وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ قال محمد حسن محمد جواد(برويز): قابلناهم في قاعة واحدة لمدة نصف ساعه مرَّت كالبرق فكان عندنا الكثير لإخباره واول سؤال سأل اختي سوسن وكان قلبه مألوما هل أنكِ فعلا كنتِ معتقلة؟
قالت له " نعم فقال أتى لي رجال الجيش وقالوا لي ان سوسن جواد تم اعتقالها فتألمت كثيرا فقلت للأستاذ عبدالوهاب اعتقلوا ابنتي ماذا أفعل فقال له الاستاذ عليك بالدُّعاء لها فافترشت سجادتي وبدأنا بقرآءة الدعاء والمناجاة معاً.
أبي يقوم بتدليك الشيخ محمد حبيب المقداد يومياً لأنه متعب جسديًا من التَّعذيب كما يقول والدي إنَّ الشيخ محمد حبيب المقداد لا تستطيعون رؤية جسده لأنَّه اسود ومبقَّع بشكل دوائر في صدره وبطنه وأقدامه لكن معنويات الشيخ في السماء والشيخ قوي وصامد.
محمد حسن محمد جواد(برويز): المحامي محمد التاجر معنا في سجن القرين لكنه في عنبر آخر.
محمد حسن محمد جواد(برويز): كلَّنا متفقين أن لا ندخل في حوار عقيم والشَّعب هو الذي يقرر مصيره وهو الذي يختار طريقه ومطالبه، ولا حوار ونحن في السجن ونحن على موقفنا الصَّلب ولن نخرج من السجن إلا آخر مجموعة لأنَّنا لن نرتاح حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات ونتوقع الإفراج ليلة عيد الفطر وبعد انتهاء الحوار.
محمد حسن محمد جواد (برويز): أقضي أجمل أوقاتي مع صديقي الأستاذ عبدالوهاب حسين وهو معي في الزنزانة ونتونس في منتصف الليل حيث اقرأ له القصص ونتبادل القصص القديمة والمغامرات أيام شبابنا واستفيد من الأستاذ كثيرا حيث انه يحمل الكثير من العلوم المفيدة والأستاذ عبدالوهاب رجل قوووووووي جدا وصامد وصلب لحد لا تتصورونه.
محمد حسن محمد جواد(برويز): كلنا نصلي جماعة في السجن خلف آية الله الشَّيخ عبدالجليل المقداد وإبراهيم شريف يصلي معنا خلف الشيخ فابراهيم شريف مثال لمبدأ التسامح والتجانس المذهبي.
محمد حسن محمد جواد(برويز): إبراهيم شريف بطل وشجاع ودائما يضحك وينكت لنا في السجن ويقضي وقته في الدراسة وقرآءة القرآن والكتب الانجليزية وعندما يتحدث إبراهيم شريف فقط أحب ان استمع إليه .واستفيد منه لأنه رجل مفكر وصاحب علوم كثيرة.
محمد حسن محمد جواد(برويز): حاول المُّعذبين اغتصابي عدَّة مرات أو إدخال العصي في دبري لكنني كنت اقاومهم بكل شراسة وآخذ عصيهم وهراواتهم واقذفها حتى لم يستطيعوا السَّيطرة علي فيتم إدخال رجال الشَّغب في السِّرداب ليربطوني بالسَّلاسل حتى ان الله رحمني ولم يغتصبوني.
محمد حسن محمد جواد(برويز): المعذبين الذين كانوا يعذبوني عراقيين وكانوا يقولون لي انت على علاقة مع دكتور علي العكري فكنت أنكر هذه العلاقة بل قلت لهم إنَّي ناشط حقوقي مستقل ولا علاقة لي بأي أحد.
محمد حسن محمد جواد(برويز): حاولت عدة مرات ان أشرح للقاضي ظروف التعذيب الذي مررت به في سراديب القلعة ولو سمعني القاضي ولو سمع عن ظروف تعذيبي لسقط مغشيا عليه من هول ما كان سيسمعه، لأنه الذي تعرَّضنا له لم يكن طبيعيا، بل كنت اتشهد فيتم حملي على الأكتاف ويصب علي ماءًا باردًا لاقوم، وبعد ان استيقظ يتم مواصلة تعذيبي بشكل عنصري.
محمد حسن محمد جواد (برويز) : تم نقلي قبل ليلتين في منتصف اللًّيل الى المستشفى العسكري لمعالجتي لتورم رجلي اليسرى وانتفاخها من جرَّاء التعذيب، كما يتم أخذ الأستاذ عبدالوهاب الى المستشفى بشكل ليلي لما أصابه في رجله من مرض.
والیکم صورة مؤثرة للمعتقل محمد حسن برويز وهو يحتضن إينته سوسن ويمسح على رأسها أثناء زيارتها له:

انتهی/158-137