24 يونيو 2011 - 19:30

تحدث قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد على خامنئي عن ماضي القوى السلطوية في تنفيذ العمليات الارهابية وكذلك سجلها الاسود في الدعم المالي والاعلامي من جرائم الارهاب المنظمة وفي نفس الوقت تشدقها بمكافحة الارهاب، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر مكافحة ظاهرة الارهاب الشيطانية، واجبا مؤكدا لنفسها وتواصل جهودها للتصدي لهذه الظاهرة بكل قوة.

واوضح آية الله خامنئي في نداء وجهه للمؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب المنعقد بطهران و قرأه نيابة عنه مستشاره في الشؤون الدولية علي اكبر ولايتي، ان الارهاب ليس ظاهرة جديدة او وليد العصر الحديث ولكنه صار اكثر خطورة واكثر ترويعا جراء انتاج الاسلحة المروعة ووقوع الابادات الجماعية والكارثية.

وصرح القائد، بان المهم في هذا المضمار هو المحاسبات الشيطانية للقوة التسليطية التي استخدمت الارهاب كاداة للتوصل الى اهدافها المشؤومة ووضعته في جدول اعمالها ومخططاتها.

و اكد ان الذاكرة التاريخية لشعوب المنطقة لن تنسى محاولات الدول الاستكبارية الرامية لتنظيم مجموعات ارهابية مثل المجاميع الصهيونية الدولية ومجموعات مماثلة اخرى لاغتصاب فلسطين و تشريد شعبها المظلوم من وطنه كما خلقت مجازر ديرياسين وما الى ذلك من عشرات الجرائم .   

واضاف : ان الكيان الصهيوني ومنذ تاسيسه ولحد الان، واصل تصرفاته الارهابية داخل فلسطين وخارجها كما اعلن عن ذلك بكل وقاحة وان القادة السابقين والحاليين للكيان الصهيوني يفتخرون علنا بماضيهم الارهابي و حتى في بعض الاحيان بمشاركتهم في العمليات الارهابية.

والمثال الاخر على ذلك هو الولايات المتحدة الاميركية التي خلفت سجلا اسود للغاية من الاعمال الارهابية و كذلك الدعم المالي والتسليحي من جرائم الارهاب المنظمة في دول المنطقة .

و اوضح آية الله خامنئي ان هناك جرائم مثل هجوم طائرات اميركية  بدون طيار على العوائل العزل في الارياف و المناطق ذات الشريحة المحرومة بافغانستان وباكستان وجرائم شركة بلاك واتر الاميركية في العراق وقتل المدنيين والنخب العراقية الى جانب مساندة العصابات المجرمة في ايران و العراق وباكستان وكذلك جرائم اغتيال العلماء النوويين في ايران بتعاون جهاز الموساد الصهيوني واستهداف طائرة الركاب الايرانية في مياه الخليج الفارسي وقتل نحو 300 من الاطفال والنساء والرجال الابرياء تشكل جانبا من هذا الملف الاسود وغير قابل للنسيان.

وتابع القائد خامنئي قائلا : ان اميركا و بريطانيا و بعض الدول الغربية الاخرى وبسجلها الاسود في تنفيذ العمليات الارهابية، جاءت الان وتتشدق بمكافحة الارهاب ، ان الارهابيين الذين قاموا بابادة وقمع الاف الاشخاص الابرياء في عقد الستينات، منها قتل 72 من النخب العلمية والسياسية وكبار مسؤولي البلاد او استهداف رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء الايرانيين في حادث اخر، نراهم اليوم يعيشون مرتاحين في ظل دعم الدول الاوروبية وقادتها.

وشدد قائد الثورة الاسلامية ان التشدق بمكافحة الارهاب في ظل ارتكاب مثل هذه الاعمال المروعة، ظاهرة وقيحة جدا.

و اكد آية الله خامنئي ان قادة اميركا و الدول الاوروبية التابعة لها، يصفون فصائل المقاومة الفلسطينية التي تبدي مقاومة مظلومة لانقاذ وطنهم، بالارهابيين، موضحا: ان هذه القراءة الخادعة عن الارهاب تشكل احد الاسس الرئيسية لمشكلة الارهاب في العالم المعاصر .

 وصرح بالقول: ان الارهاب و من وجهة نظر نظام الهيمنة هو عبارة عما يهدد مصالحها غير المشروعة، انهم (الغربيون) يعتبرون المقاومين الذين يمارسون حقهم المشروع المتمثل في التصدي للمحتلين والمعتدين، ارهابيين وفي المقابل لايصفون عصاباتهم الخبيثة والمرتزقة الذين يهددون ارواح الابرياء وامنهم بالارهابيين.

هذا ودعا قائد الثورة الاسلامية المشاركين في المؤتمر الى مناقشة مختلف ابعاد الارهاب وتقديم قراءة صحيحة وشاملة عنه.

و ختاما اوضح القائد خامنئي : "اننا و اعتمادا على تعاليم الاسلام الحنيف الذي يولي اهمية كبيرة للكرامة الانسانية والذي يعتبر قتل شخص واحد بمثابة قتل جميع الناس وبصفتنا شعبا تكبد خسائر كبيرة من الارهاب خلال العقود الثلاثة المنصرمة، نعتبر مكافحة هذه الظاهرة الشيطانية واجبا مؤكدا لانفسنا ونواصل جهودنا للتصدي لهذه الظاهرة بكل قوة" .           

انتهی/137