26 يونيو 2011 - 19:30

أبدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قلقها الشديد من تزايد عدد المعتقلين الأطفال في السجون البحرينية ومعاملتهم معاملة كبار السن، إذ يودعون لفترات في التوقف مع الكبار.

ابنا : وأوضحت الوفاق أن العديد من الأحداث ممن هم دون 18 عاماً تم اعتقالهم في الفترة الماضية ووجهت لهم تهم يوصف بعضها على أنها “جنح” ولا يوجد ما يثبتها في الأغلب غير أقوال المتهمين، في حين أنهم أفادوا بأنهم تعرضوا للإكراه من أجل الإدلاء باعترافاتهم.

وشددت على أن المعايير والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين واعتبرت جزءاً من القانون المحلي، والقوانين النافذة، تعتبر من هم دون سن 18 عاماً أحداثاً وعليه تجري معاملتهم بشكل خاص ولا يتم إيداعهم الحجز تعسفياً، وهو الأمر الذي لم يتم اتباعه طوال الفترة الماضية في جملة المخالفات للقانون والمواثيق الدولية التي جرت من قبل الجهات الرسمية، والتي تتعلق بحرمان المعتقلين بشكل عام من حقوقهم الطبيعية كالاتصال بذويهم والتحقيق معهم بحضور محامٍ لهم وتحديد أماكن احتجازهم وإطلاع ذويهم ومحاميهم وغيرها من الحقوق الإنسانية الطبيعية المشروعة، كما أن تمكينهم من زيارة ذويهم لا تتم إلا بعد مرور وقت طويل وبعد مطالبات عديدة وإلحاح.

وأضافت الوفاق أن التقارير التي وردت مؤخراً أفادت أن أعداد هائلة من المعتقلين بدؤوا بالاتصال بأهاليهم ليفيدوا بضرورة تعيين محامين لأن موعد محاكمتهم قد تم تحديده وأخبروا عنه، في حين جرى التحقيق معهم دون بحضورهم الشخصي فقط في النيابة العسكرية، وهو الأمر الذي يلقي بالعديد من الإشكالات في الاعترافات التي أخذت منهم وطريقة التحقيق الخالية من أبسط الضمانات والحقوق للمتهمين.

وأردفت: أن ذلك مؤشر على أن عدد المحاكمات في القضاء العسكري في تصاعد واضح ولم تتغير الوتيرة، فقد تلقى العديد ممن أفرج عنهم بعد احتجازهم والتحقيق معهم في فترات سابقة خلال قانون الطوارئ (حالة السلامة الوطنية) اتصالات تدعوهم إلى الحضور للمحاكمة في القضاء العسكري، إلى جانب استمرار إحالة عدد من المعتقلين لمحكمة السلامة الوطنية، الأمر الذي يؤشر إلى أن إعلان إحالة القضايا التي لم تنظر بعد إلى القضاء الاعتيادي لم يطبق.

وقالت الوفاق أن هذه الإحالات والمحاكمات المستمرة في القضاء العسكري تأتي في الوقت الذي تدعو فيه السلطة والجهات الرسمية للحوار، دون إجراء خطوات كفيلة بتهيئة الأجواء الصحية لإنجاحه، ومنها إيقاف المحاكمات في القضاء العسكري والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

انتهی/158