27 مايو 2011 - 19:30

يبدو أن الحديث عن منال الشريف المحتجزة حالياً كونها قادت سيارتها في أحد شوارع مدينة الخبر الأسبوع الماضي , سيعطي مجالاً واسعاً لبث المزيد من الخطابات والبيانات والفتاوى الفقهية والتصريحات .

ابنا : فقد ظهرت على السطح مؤخراً اتهامات اخلاقية من قبل بعض رجال الدين المتشددين لـ" منال الشريف", بعد اتهامها بالعمل لصالح أجندات خارجية , وأخرى دوافع مذهبية .

بدوره , استنكر المستشار في الديوان الملكي السعودي الشيخ عبد المحسن العبيكان الأوصاف البذيئة، التي أطلقت على "منال الشريف"، والشتائم التي وجهت لها كـ " الفسق " علناً , لكنه أبدى اعتراضاً صريحاً على قيادة المرأة السعودية السيارة حتى خارج المملكة .

وأشار إلى أنه لا يجد مانعاً في أن تقود سيارتها في البر , مطالباً بتهيئة وسائل للنقل العام، حتى يتاح للضعفاء والمساكين أن يجدوا وسائل توصّلهم للأماكن التي يرغبون في الذهاب إليها.

التصدي للمحرضين

كما طالب الناشط الحقوقي السعودي وعضو مجلس الشوري السابق الدكتور محمد آل زلفة السلطات السعودية بالتصدي للمحرضين الحقيقيين ، الذين يهاجمون في محاضراتهم وندواتهم الوزراء والمسؤولين، معتبراً أن هؤلاء هم أولى بالاهتمام من "منال الشريف".

تحرير مخالفة

وقال آل زلفة في حديثة لـ "العربية.نت" "أتعاطف مع منال الشريف وما تعرضت له من أذى.. فهي قادت سيارتها وكان من المفترض أن يحرروا لها مخالفة، لأنها لا تحمل رخصة قيادة سعودية، بهدوء ودون مشاكل.. كما يعطى أي شخص آخر مخالفة، ولكن لم يكن من المفترض أن تصل الأمور للنقل للشرطة واستدعاء الهيئة ليكونوا شركاء في القضية، وكأنها قضية أخلاقية ثم حبسها في الإصلاحية".

وتابع "تعرضت منال لأذى ما كان يجب أن تتعرض له مواطنة سعودية" , متهماً "بعض الدعاة المتشددين بأنهم يسعون لإقامة نظام طالبان آخر".

وأضاف صراحة "كأنهم يريدون إقامة طالبان أخرى.. فهم الآن يجسون نبض الدولة وهل ستتخذ منهم موقفاً وتحمي المواطنين والمفكرين والمسؤولين، وإلا سيحركون قواهم النائمة".

نساء متزمتات

وأكد آل زلفة أن النساء الموقعات على العريضة التي تطالب بمنع قيادة المرأة يمثلن نساء المتزمتين.

وقال "النساء اللاتي وقعن على عريضة تطالب بمنع المرأة من القيادة هن نساء هؤلاء المتزمتين والأغنياء المرتاحين مادياً وليسوا بحاجة للقيادة. فإذا كن هن لا يردن القيادة فلن يجبرهن أحد على ذلك.. ولكن من حق المواطن أن يوفر الدخل الذي يدفعه للسائق والذي يصل لـ2500 ريال شهرياً.

وأضاف "هناك كثير من الموظفات لا يملكن من يوصلهن لعملهن ولا تكفي رواتبهن لاستقدام سائق. والنساء الموقعات على الوثيقة هن ذاتهن اللاتي تحدثن عام 2005".

سائقة أخرى

وفي سياق متصل , شنت الفنانة السعودية مرام عبد العزيز هجومًا عنيفًا على الرجال المعارضين قيادة المرأة لسيارتها.

وقالت "هم ينظرون إلى المرأة على أنها خلقت لغرضين لا ثالث لهما؛ هما: الفراش، وتنظيف المنزل".

وتساءلت "كيف يمنعون المرأة من القيادة ويسمحون بركوبها مع سائق هندي أو بنغالي يدين بالهندوسية أو البوذية؟! هل هذا السائق سيخاف الله ويحفظ السيدة التي هو مؤتمن على حمايتها؟!".

واستطردت" إذا كانت هذه وجهه نظرهم، فليطبقوها على أهل بيتهم، لكن هناك سيدات لا يملكن أن يدفعن راتبًا شهريًّا لسائق يترواح بين 700 و800 ريال".

انتهی/137