكون حوار الطرشان وسوف يستمع الحضور إلى كلمات دون التوصل الى حل للأزمة السياسية المستعصية في البحرين.

إن السلطة الخليفية عاكفة على الترقيع دون العمل على إيجاد مخرج أساسي للأزمة السياسية الراهنة ، هذا ولم يعر شعبنا لكلمة الملك أمام مجلس الوزراء أي أهمية تذكر ،لأنه يرى بأن الأزمة السياسية التي تعصف بالبحرين جاءت نتيجة الإستحواذ بالحكم عبر ملكية شمولية مطلقة ، لم تفسح للشعب ولا للبرلمان أن يأخذوا دورهم الحقيقي في عملية الإصلاح المرجوة.

إن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يرون بأن شعبنا لن يتراجع للوراء بعد تقديم كل هذه التضحيات وإن مسرحية ميثاق العمل الوطني لعام 2001م لن تتكرر مرة أخرى ، وإن شعبنا لن يعطي الشرعية من جديد لأسرة آل خليفة ولن يقبل بحكمهم ولا بالملكية الشمولية المطلقة ، وإنه ماضي مع قواه السياسية ورموزه من أجل إسقاط النظام بصورة مقاومة مدنية سلمية وإقامة نظام جمهوري برلماني على أنقاض الحكم الخليفي الديكتاتوري.

إن شعبنا لا زال يتذكر مسرحية الحوار في عام 2001م ، عندما قامت السلطة بإعتقال الألآف من أبناء شعبنا والحكم على بعض أبناء سترة بالإعدام ، وها هي السلطة تكرر نفس المسرحية في عام 2011م، فهي إعتقلت الألآف وحاكمت المئات من أجل أن تراهن عليهم في عملية إبتزاز سياسي جديد ، فهي تريد أن تتعامل مع الشعب وقواه السياسية بأن تقوم بإطلاق المحكومين عبر مكرمة ملكية ليقبل الشعب بالحوار وبشرعيتها وإصلاحات سياسية سطحية لا ترقى لمستوى ما طالب بها في دوار اللؤلؤة (ميدان الشهداء) حيث طالب بإسقاط النظام وإسقاط الشرعية عن ميثاق العمل الوطني ودستور 2002م وإستقالة الحكومة وحل البرلمان وقيام مجلس تأسيسي لصياغة دستور للبلاد ورحيل آل خليفة عن البحرين.

وهنا نسجل ملاحظاتنا على كلمة ملك البحرين الطاغية في النقاط التالية:

أولا : أي محبة يدعيها ملك البحرين وهو الذي قتل الإبتسامة من على شفاه اليتامى والأرامل وعوائل الشهداء وقتل الإبتسامة من على شفاه شعب البحرين وأطفال البحرين جميعا.

ثانيا : إن شعب البحرين بعد ثورة 14 فبراير لن يكون خير عون للحاكم الظالم الذي خانه بعد أن قام بالتصويت على الميثاق.

ثالثا : إن الحكم الخليفي في البحرين لم يحكم وفق مبادىء ميثاق العمل الوطني ولم يحترم الملك نفسه كلمته ووعده بعد أن قال للشعب والذين حاوروا السلطة من أجل حل الأزمة في ذلك الوقت بأن"الميثاق لن يعلو على دستور 1973م" ،وإنما قام الملك بالإنقلاب على بنود الميثاق والإنقلاب على الدستور العقدي ، وفرض دستور جديد سمي بدستور المنحة في 14 فبراير من عام 2002م ، وتحولت البلاد من ملكية دستورية إلى ملكية شمولية مطلقة ، وهذا هو أساس تفاقم الأزمة السياسية التي يتحمل الملك نفسه كل ما نتج من تبعات وإراقة الدماء وزهق الأرواح وما تبعها من إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

رابعا : بعد فرض دستور عام 2002م نسف الملك كل قواعد العدل والشورى ونسف العمل بالدستور العقدي لعام 1973م ، وحدثت في البحرين مظالم كثيرة وإبتعد الحاكم عن مبدأ