ابنا : وقال رجب في صفحته على الفيسبوك "إن مجهولين هاجموا منزلي في الساعة الثالثة والنصف فجر اليوم". مؤكداً أن ثلاثة عبوات مسيلة للدموع اخترقت احدى نوافد البيت أدت إلى تحطيم نوافذ المنزل".
وأوضح رجب أن العبوات اخترقت شقة أخي ولانعلم كل التفاصيل الان لاننا لا نستطيع دخول المنطقة من شدة الرائحة".
ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الخميس زعماء البحرين إلى تهيئة الظروف للحوار مع المعارضة. كما انتقد الحملة الأمنية، قائلا إن "الاعتقالات الجماعية والقوة الوحشية" تتناقض مع الحقوق الأساسية لمواطني البحرين ولن تقضي على نداءات الإصلاح".
وقال في خطابه "السبيل الوحيد للمضي قدما هو أن تنخرط الحكومة والمعارضة في حوار ولن يكون لديك حوار حقيقي حين تكون أطراف من المعارضة السلمية في المعتقلات". وأضاف "البحرين شريك منذ وقت طويل ونحن ملتزمون بأمنها".
وأعربت الحكومة البحرينية في بيانها عن أملها في أن يشارك الجميع في هذا الحوار للتوصل إلى توافق وطني يترجم من خلال المؤسسات الدستورية.
وفي المقابل رحبت جمعية الوفاق الوطني -أبرز حركات المعارضة في البحرين- بخطاب أوباما و"بالإستراتيجية الملتزمة نحو التحول الديمقراطي وتلبية التطلعات السلمية للشعوب في هذه المنطقة".
كما أعلنت تأييدها لدعوة الرئيس الأميركي إلى الحوار بين السلطة والمعارضة البحرينية.
وشهدت البحرين مظاهرات واسعة النطاق واحتجاجات في فبراير/شباط الماضي وتحولت إلى اشتباكات مع السلطات في منتصف مارس/آذار الماضي.
الشيخ عيسى قاسم: المعارضة اختارت في خطابها طريق الإصلاح
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين اية الله الشيخ عيسى قاسم أن "الخطاب السياسي للمعارضة البحرينية "ثابت في أسسه" منذ سنوات، قبل حصول أحداث العالم العربي وسقوط بعض الأنظمة"، وأضاف الشيخ عيسى قاسم أن "الخطاب هنا لم يتغير، وبقيَ الخطابُ في أسسهِ ومعالمهِ واحداً قبل الرابع عشر وبعده، وأيام الدوار وبعده"، وشدد على أن "المناداة ثابتةً بإصلاحٍ جديٍ قادرٍ على إيجاد مناخٍ من الرضا والتوافق المنقذ للوطن، والأخذ بالأسلوب السلمي في المطالبة".
وانتقد الشيخ قاسم ضيق السياسة التي لم "تحتمل أهدأ الأساليب السلمية، ولم يعد أي أسلوب سلمي قابلاً للاعتراف به أو خارج دائرة العقوبة"، وتساءل الشيخ عيسى قاسم قائلاً: "هل أن السلمية ليست مطلوبة إلا من الشعوب فحسب؟ أما الحكومات فلها أن تفعل ما تشاء؟ وتظلم ما تشاء وتفتك وتبطش كيف تشاء، وترعب وترهب كيفما ترى".
وذكَّر الشيخ عيسى قاسم أن المعارضة في البحرين اختارت في خطابها طريق الإصلاح "وهو الطريق الذي تنادي به كل الدنيا اليوم، وهو طريق الديمقراطية التي لا تهمل رأي الشعب ولا تهمّشه"، وأضاف أن طريق الاصلاح هو الطريق الذي لا يُسكت "بالقوة وتشتيت الرأي، وإيجاد الفتن في صفوف الوطن وطوائفه وشرائحه".
ونبَّه الشيخ عيسى قاسم خلال خطبة الجمعة من على منبر جامع الإمام الصادق "ع" بمنطقة الدارز، إلى أنه "محالٌ أن يستغني وطنٌ عن الإصلاح، ويتعذر أن يسلمَ مجتمع من الفتن الحارقة أو ينأى عن حرائق الداخل ونزاعات الخارج، وأن يهنأ بالأمن والاستقرار وهو يرفض حركة الإصلاح، ويستبدل بالعنف والبطش الإرهاب والتنكيل".
وأوضح الشيخ عيسى قاسم أنه "لو استطاع العنف والقتل بالمئات والألوف مع التعديات المروعة الأخرى التي يمارسها النظام الرسمي "ألف" أو "باء" في ساحتنا العالمية أن يُسكت شعبه إلى وقت، فإنه لابد أن يقع الانفجار بدرجة أقوى في كل لحظة من لحظات المستقبل".
