ابنا : وتحتوي الوثيقة على أربعة محاور أساسية أولها اتساق المفاهيم الإسلامية مع فكرة الدولة المدنية، حيث لا يعرف المسلمون تاريخا ولا تشريعا يتطابق مع ما عرف في الثقافات الأخرى بالدولة الدينية، مع ما تقوم عليه الدولة المدنية من دستور وضعي للفصل بين السلطات، وتحديد إطارها السياسي، مع اعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي له.
ويضم المحور الثاني اعتماد النظام الديمقراطي، القائم على الانتخاب الحر المباشر، وهي الصيغة العصرية لمبادئ الشورى، بما تتضمنه من تداول السلطة، وتحديد الاختصاصات واعتبار اجتهاد ممثلي الشعب في نقاط التشريع من النواحي المرسلة ، وثالثا إقرار منظومة الحريات وحقوق الإنسان وسيادة القانون، مع اعتبار المواطنة وعدم التمييز أساس المساواة، وتأكيد التعددية واحترام العقائد.
المحور الرابع يضم الالتزام التام بآداب أخلاق الاختلاف وتجريم التكفير واستخدام الدين للتنابذ والفرقة، وتجريم الحث على الفتن الطائفية وكل مظاهر التعصب الديني والمذهبي واعتبار الحوار المتكافئ والندية المطلقة أساس التعامل مع المجتمع.
وعرض شيخ الازهر المسودة الاولية للوثيقة على عدد من علماء مجمع البحوث الإسلامية أرفع جهة فقهية في الأزهر وكذلك على عدد من المثقفين والمفكرين المصريين والعرب في محاولة لإستطلاع أراؤهم تمهيدا لإقرارها في مؤتمر عام .
انتهی/137