19 يونيو 2011 - 19:30

رصدت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الأميركية تصاعد التوتر في العلاقة بين واشنطن وحليفتها السعودية، مسلّطة الضوء على التأكيد الأمريكي بضرورة إجراء إصلاحات في الأردن، مما أدي إلي تعميق الخلافات بين البلدين.

ابنا: و كتبت الصحيفة " أن كبار الدبلوماسيين الأميركيين كانوا يتوجهون، خلال الربيع، إلى القصر الملكي في العاصمة الأردنية عمّان كل أسبوع تقريباً، وذلك بهدف إقناع الملك عبد الله الثاني بأن الإصلاح الديموقراطي هو الطريقة الأمثل لتهدئة الاحتجاجات ضد النظام، فيما كان الحليف الآخر يضغط على الملك الأردني طالباً منه تجاهل مطالب الأميركيين. و اوضحت الصحيفة أن السعودية تحث المملكة الهاشمية على التمسك بنوع من التقاليد الاستبدادية التي ضمنت استقرار بيت آل سعود على مدار عقود طويلة، وتروي كيف تُراكم الرياض الهدايا على أبواب الملك الأردني من أجل أن يتبنى وجهة نظرها. وتلفت "لوس أنجلس تايمز" إلى أن السعوديين قدموا خلال الشهر الماضي للأردن فرصة للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، وهي خطوة من شأنها أن تمنح المملكة الأردنية الفقيرة استثمارات جديدة وفرص عمل وروابط أمنية. علاوة على ذلك، وإفراطاً في الإغراء، كتب السعوديون شيكاً قيمته 400 مليون دولار لمساعدة عمان، علماً أنها المساعدة الأولى لهم منذ سنوات. ولعل التسابق الهادئ على الأردن هو أحد علامات التنافس الذي اندلع في الشرق الأوسط بين السعودية والولايات المتحدة، البلدين المتحالفين منذ فترة طويلة، في المرحلة التي أعقبت الانتفاضات الشعبيّة التي اجتاحت المنطقة. وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين، الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية، قوله "لدينا الكثير من الاحتكاك هنا، فقد حقن الربيع العربي العلاقة بين البلدين بنوع من التوتر". وبحسب الصحيفة "تحاول الرياض، التي تعتقد أن الولايات المتحدة تدير ظهرها لحلفائها المخلصين، أن تخرج من ظل أميركا، ومن هذا المنطلق أصبحت تتبنى سياسة خارجية غالباً ما تحيد عن تلك الخاصة بواشنطن، وفي بعض الأحيان تسعى لتقويضها". وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى السعودي عبد الله عسكر قوله "إنه لم تعد الولايات المتحدة الأميركية تستمع للسعودية بشكل حقيقي في ما يتعلّق بالقضايا السياسيّة الأساسيّة"، مشدداً على ضرورة الانتباه إلى أن "هذا التغيير لا يعني نهاية التحالف بين واشنطن والرياض المستمر منذ 70 عاماً.. إلا أن المعادلة بسيطة، صحيح أن النفط السعودي مقابل الحماية العسكرية الأميركية، لكنه يعني مزيداً من خسارة واشنطن لنفوذها في الشرق الأوسط، خاصة فى الوقت الذي تواجه فيه علاقتها بدول أخرى كمصر وتركيا على سبيل المثال توترات جديدة". انتهی/125