وخلص إلى أنه "في ظل هذا الترقب الدائم" فإن هذه الانظمة تضع "كل ثروة الشعب، وكل الوقت، وكل الجهد، وقدرات الوطن في حراسة أمن النظام الخاص، والإضرار بالشعب، بدل أن يعيش معه في أمن مشترك، وثقة متبادلة، وتعاون مستمر يصب في صالح الوطن كله وبناءه وعزه وهيبته".
وأشار الشيخ عيسى قاسم إلى أن "البطش الذي يستخدمه عدد من الأنظمة أسلوب لإن سكتت عليه الحكومات القوية رعاية لمصالحها المادية، فإن الشعوب المحايدة في كل العالم، وإن كانت بعيدة ترى فيه ما ينقص قيمتها، ويهدد مصيرها"، وأضاف أن هذه الشعوب المحايدة "لا بد أن تدينه بقوة من منطلق هذه الرؤية ومن منطلق ضميرها الإنساني".
قلقي بريطاني من اوضاع حقوق الانسان في البحرين
ومن جهة أخرى، قالت بريطانيا إنها تشعر بقلق إزاء ما سمته حملة قمع المظاهرات المناهضة للحكومة في البحرين، وشددت على أهمية أن تمضي هذه الحكومة قدما في سياسة الإصلاح بدلا من القمع.
جاء ذلك خلال محادثات جرت في لندن مساء أمس الخميس بين رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون وولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة.
وذكر متحدث باسم الحكومة البريطانية أن كاميرون أثار مع ضيفه "مخاوف بشأن الوضع في البحرين"، مشيرا إلى أنه أبلغه أن "جميع الأطراف يتعين أن تعالج المشاكل من خلال حوار حقيقي وبناء".
وتمثل البحرين شريكا إستراتيجيا وتجاريا مهمًّا لبريطانيا، إضافة إلى أنها مستورد مهمّ للأسلحة المصنوعة من بريطانيا.
غير أن جماعات حقوقية ووسائل إعلام في لندن انتقدت زيارة ولي العهد البحريني وأدانت المصافحة العلنية بينه وبين كاميرون أمام "داونينغ ستريت" (مقر الحكومة البريطانية).
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الحكومة البريطانية تتخذ موقفا حذرا تجاه البحرين مقارنة بالعمل العسكري الذي اتخذته ضد ليبيا.
ويذكر أن المحادثات بين كاميرون وولي عهد البحرين جاءت بعد ثلاثة أسابيع من رفض ولي العهد دعوة إلى حضور الزفاف الملكي في لندن في اللحظة الأخيرة.
من جهتها، شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الخميس الماضي أثناء لقائه مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة على إعطاء دفعٍ «لسياسة إصلاحية» في البحرين.
وجاء في بيان لرئاسة الحكومة البريطانية أن «رئيس الوزراء أعرب عن قلقه حيال الوضع في البحرين وشدد على أهمية توجه الحكومة في هذا البلد نحو سياسة إصلاحية».
وأضاف البيان أن كاميرون أعرب أيضاً خلال اللقاء، عن «قلقه حيال الوضع القائم ودعا جميع الأطراف الى التعبير عن مواقفها من خلال حوار جدي وبناء».
جمعية الوفاق تقاطع الانتخابات التكميلية
قالت صحيفة «الوسط» نقلاً عن مصادر بحرينية أن «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية اتخذت قراراً بعدم المشاركة في الانتخابات التكميلية لمجلس النواب التي ستجرى في سبتمبر/ أيلول 2011 على المقاعد التي شغرت بعد استقالة أعضاء الكتلة الـ 18 من مجلس النواب»، ولفتت إلى أن «الجمعية التقت بعدد من كوادرها في المناطق والدوائر الانتخابية وكان هناك توافق كبير على قرار الجمعية بعدم المشاركة».
وفي ظل توجه جمعية الوفاق لمقاطعة الانتخابات التكميلية لمجلس النواب لم تعلن أي من الجمعيات السياسية الأخرى عزمها المشاركة في الانتخابات التكميلية صراحةً، على رغم أن عدداً من الجمعيات السياسية تنافست مع مرشحين من جمعية الوفاق، ومن بينهم الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن الذي تنافس مع النائب جواد فيروز في الدائرة الثامنة بالمحافظة الشمالية، والأمين العام للتجمع القومي حسن العالي الذي تنافس مع النائب الوفاقي جاسم حسين في الدائرة السابعة في المحافظة الشمالية.
انتهی/137